الهند تعلن خفض قواتها العسكرية مع باكستان   
الأربعاء 1423/8/10 هـ - الموافق 16/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صواريخ هندية مثبتة قرب الحدود مع باكستان (أرشيف)
أعلنت الهند عن انسحاب محدود لقواتها من الحدود المشتركة مع باكستان اليوم الأربعاء، في خطوة تهدف على ما يبدو إلى خفض حدة التوتر بين البلدين الجارين مما يمهد الطريق لإجراء محادثات سلام تبدأ في الشهر المقبل.

وجاء الإعلان عن الخطوة بعدما عقد رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي اجتماعا مع كبار مسؤولي أجهزة الأمن لمناقشة إمكانية سحب عناصر الجيش من الحدود المشتركة مع باكستان. وكان فاجبايي تعهد لزعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بإجراء محادثات سلام مع باكستان.

ويأتي القرار الهندي بعدما اعتبر مستشارون أمنيون الانتشار الكامل للقوات الهندية غير ضروري خاصة بعدما أجريت الانتخابات في قطاع كشمير الخاضع للإدارة الهندية الأسبوع الماضي. يشار إلى أن نتائج تلك الانتخابات كانت حاسمة، غير أنها أدت في الوقت ذاته إلى هزيمة ثقيلة للحزب الوطني الحاكم.

وقال وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز للصحفيين عقب اجتماعه مع اللجنة الأمنية الحكومية إنه لن يكون هناك خفض لعدد القوات العسكرية على طول خط الهدنة الذي يقسم إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه بين البلدين النووين.

وأضاف أن القرار يقضي بإعادة انتشار القوات الهندية في مواقعها على الحدود المشتركة مع باكستان دون أن يقلص ذلك من قدرات الجيش للرد وفي وقت قصير على طارئ. دون أن يذكر كم عدد القوات التي سيتم خفضها.

جورج فرنانديز
واستبعد وزير الدفاع الهندي إجراء أي محادثات سلام مع إسلام آباد، وقال إنه لا مجال لإجراء حوار مع باكستان مادام ما سماه بالإرهاب الباكستاني لم يتوقف.
ورفضت وزارتا الدفاع والداخلية الباكستانية التعليق على القرار الهندي، وقالت إنها تريد أن تدرس الخطوة.

يشار إلى أن نيودلهي تتهم باكستان بتسليح وتمويل وتدريب مقاتلين كشميريين وتسهيل تسللهم للقطاع الهندي من الإقليم لتنفيذ هجمات مسلحة، لكن إسلام آباد تنفي هذه التهمة.

وحشدت الهند وباكستان مليون جندي على جانبي الحدود في إقليم كشمير بعد تعرض البرلمان الهندي في نيودلهي لهجوم بالمتفجرات منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة