الإمارات تعيد النظر في علاقاتها مع طالبان   
الأحد 1422/6/28 هـ - الموافق 16/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
زايد بن سلطان آل نهيان
قالت الإمارات العربية المتحدة وهي واحدة من ثلاث دول فقط تعترف بحكومة طالبان الحاكمة في أفغانستان إنها تراجع علاقاتها مع الحركة بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. كما تعهدت الدولة الخليجية أيضا بأن تساعد واشنطن في تعقب المسؤولين عن الهجمات التي وقعت الثلاثاء.

وقال مصدر إماراتي مسؤول لرويترز إن الإمارات تراجع العلاقات مع طالبان على ضوء الوضع الراهن. وأضاف أن بلاده التزمت تماما بالعقوبات الكاسحة التي فرضها مجلس الأمن الدولي على أفغانستان عام 1999 وبينها وقف الرحلات المباشرة والتبادل التجاري واستقبال البعثات. وجاءت هذه العقوبات بعد أن رفضت الحركة تسليم أسامة بن لادن لمحاكمته بتهم تتعلق بتفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998.

وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات قال في أكثر التصريحات الصادرة من دولة الإمارات تحديدا وشمولا حتى الآن عن الهجمات لحلفاء غربيين أساسيين إن بلاده ستتعاون مع أي جهود دولية لمكافحة "الإرهاب".

الدمار الذي أحدثه الهجوم على مبنى النبتاغون
ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن الشيخ زايد قوله في برقيتين بعث بهما إلى كل من الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير "نؤكد لكم رغبتنا وعزمنا على المساهمة بأي وسيلة ممكنة في أي حملة دولية لاجتثاث الإرهاب من جذوره وبكل أشكاله وصوره".

ووصف الرئيس الأميركي جورج بوش أسامة بن لادن السعودي المولد بأنه المشتبه به الأول في الهجمات التي وقعت على مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قرب واشنطن والتي يقدر عدد الذين قتلوا فيها بنحو خمسة آلاف شخص.

واعترفت الإمارات والمملكة العربية السعودية وباكستان بطالبان كحكومة لأفغانستان عام 1997. ولطالبان قائم بالأعمال في الإمارات. لكن السعودية أمرت في عام 1998 القائم بالأعمال التابع لحركة طالبان بمغادرتها واستدعت أكبر دبلوماسي سعودي في كابل احتجاجا فيما يبدو على وجود بن لادن في أفغانستان.

صورة لبن دلان في أحد محلات بيع الكتب في كراتشي
والسفارة الأفغانية في الرياض مفتوحة إلا إنه لا يوجد تمثيل دبلوماسي لحركة طالبان في المملكة. وكانت السعودية قد أسقطت الجنسية عن بن لادن في عام 1994 بعد أن اتهمته بالقيام بأنشطة مناهضة للأسرة الحاكمة. وعرضت السعودية أيضا أن تتعاون بشكل تام مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب بعد الهجمات على نيويورك وواشنطن إلا إنها حثت واشنطن على عدم الاندفاع إلى استنتاجات بشأن من وراء الهجمات.

وعلى صعيد التحقيقات لاتزال الإمارات تحقق بشأن المواطن الإماراتي مروان الشحي في الهجمات الذي سماها مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي ضمن 19 رجلا خطفوا الطائرات التي صدمت اثنين من رموز قوة الولايات المتحدة. وقالت مصادر رسمية إماراتية إن رجلين ذكر أنهما من مواطني الإمارات مشتبه بهما في الهجمات هما سعوديان يحملان تصاريح قيادة دولية صادرة من الإمارات.

وذكرت صحيفة بوسطن هيرالد أن شقيقين بين عرب كثيرين قالت مصادر أميركية إنهم مشتبه بهم في الهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك يحملان جوازات سفر إماراتية. ولم تصدر السلطات السعودية أي تعليق رسمي على هذه المسألة.
وعرفت المصادر الرسمية الإماراتية الرجلين بأنهما أحمد إبراهيم علي الحزومي ووائل محمد الشهري وقالت إنهما حصلا على التصاريح الدولية بناء على تصاريح القيادة الصادرة لهما من السعودية في عام 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة