دعوة للسلام بسوريا ولعدم الثقة بالأسد   
الاثنين 1435/2/21 هـ - الموافق 23/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:35 (مكة المكرمة)، 10:35 (غرينتش)
قوات النظام تواصل قصف المدن والبلدات السورية (الفرنسية)
 
تناولت صحف أميركية الأزمة السورية المتفاقمة، وقالت إحداها إن الحرب في سوريا لا منتصر فيها وإنه لا بد من تقديم تنازلات، وحذرت أخرى من أي تعاون مع النظام السوري بدعوى مكافحة "الإرهاب".

ففي مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست -واشترك في كتابته كل من الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر وكبير مستشاريه في مركز كارتر لحل الصراعات روبرت باستور- قالت الصحيفة إنه لا يمكن لأي طرف من المتحاربين في سوريا الانتصار بالحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمم المتحدة جددت أواخر الشهر الماضي دعوتها طرفي الصراع في سوريا إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات في مؤتمر "جنيف2" المتوقع انعقاده في 22 من الشهر القادم، موضحة أن أيا من المتحاربين السوريين لم يبدِ تقدما بهذا الشأن لأسباب تعود للشروط المسبقة لكل طرف قبل المفاوضات.

وقالت الصحيفة إن الحل الوحيد لإخراج الأزمة السورية من مأزقها يتمثل في ضرورة قيام الأمم المتحدة والقوى الكبرى بتهيئة الظروف المناسبة للمشاركة في المفاوضات، وبفرض وإنفاذ هذه الظروف بنفسها، وبالتالي تحقيق الخطوة الأولى نحو إنهاء الحرب المستعرة في سوريا منذ أكثر من عامين.

صحيفة واشنطن بوست دعت جميع الأطراف المعنية بالأزمة السورية إلى تقديم تنازلات، وذلك إذا أرادت وضع حد للحرب التي تنذر بالاستمرار سنين قادمة طوالا، والتي أسفرت عن مقتل وتشريد وتهجير الملايين حتى الآن

تقديم تنازلات
وأوضحت الصحيفة أنه ينبغي لجميع المعنيين بالأزمة السورية تقديم تنازلات قاسية، وذلك إذا أرادوا حقا وضع حد لهذه الحرب التي تنذر بالاستمرار سنين قادمة طوالا، والتي أسفرت عن مقتل وتشريد وتهجير الملايين.

وقالت الصحيفة إنه ربما يمكن إيجاد حل للأزمة السورية، وذلك عن طريق إتاحة الفرصة للشعب السوري لتقرير مصيره وضمان حقوق الأقليات وتوفير قوات حفظ سلام دولية قوية قادرة على فرض الأمن في البلاد.

يُشار إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ذكرت البارحة أن هناك نصف مليون جريح في سوريا يفتقد العديد منهم العلاجات الأساسية، وأشارت إلى صعوبة كبيرة في إيصال المساعدات إلى المحاصرين داخل سوريا.

ودعت اللجنة كل الأطراف السورية إلى تطبيق القانون الدولي الإنساني، مضيفة أن فرق الصليب الأحمر لا تزال ممنوعة من الدخول إلى المناطق المحاصرة لإيصال المساعدات بما فيها المناطق التي تحتاج إلى مساعدات طبية ملحة.

لا ثقة بالأسد
وفي سياق الأزمة السورية أيضا، دعت صحيفة نيويورك تايمز -في مقال للكاتب إيميل هوكايم- المجتمع الدولي إلى عدم التعاون مع النظام السوري أو الثقة بالرئيس السوري بشار الأسد.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الغرب قلق إزاء تنامي أعداد "المتطرفين" في سوريا، وأن بعض المسؤولين والمحللين الغربيين ربما يعتبرون الأسد "أهون الشرور" للدرجة التي قد يرون فيه شريكا محتملا في محاربة "الإرهابيين الجهادين"، وذلك بدعوى أن هؤلاء سيكونون الطرف الأخطر في حال سقوط النظام.

وأضافت الصحيفة القول إن بعض وكالات الاستخبارات الغربية بدأت الحديث مع نظيراتها في النظام السوري، وأن الأسد نفسه عرض على الرئيس الأميركي باراك أوباما المساعدة، وذلك عن طريق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي زار واشنطن مؤخرا.
 
وأوضحت الصحيفة أن الأسد يحاول أن يجعل العالم ينسى المجازر التي اقترفها بحق الشعب السوري، وذلك من خلال تخويف الغرب من خطر "الإرهاب الجهادي"، لكن الصحيفة حذرت الغرب من التعاون مع الأسد، وقالت إن من شأن ذلك التعاون لو حصل أن يفاقم من مشكلة "الإرهاب الجهادي" وأن يدفع بمزيد من السوريين للانضمام إلى "الجهاديين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة