إسبانيا وبريطانيا تتعهدان بدعم تقييد الهجرة لأوروبا   
الاثنين 1423/3/9 هـ - الموافق 20/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير ونظيره الإسباني خوسيه ماريا أزنار أثناء مؤتمر صحفي بداوننغ ستريت في لندن
أعلنت كل من إسبانيا وبريطانيا أنهما ستعملان على تشديد القوانين الخاصة بالهجرة أثناء القمة الأوروبية الشهر المقبل. جاء ذلك عقب محادثات أجريت بين رئيسي وزراء البلدين في لندن قبيل نحو شهر من انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي.

فقد أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستسعى لزيادة الاهتمام بمسألة اللجوء والهجرة أثناء قمة الاتحاد الأوروبي في مدينة أشبيلية الإسبانية لحرمان من أسمتهم بالمتطرفين من الاستفادة من هذا الموضوع.

وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مؤتمر صحفي عقب محادثات أجراها مع نظيره الإسباني خوسيه ماريا أزنار " إننا لا ندعو إلى إقامة حصن أوروبي لكن يتطلب الأمر فرض نظام معين وقوانين". واعتبر بلير أن ذلك ضروري للوصول إلى ما أسماه حدود أوروبية أكثر أمنا ضد الهجرة غير القانونية. وشدد على أن "الهجرة وحق اللجوء هما من مشكلات العصر الأكثر إلحاحا".

وأعلن أزنار من جهته أن دول الاتحاد الأوروبي ستسعى لتشديد قوانينها الخاصة بالهجرة خلال قمة أشبيلية. وقال رئيس الوزراء الإسباني إنه سترفع إلى الدول الـ 15 في قمتهم المقررة في 21 و22 يونيو/حزيران اقتراحات تهدف إلى مكافحة الهجرة غير القانونية والمافيات التي تنظمها, فضلا عن تعزيز إجراءات المراقبة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لزيادة فاعليتها.

ولم يربط أزنار الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي دعوته بنتائج الانتخابات الأخيرة في بعض الدول الأوروبية التي شهدت صعودا لأقصى اليمين المعارض للهجرة، لكن بلير أشار إلى أن هذه المساعي ستهدف إلى معالجة ما أسماه موجة القلق الشعبي.

وقال المتحدث الرسمي باسم بلير في وقت سابق إن رئيس الوزراء البريطاني يرى أن الخطة التي اتفقت عليها دول الاتحاد الأوروبي عام 1999 لوضع نظام مشترك للجوء تعطلت، وإنه سيدعو الاتحاد إلى معاقبة الدول التي فشلت في معالجة المشكلة.

واقترحت بريطانيا مؤخرا أن يقدم الاتحاد الأوروبي مساعدة لدوله الأعضاء الأكثر عرضة لهذه المشكلة, بدءا باليونان المحاذية لمقدونيا وتركيا وألبانيا وبلغاريا. ويأتي هذا التوجه بعد النجاح الانتخابي الذي حققته حركات يمينية مناهضة للهجرة في عدد من الدول الأوروبية مثل النمسا والدانمارك وأخيرا فرنسا وهولندا. يشار إلى أن بريطانيا وألمانيا تتلقيان أكبر عدد من طلبات اللجوء السياسي في العالم, وقد تلقت كل منهما العام الماضي 14.5% من الطلبات الإجمالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة