تصاعد المقاومة العراقية بعد مقتل نجلي صدام   
الأحد 1424/5/28 هـ - الموافق 27/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي أما المنزل الذي قتل فيه نجلا صدام
أعلنت القيادة الأميركية الوسطى مقتل جندي أميركي وإصابة اثنين آخرين بجروح أمس السبت مما يرفع عدد القتلى الأميركيين في العراق خلال يوم واحد إلى خمسة.

وأوضحت القيادة أن القتيل والجريحين كانوا ضمن قافلة تعرضت للهجوم بالأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية قرب أبو غريب غربي بغداد. وهم ينتمون إلى وحدة الهندسة التابعة لفرقة المشاة الثالثة.

وأضافت القيادة الوسطى أنه بعد الكمين بالقرب من أبو غريب نقل جنديان إلى المستشفى حيث توفي أحدهما في حين "أن حالة الثاني مستقرة". وقالت إن جنديا ثالثا عولج في مكان الهجوم. وأضافت أن ثلاثة عراقيين أصيبوا بجروح في الهجوم.

ووقع الهجوم بعد ساعات من مقتل أربعة جنود أميركيين في هجوم بالقنابل اليدوية على مستشفى للأطفال في بعقوبة الواقعة على بعد 60 كيلومترا شمال شرق بغداد. وكان ثلاثة جنود قد قتلوا فور وقوع الهجوم، بينما أفادت شهادات شهود عيان أن أحد الجرحى قد توفي في وقت لاحق.

العراقيون يتابعون أخبار مقتل نجلي صدام حسين ولا تغير في وتيرة المقاومة (الفرنسية)

وقال الشهود إن الهجوم هو الثاني خلال يومين ضد القوات الأميركية المرابطة أمام هذا المستشفى حيث أنها تعرضت الخميس إلى هجوم بقنبلة يدوية ألقيت على الجانب الخلفي للمبنى بدون أن توقع ضحايا.

كما أفادت تقارير بسماع دوي عدد من الانفجارات وطلقات الأعيرة النارية على مدار يوم السبت في مدينة الموصل، دون أن ترد أي تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى في صفوف الجنود الأميركيين.

وبدد هجوما أبو غريب وبعقوبة آمالا انعقدت لدى المسؤولين الأميركيين بأن تتقلص المقاومة المنتشرة في أنحاء العراق ضد الوجود العسكري الأميركي بعد مقتل عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وقتل 10 جنود أميركيين منذ لقي نجلا صدام حسين حتفهما على أيدي قوات الاحتلال في مدينة الموصل يوم الثلاثاء الماضي.

وقال جنود في دوريات وعند حواجز التفتيش إن هجمات المقاتلين التي أصبحت بالفعل أكثر جرأة واطرادا تزايدت على نحو ملحوظ في الأيام القليلة التي مرت على مقتل ابني صدام.

تطورات أخرى
في هذه الأثناء شرعت قوات الاحتلال الأميركي بهدم منزل نواف الزيدان الذي قتل فيه قصي وعدي بهدف العثور على ما يمكن أن يدلهم على مكان اختباء صدام نفسه.

القوات الأميركية تطمع في الحصول على صيد آخر في منزل نواف الزيدان (الفرنسية)

وفي تطور آخر أصيب عميد كلية الشرطة العراقية أحمد كاظم بجروح بعد إطلاق النار عليه في بغداد أثناء اشتباك مع من يشتبه في أنهم لصوص سيارات. وأصيب في الاشتباك نفسه خمسة آخرون من رجال الشرطة العراقية وتم نقلهم جميعا لإحدى مستشفيات بغداد للعلاج.

في غضون ذلك وجهت اتهامات إلى أربعة عسكريين أميركيين خلال تحقيق بشأن إساءات بحق أسرى حرب عراقيين، ويتوقع أن يمثل الأربعة أمام محكمة عسكرية.

وتركز التحقيقات على ما حدث في منتصف مايو/أيار الماضي في معسكر بوكا القريب من أم قصر في جنوبي العراق والذي احتجز فيه سبعة آلاف أسير حرب أثناء العمليات العسكرية للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

تصريحات مبارك
وعلى الصعيد السياسي وصف الرئيس المصري حسني مبارك القرار الأميركي بحل الجيش العراقي وإلغاء وظائف حكومية أخرى بأنه خطأ تسبب في ظهور البطالة وانتشار الجريمة في العراق.

وقال مبارك في تصريحات أذاعها التلفزيون المصري "إن الشعب العراقي كله يشتغل في الحكومة"، وعن إلغاء الجيش "كان القرار غلطا"، كما انتقد إقصاء من كانوا يعملون مع حزب البعث.

وشدد الرئيس المصري على أن تلبية الاحتياجات الأساسية للعراقيين وتشكيل حكومة منتخبة أمر حيوي لإنهاء العنف في العراق. وقال في لقائه مع طلبة جامعة الإسكندرية إن العنف سيزيد إذا لم يتدارك الأميركيون الموقف بسرعة.

ودعا مبارك إلى تشكيل حكومة شرعية ينتخبها الشعب، "وإلا ستكون المسألة من أصعب ما يمكن وستتطور الأمور إلى الأسوأ ولن يستطيعوا تطبيق الديمقراطية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة