الأسد يدعو للتعاون بنقل المعونات دون مس بالسيادة   
الأحد 6/7/1435 هـ - الموافق 4/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)

نقلت وسائل إعلام سورية رسمية عن الرئيس السوري بشار الأسد أمس قوله إن على المنظمات الحكومية ببلاده زيادة التعاون في مجال الإغاثة دون المساس "بالسيادة الوطنية"، في إشارة إلى مقترحات لنقل المساعدات عبر أراض خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، وهو ما ترفضه دمشق.

ونسبت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" إلى الأسد أن "الملف الإنساني وتداعياته يمثل أولوية بالنسبة للدولة السورية، مما يستوجب بذل المزيد من الجهود من قبل جميع المعنيين بهذا الملف، وتسخير كل الإمكانيات، واستثمار الموارد بالطاقات القصوى من أجل توفير الاحتياجات اللازمة من مأوى وغذاء ودواء لكل مواطن اضطر للنزوح بسبب الجرائم التي ترتكبها المجموعات الإرهابية في بعض المناطق".

وقالت الوكالة إن الرئيس شدد على "ضرورة زيادة التعاون بين الوزارات والجهات العاملة بالشأن الإنساني وأهمية إيصال المساعدات من دون تأخير، ومتابعة العمل ميدانياً مع جميع الجهات المعنية داخلياً وخارجياً بما يسهل العملية الإغاثية من دون المساس بالسيادة الوطنية".

انتقادات أممية
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال الشهر الماضي إن جميع الأطراف المتحاربة في سوريا لا تلبي مطالب المنظمة الدولية بالسماح بدخول المساعدات، مع تحميل المسؤولية الأكبر لدمشق، وطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك في مواجهة انتهاكات القانون الدولي.

وتتهم قوات الأسد بمنع إيصال المواد الغذائية والطبية لربع مليون شخص في المناطق المحاصرة بهدف تجويع معارضيهم وإجبارهم على الاستسلام، ووجه الاتهام ذاته لمقاتلي المعارضة ولكن بدرجة أقل.

أموس: المنظمات الإنسانية لا تصل إلا إلى 15% من المناطق المحتاجة لمساعدات بسوريا (الأوروبية-أرشيف)

كما قالت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس الأربعاء الماضي إن المساعدات الإنسانية لا يستفيد منها سوى 12% من السوريين الموجودين "في مناطق يصعب الوصول إليها" من البلاد.

وأضافت أموس -في جلسة مشاورات مغلقة داخل مجلس الأمن- أن المنظمات الإنسانية لا تصل إلا إلى 15% من الأماكن التي سجلت فيها احتياجات بسوريا.

واقترح خبراء دوليون في الفترة الأخيرة على الأمم المتحدة أن تنقل المعونات عبر الأردن وتركيا لتدخل سوريا من معابر حدودية تسيطر عليها المعارضة، وهو ما ترفضه السلطات السورية.

منظمات الإغاثة
ويقول عاملون في مجال الإغاثة إن دمشق كثيرا ما تحدد كيفية توزيع المساعدات من لدن وكالات الأمم المتحدة الملزمة بموجب القانون بالتعاون مع السلطات الوطنية، مما يعني أن نصيبا أكبر من مواد الإغاثة يذهب للمناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

وتمثل الحرب السورية تحديات كبيرة لمنظمات الإغاثة، فقد أجبرت مليونين ونصف المليون شخص على الهرب خارج البلاد، كما أصبح تسعة ملايين شخص داخل البلاد بحاجة للمساعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة