استئناف حوار حكومة بوليفيا والمعارضة وقمة لاتينية للأزمة   
الاثنين 15/9/1429 هـ - الموافق 15/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:55 (مكة المكرمة)، 17:55 (غرينتش)
 حاكم مقاطعة تاريجا المعارض واقفا وأمامه نائب رئيس بوليفيا ألفارو غارسيا (رويترز)
 
استؤنف الاثنين الحوار بين الحكومة والمعارضة في بوليفيا وسط آمال بالتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة بعد أسبوع من الاضطرابات التي أودت بحياة 30 شخصا ونحو مائة جريح.
 
ويجري الحوار بين الحكومة والمعارضة في القصر الرئاسي في لاباز. وقال نائب الرئيس البوليفي ألفارو غارسيا لينيرا إن الحكومة "على استعداد كامل للبحث في مسائل أساسية".
 
وفي غضون ذلك أعلن أنصار حاكم مقاطعة سانتا كروس الأحد تعليق مظاهراتهم "كبادرة حسن نية" بعد موجة العنف التي ضربت بوليفيا.
 
وقال برانكو مارينكوفيتش رئيس اللجنة المدنية في سانتا كروس -وهو إحدى شخصيات المعارضة- إن هذا القرار هو "بادرة حسن نية من أجل الحوار"، داعيا الحكومة المركزية إلى تقديم بادرة مماثلة لوضع حد للعنف في البلاد.
 
وأجبرت أعمال العنف السلطات على قطع صادرات الغاز الطبيعي مصدر الدخل الرئيسي لبوليفيا إلى الأرجنتين والبرازيل.
 
وتطالب مناطق المعارضة -التي تملك الموارد الطبيعية الأساسية- بمزيد من الحكم الذاتي وخصوصا في إدارة الرسوم على المحروقات.
 
وترفض هذه المناطق الغنية مشروع دستور اشتراكي ومشروعا للإصلاح الزراعي يريد  موراليس، أول رئيس أميركي هندي في أميركا اللاتينية، إقرارهما في استفتاء في هذا  البلد الذي يضم عشرة ملايين نسمة والأفقر في أميركا الجنوبية.
 
 حاكم باندو
عناصر الجيش انتشروا في مقاطعات شمالية لحماية السكان (رويترز)
وقد تلقى الجيش البوليفي الأمر بتوقيف ليوبولدو فرنانديز حاكم مقاطعة باندو (شمال) المتمرد والمتهم بانتهاك حالة الطوارئ التي فرضها الرئيس إيفو موراليس.
 
وقال نائب الرئيس إن فرنانديز قام بترتيب "مذبحة" في باندو الخميس الماضي أدت لمقتل العشرات من مؤيدي الحكومة على يد قتلة مأجورون.
 
ورفض فرنانديز علنا احترام حالة الطوارئ في منطقته، نافيا في الوقت نفسه شائعات مفادها أنه يعتزم الفرار إلى البرازيل.
 
وتعتبر باندو إحدى المناطق الخمس الغنية (سانتا كروس وباندو وبيني وتاريخا وشيكيساكا) التي تسيطر عليها المعارضة الليبرالية وتطالب بحكم ذاتي، وترفض مشروع الدستور الذي يعتزم رئيس الدولة تبنيه في استفتاء.
 
هوغو شافيز وميشال باشليه (رويترزـأرشيف)
قمة لاتينية
وفي مسعى لنزع فتيل الأزمة البوليفية، قرر رؤساء دول اتحاد بلدان أميركا اللاتينية الاجتماع الاثنين في تشيلي بحضور الرئيس البوليفي.
 
وقالت رئيسة تشيلي التي ترأس بلادها الاتحاد الإقليمي الأميركي هذا العام "قررت الدعوة إلى اجتماع عاجل لبحث كيف يمكن دعم جهود الحكومة البوليفية انطلاقا من يوناسور".

وأوضحت ميشال باشليه أن "القلق الرئيسي لدى كل قادة دول المنطقة يتمثل في أننا نريد بوليفيا تعيش بسلام، وهذه مهمة يوناسور".

وسيشارك في القمة رؤوساء أميركا الجنوبية، وبينهم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز حليف الرئيس البوليفي موراليس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة