وفد حماس ينهي محادثاته بالقاهرة دون التوصل لاتفاق   
الخميس 1430/2/10 هـ - الموافق 5/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:26 (مكة المكرمة)، 23:26 (غرينتش)

البردويل أكد أن عدة أمور لا زالت عالقة في المحادثات بشأن التهدئة (الجزيرة)

علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن وفد حماس أنهى محادثاته بالقاهرة دون التوصل إلى اتفاق نهائي حول الهدنة، وقالت مصادر مطلعة قريبة من المباحثات للجزيرة إن الموقف النهائي للحركة من اتفاق للتهدئة يستمر لمدة عام ونصف، سيبلغ للقاهرة يوم السبت المقبل.

وعلمت الجزيرة أن وفد حماس إلى القاهرة  سيسافر صباح الغد إلى دمشق للتشاور مع قيادة الحركة وفصائل المقاومة الأخرى حول تحديد إسرائيل نسبة معينة لفتح المعابر مقابل التهدئة.

وكان وفد حماس قد أبلغ الجانب المصري أن اسرائيل تريد ترك 25% من المعابر مغلقة في انتظار إفراج المقاومة عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. وقالت حماس إنها ترفض هذا الربط من حيث المبدأ ولن تتنازل عن موقفها بمبادلة شاليط بمئات الأسرى الفلسطينيين.

وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق استبعد في حديث للجزيرة التوصل اليوم الخميس في القاهرة لاتفاق تهدئة في وجود تعنت إسرائيلي، حسب قوله، بشأن عدة نقاط.

من جانبه قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح البردويل في لقاء مع الجزيرة إن العرض المصري للتوصل إلى تهدئة مع إسرائيل يشمل مشاركة حركة حماس بحماية الحدود من داخل قطاع غزة، كما يتضمن رفع الحصار وفتح المعابر ووقف إطلاق النار.

ولكن البردويل -الذي يشارك في وفد الحركة الذي يجري محادثات مع الوسيط المصري بشأن التهدئة- أوضح أن عدة أمور ما زالت عالقة في هذه المحادثات. وأعرب عن أمله بالتوصل إلى اتفاق للتهدئة في الخامس من فبراير/ شباط. لكنه قال إن هذا الموعد ليس موعدا مقدسا وإن الأمر قد يمتد يومين أو ثلاثة.

وقال البردويل إن وفد الحركة لم يتلق من المسؤولين المصريين أي ضمانات يمكن أن تلزم سلطات الاحتلال بفتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة، مشيرا إلى أن هناك استفسارات كثيرة ما تزال بحاجة إلى أجوبة في ما يخص تعهدات الجانب الإسرائيلي.

وتابع القيادي في حماس أن وفد الحركة "يراد منه تحديد موقف بالقبول أو الرفض دون الدخول في التفاصيل، ولا يراد الإجابة عن استفساراتنا لأنهم يعدونها من قبيل الترف، لكننا نعدها هامة جدا".

وأضاف أن إسرائيل تريد أن تربط فتح المعابر بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته فصائل المقاومة الفلسطينية في يونيو/ حزيران 2006، و"تريد أن تتحكم حسب مزاجها في السماح بدخول ما تريد ومنع ما تريد".

من جهة أخرى أوردت مصادر مطلعة في حركة حماس أن وفد الحركة إلى محادثات تثبيت وقف إطلاق النار في القاهرة تعرض لما وصفها بضغوط مصرية حتى يقبل بالشروط الإسرائيلية المتمثلة بقبول تهدئة لمدة عام ونصف، وحتى تتعهد حماس بوقف تهريب السلاح إلى غزة وإغلاق جميع الأنفاق مقابل فتح جزئي للمعابر.

"
مصادر مطلعة في حركة حماس:
وفد الحركة إلى محادثات تثبيت وقف إطلاق النار في القاهرة تعرض لضغوط مصرية حتى يقبل بالشروط الإسرائيلية
"
لا نتائج

وكان وفد من حركة حماس أنهى اليوم جولة جديدة من المباحثات مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان، غير أن قياديين في الحركة أشاروا إلى عدم توصلهم لاتفاق بشأن المقترحات المصرية بشأن التهدئة وفتح المعابر وتأمين الحدود.

وفي هذا الإطار قالت مصر الأربعاء إنها تأمل في تحقيق انفراجة على مدى الأيام القليلة القادمة صوب تثبيت وقف لإطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية بحلول غد الخميس، وهو الموعد الأصلي الذي كانت القاهرة تستهدفه.

وأبلغ وزير الخارجية أحمد أبو الغيط الصحفيين أن "هناك جهدا مصريا يتم بذله ونأمل أن تحمل الأيام القليلة القادمة انفراجة في هذا الشأن"، وأضاف "وإذا ما لم تتم هذه الانفراجة في الأيام القليلة القادمة فأستطيع أن أؤكد أن مصر سوف تمضي في الطريق الذي يؤمن تحقيق هذه التهدئة وفي المستقبل القريب جدا".

وكانت مصر قد وضعت يوم غد الخامس من فبراير/ شباط الجاري موعدا لبدء التهدئة ضمن جدول زمني لفتح المعابر لاحقا وبدء الحوار الفلسطيني يوم 22 من الشهر الجاري، على أن يلي ذلك عقد مؤتمر للدول المانحة المشاركة في إعادة إعمار غزة.

بن أليعازر أصر على إطلاق الجندي الأسير شرطا لرفع الحصار عن غزة (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق الموقف الإسرائيلي ذكر وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر الأربعاء أن إسرائيل لن تفتح معابر قطاع غزة إلا بعد الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير في القطاع منذ أكثر من عامين ونصف.

وقال بن إليعازر في تصريح للإذاعة الإسرائيلية العامة "يمكن لقيادة حركة حماس الجالسة في العاصمة السورية دمشق أن تقول ما تريد، لكن فتح المعابر لن يتم قبل الإفراج عن شاليط".

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أنه يؤيد "أي صفقة لتبادل الأسرى تعرض على إسرائيل مقابل الإفراج عن شاليط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة