لقاء بين البشير وقرنق في غضون ساعات بأوغندا   
الجمعة 16/5/1423 هـ - الموافق 26/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جون قرنق وعمر البشير

أعلن دبلوماسي سوداني في العاصمة الأوغندية مساء أمس أن الرئيس السوداني عمر البشير وقائد الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق سيلتقيان للمرة الأولى اليوم السبت في كمبالا.

وأضاف هذا الدبلوماسي أن "الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني قد رتب شيئا ما ليعقد هذا اللقاء (السبت)"، مشيرا إلى أن التفاصيل لم تعرف بعد.

وأفادت الأنباء أن الرئيس السوداني شارك في عشاء الليلة الماضية مع الرئيس الأوغندي حضره وزراء أوغنديون وأعضاء من الوفد السوداني وذلك قبل أن يتوجه لمقر إقامته.

وكان المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان قد أعلن أن الرئيس البشير وقرنق سيلتقيان للمرة الأولى في الساعات المقبلة بأوغندا.

وقال بيان للحركة الشعبية لتحرير السودان إن الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني سيستضيف اللقاء الذي جرى التحضير له قبل مفاوضات مشاكوس الأخيرة في كينيا.

وكان البشير قد وصل أمس إلى العاصمة الأوغندية في زيارة تستغرق يومين حيث أجرى على الفور محادثات مع موسيفيني ركزت على اتفاق السلام الذي توصلت إليه الخرطوم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في كينيا السبت الماضي.

وتأتي زيارة الرئيس السوداني لكمبالا على ما يبدو في إطار ما وصف بتحرك دبلوماسي سوداني لإطلاع دول الجوار على فحوى ذلك الاتفاق. ويقول محللون إن احتمال انفصال جنوب السودان قد يثير نوعا من القلق لدى دول الجوار.

واتفقت حكومة الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان السبت الماضي خلال محادثات استهدفت وضع نهاية للحرب الدائرة منذ 19 عاما على إعطاء الجنوب فرصة إجراء استفتاء حول الانفصال بعد فترة انتقالية لمدة ستة أعوام.

ويرى مراقبون أن لقاء الرئيسين السوداني والأوغندي سيتناول أيضا العمليات التي ينفذها الجيش الأوغندي في جنوب السودان لمطاردة مقاتلي جيش الرب للمقاومة.

وكانت العلاقات بين السودان وأوغندا قد تحسنت في الآونة الأخيرة إثر قرار اتخذه الرئيس البشير العام الماضي ويقضي بوضع حد للدعم الذي تقدمه بلاده لمقاتلي جيش الرب الذين يقيمون قواعد في جنوب السودان. ويقول المراقبون إن البشير ربما يكون مستعدا ليعرض على كمبالا حرية دخول أكبر لمناطق جنوب السودان لمطاردة مقاتلي جيش الرب للمقاومة بشرط أن تقلص أوغندا تأييدها للجيش الشعبي لتحرير السودان.

وقبل ساعات من توجهه إلى أوغندا أصدر الرئيس السوداني قرارا جمهوريا حل بموجبه جميع مجالس الولايات التشريعية البالغ عددها 26 مجلسا بهدف مواكبة التطورات في السودان وتوسيع دائرة المشاركة السياسية.

ويرى مراقبون أن من بين هذه التطورات التي دفعت البشير لاتخاذ هذا القرار قبول حكومته هذا الشهر مشاركة مجموعة مبارك الفاضل المنشقة عن حزب الأمة في السلطة سواء على المستوى الاتحادي أو الولايات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة