لماذا تصاعدت الهجمات بالعراق؟   
الجمعة 1430/8/23 هـ - الموافق 14/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)

نائب رئيس الوزراء العراقي يعزو تصعيد وتيرة التفجيرات إلى استهداف الانتخابات البرلمانية (رويترز-أرشيف)

عزا مسؤولون عراقيون وأميركيون ارتفاع وتيرة الهجمات في العراق بالآونة الأخيرة إلى الرغبة في زعزعة الثقة بالقوات الأمنية العراقية قبيل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في يناير/كانون الثاني المقبل.

ففي مقابلة هاتفية مع صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية، قال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي "يجب أن نشعر بالقلق حيال هذا التصعيد".

وأضاف أن العديد "منا قلقون من أن ذلك يهدف إلى تعطيل سير العملية الانتخابية المقبلة" مشيرا إلى أن ثمة توترات سياسية تشكل أرضية لمن وصفهم بالإرهابيين لتعميق الانقسام العرقي.

وتشير الصحيفة إلى أن يوم الخميس شهد انفجارا في الموصل راح ضحيته ما لا يقل عن 20 وأصيب 31، معظمهم من اليزيديين.

كما أن أكثر الحوادث التفجيرية دموية هذا العام -حسب تعبير الصحيفة- ما وقع يوم الاثنين من تفجير قنبلتين في قرية تقع تحت الحماية الكردية وقرب الموصل حيث قضى فيه أكثر من 30 وأصيب 130.

من جهته اعتبر محافظ الموصل أن قلة عدد القوات الأمنية العراقية في المنطقة ساهم في وقوع مثل تلك التفجيرات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أميركي قوله إن الجيش الأميركي يركز في عمله على توفير الأمن في العراق في "الفترة الهشة التي تواكب انتخابات يناير/كانون الثاني البرلمانية".

وأضاف رئيس فرق القوات المتعددة الجنسيات بالعراق العميد بيتر بيير أن "الحدث المقبل الأكثر أهمية هو الانتخابات البرلمانية"، وأعرب عن التزام بلاده بالعمل شريكا مع العراقيين لتوفير الأمن في فترة الانتخابات وحتى تشكيل الحكومة الذي قد يستغرق وقتا طويلا.

ورغم إدراكه بأن الولايات المتحدة لديها وقت محدود لتدريب القوات العراقية قبل الانسحاب الأميركي، فإنه رفض ما جاء في المذكرة غير الرسمية التي صدرت عن كولونيل أميركي يشير فيها إلى أن القوات الأميركية تتعاطى مع بلد لم يعد مستعدا لتقبلهم، وعليه "لا بد من المغادرة في أسرع وقت ممكن".

وقد أصبحت المذكرة التي كتبها تيموثي ريز رئيس الفريق الاستشاري لقيادة العمليات في بغداد، محل جدل بعد نشرها في صحيفة نيويورك تايمز أواخر يوليو/تموز الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة