واشنطن بوست: الفساد استشرى في عمليات حفظ السلام   
الأربعاء 1428/12/10 هـ - الموافق 19/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

لم يسلم شرف الأمم المتحدة من الأذى

ذكرت صحيفة واشنطن بوست اليوم أن فريق عمل تابعا للأمم المتحدة أماط اللثام عن نمط شائع من الفساد وسوء الإدارة في عقود تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات لشراء وقود ومواد غذائية ولوازم بناء ومستلزمات أخرى لتموين عمليات لحفظ السلام في بعض مناطق العالم.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها أن 10 مسؤولي تموين وجهت لهم تهم في الأسابيع الماضية بسوء السلوك لاستجدائهم رشى وتزويرهم عقودا في الكونغو الديمقراطية وهاييتي, مشيرة إلى أن هذا الإجراء هو الأكثر صرامة من جانب المنظمة الدولية إزاء إقدام بعض موظفيها على عمل محظور في مواقع عملهم منذ أكثر من عقد من الزمان.

وأصدر فريق العمل الأممي سلسلة من التقارير العامة والسرية يزعم فيها أن الفساد استشرى من مقر الأمم المتحدة الرئيسي –حيث أدين ثلاثة موظفين بالرشوة- ليطال جهود حفظ السلام في العالم.

كما سلط التقرير الضوء على إخفاقات الأمم المتحدة المتكررة في اتخاذ أي إجراء ضد موظفيها الذين ظلوا موضع اشتباه لارتكابهم خطايا, ما أتاح لهم فرصة مواصلة عملهم الإجرامي من مقر لبعثة الأمم المتحدة إلى آخر، على حد تعبير الصحيفة.

وورد بأحد تلك التقارير أن فريق العمل حدد حالات متعددة من الاحتيال والفساد والإسراف وسوء الإدارة في مقر الأمم المتحدة وبعثات حفظ السلام، من بينها 10 حالات بارزة من ضروب الاحتيال والفساد تجاوز إجمالي قيمتها 610 ملايين دولار أميركي.

وجاء في التقرير أن التحقيقات الأخيرة في الكونغو كشفت عن "فساد مستشر ومتأصل" في إدارة المشتريات بالبعثة هناك.

وفي هاييتي اتهمت الأمم المتحدة خمسة من موظفيها بسوء السلوك، بعد أن أثبت فريق العمل أنهم أوعزوا بمنح عقد تزويد بالوقود بقيمة 10 ملايين دولار أميركي لشركة محلية خاصة.

ولم يتمكن فريق العمل من إثبات أن الموظفين الخمسة جنوا أرباحا من فعلتهم بسبب ما قال إنه يفتقر إلى صلاحية طلب بيانات من البنوك، غير أنه أوصى بإحالة القضية إلى المدعي الجنائي في هاييتي أو الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة