تركيا تبدأ مفاوضات الانضمام لأوروبا وتدعوها للثقة   
الثلاثاء 1426/9/1 هـ - الموافق 4/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)
تركيا رحبت ببدء المفاوضات واعتبرتها تحولا تاريخيا وإن أقرت بأن المسيرة ستكون طويلة (الفرنسية)

تمكن وزراء الخارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ بعد مفاوضات شاقة دامت 11 ساعة من التغلب على خلافاتهم وتوقيع اتفاق إطار لبدء مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد, بعد معارضة نمساوية شرسة وتحفظات قبرصية أجلت العملية لما بعد منتصف الليل وكادت تعصف بها في لحظة من اللحظات.
 
وقد رحب وزير الخارجية التركي عبد الله غل بانطلاق المفاوضات واعتبرها نقطة حاسمة في تاريخ بلاده التي انتظرت أكثر من 40 سنة على أعتاب الاتحاد الأوروبي مستفيدة من وضع شريك فقط.
 
وأبدى غل ثقته في أن تتغلب أوروبا على الشك الذي يعتريها حول تركيا, وكانت الإشارة واضحة إلى أن بلاده لا تستجدي صدقة عندما قال إن أنقرة "ستستخدم لهجة قاسية إذا تطلب الأمر".
 
عبد الله غل قال إن بلاده تعرف كيف تستخدم لهجة قاسية إن لزم الأمر (الفرنسية)
لا بديل عن العضوية
وأقر غل بأن الطريق سيكون طويلا أمام بلاده, لكنه اعتبر أن المهم هو أن "فرصة انضمام تركيا التام واضحة للغاية", ورأى فيها ممثلة للعالم الإسلامي في أوروبا, مجددا رفض فكرة الشراكة المميزة بديلا عن العضوية كما أصرت النمسا قبل أن تغير رأيها في آخر لحظة.
 
كما كان واضحا أن غل أصر على أن يظهر غضبه من الشك الذي يساور بعض أعضاء الاتحاد عندما مضى إلى مقعده وتفادى مصافحة وزيرتي خارجية النمسا وقبرص التي لا تعترف بها تركيا رغم أنها عضو كامل الحقوق في الاتحاد الأوروبي.
 
ورغم ذلك اعتبرت وزيرة خارجية النمسا أوزولا بلاشنيك في تصريح للجزيرة أن لقاء لوكسمبورغ كان ناجحا, فـ "المرء لا يمكن أن يحصل دائما على ما يريد".
 
دعم بريطاني ألماني
ورغم شك النمسا وفرنسا التي قال وزير خارجيتها  فيليب دوست بلازي إن "كل بلد في الاتحاد يحتفظ بحق تعليق المفاوضات في أي نقطة", فإن دعم ألمانيا وبريطانيا كان واضحا في المقابل.
 
فقد صرح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بأن "كل توسع شهده الاتحاد الأوروبي كان مفيدا للاتحاد والعضو الجديد".
 
القيم والتاريخ
واعتبر سترو أن الاتحاد الأوروبي مبني على "القيم وليس التاريخ فقط" قائلا إن تركيا كانت دوما دولة أوروبية, وإن توقع أن يكون الطريق طويلا أمامها, وهو طريق قد لا يستغرق أقل من عشر سنوات.
 
جاك سترو: أوروبا مبنية على القيم لا على التاريخ وحده (الفرنسية)
غير أن سترو –الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا- حث تركيا على المضي قدما في الإصلاحات وتعزيز استقلال القضاء وتحسين وضع الحريات الأساسية وضمان سيطرة مدنية على الجيش, وإصلاح ترسانتها القانونية لتتماشى مع قوانين الاتحاد الأوروبي.
 
وإضافة إلى تركيا ينتظر أن يبدأ الاتحاد مفاوضات الانضمام مع كرواتيا بعد أن أقر وزراء خارجيته أنها أصبحت ملتزمة بالشرط الرئيسي وهو التعاون كليا مع محكمة جرائم الحرب الدولية بشأن يوغسلافيا السابقة بناء على تقرير إيجابي من رئيستها كارلا ديل بونتي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة