جهود لاحتواء التوتر الطائفي وتعهد تركي بمساعدة العراق   
السبت 1426/4/12 هـ - الموافق 21/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:45 (مكة المكرمة)، 3:45 (غرينتش)
الصدر (وسط) يسعى لإنهاء التوتر بين الهيئة وبدر

دعا أئمة ورجال دين سنة وشيعة في العراق إلى ضبط النفس لاحتواء توتر بين الطائفتين زادت حدته على خلفية عمليات اغتيال لأئمة سنة. وسط مخاوف من أن تدفع تلك التوترات بالبلاد إلى أتون حرب أهلية.
 
وفي هذا السياق أعلن أئمة وخطباء المساجد السنية في العراق إغلاق كافة المساجد السنية في البلاد اعتبارا من الجمعة ولمدة لثلاثة أيام متعاقبة للاحتجاج على عمليات الاغتيال.
 
وفي إطار الجهود المبذولة لتلافي الانزلاق نحو حرب طائفية أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر توسطه بين هيئة علماء المسلمين ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية لإنهاء التوتر بينهما.
 
وقال إنه اتصل هاتفيا بالأمين العام للهيئة الشيخ حارث الضاري، وأخذ موافقته على الوساطة، مشيرا إلى أنه يعلم أن الضاري سيتنازل لمصلحة العراق.
 
ودعا مقتدى الصدر أتباعه قبيل صلاة الجمعة في النجف إلى تفادي الانسياق نحو ما يؤدي إلى العنف الطائفي. وحذرهم من أن يشكلوا منطلقا لحرب طائفية "فيكونوا نقطة سوداء في تاريخ العراق".
 
جاء ذلك بعد اتهامات وجهتها هيئة علماء المسلمين لمنظمة بدر باغتيال عدد من أئمة مساجد السنة في بغداد. لكن المنظمة نفت بشدة تورطها بهذه الاغتيالات مؤكدة أنها سترفع شكوى في هذا الصدد.
 
وقد دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم الشعب إلى الاحتكام إلى لغة العقل ومقاومة كل محاولات زرع الفتنة الطائفية بعد ازدياد حدة التوتر بين المسلمين السنة والشيعة في البلاد.
 
وقال إن المحافظة على وحدة الشعب العراقي ومقاومة محاولات زرع الفتنة الطائفية تتصدر الأولويات الوطنية والدينية.
 
من جانبه دعا الشيخ أحمد السامرائي إمام وخطيب مسجد أم القرى في بغداد السنة إلى التهدئة وضبط النفس على الرغم من الأحداث الدامية التي تعرضوا لها.
 
كما دعا الحكومة في خطبة الجمعة إلى رد الاعتبار وفتح تحقيق شامل في عمليات اغتيال علماء السنة، محذرا من أنه في حال عدم  تدخل الحكومة لكشف ملابسات "الجريمة البشعة" ضد السنة فإن الأوضاع ستدهور بشكل أكبر ولن يكون هناك أمن.
 
تطورات أمنية متلاحقة يشهدها العراق تهدد بالانزلاق إلى حرب أهلية (الفرنسية)
تواصل الهجمات
ورافق هذه التحركات العراقية لتلافي فتنة طائفية سلسلة هجمات أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من العراقيين.
 
وتبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي تفجير سيارة مفخخة ضد دورية للجيش العراقي في حي الكاظمية ببغداد مما أسفر عن مقتل جنديين وجرح ثلاثة آخرين.
 
وفي مدينة الصدر ببغداد أصيب ثمانية أشخاص بجروح في مواجهات بين قوات الأمن العراقية ومليشيا جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر أعقبت مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة في الناصرية جنوبي العراق.
 
وجرح خمسة معتقلين في سجن أبو غريب نتيجة سقوط صاروخ في باحة السجن صباح الجمعة، وأشارت مصادر عسكرية أميركية إلى أن إصابات ثلاثة منهم بليغة.
 
كما تبنت جماعة مجهولة تطلق على نفسها جند الصحابة في بيان على الإنترنت عملية تفجير سيارة مفخخة كانت متوقفة بالقرب من حسينية الإمام المهدي في السيدية جنوبي بغداد مساء الخميس مما أسفر عن مقتل طفلين وجرح خمسة مدنيين آخرين.
 
توافق بين الجعفري وأردوغان بشأن الأمن (الفرنسية)
منع التسلل
وفي تطور متصل بالأوضاع الأمنية المتدهورة في العراق قال رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري إنه يعتزم زيارة سوريا قريبا، مشيرا إلى أن الموضوع الأمني سيكون من بين الملفات التي سيناقشها خلال الزيارة  لوقف ما تقول بغداد إنه تسلل مقاتلين من الجانب السوري من الحدود.
 
وتعهد الجعفري في تصريحات أدلى بها في أنقرة التي وصلها أمس في أول زيارة خارجية يقوم بها منذ تشكيل حكومته الجديدة, بقمع المقاتلين الأكراد الذين تقول تركيا إنهم يشنون هجمات على جنوبي شرقي البلاد انطلاقا من قواعد شمالي العراق.
 
من جانبه تعهد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بمساندة العراق, من أجل ضمان الأمن والاستقرار فيه.
 
في سياق متصل هدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت "بالرد" في حال استمرار العمليات العسكرية وخصوصا التفجيرات منها "والناجمة عن التسلل من دول مجاورة".
 
وأضاف أنه "إذا كان هناك تورط في حماية أو دعم أو مساعدة للمجموعات الإرهابية,


عبر وثائق مؤكدة, سنطلب وقف ذلك بالطرق الدبلوماسية أولا قبل اللجوء إلى مواقف أخرى". لم يحددها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة