القوات النظامية تسيطر على الشيخ مسكين بدرعا   
الثلاثاء 1437/4/17 هـ - الموافق 26/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)

سيطرت القوات النظامية السورية بدعم من طائرات روسية على مدينة الشيخ مسكين الإستراتيجية في ريف درعا الشمالي بجنوب البلاد بعد معارك شرسة مع مقاتلي المعارضة لتؤمن بذلك طرق إمدادها من العاصمة دمشق إلى درعا، في وقت قتل 17 شخصا بينهم ضابطان ومجندان جراء تفجيرين استهدفا نقطة تفتيش للقوات النظامية في حمص وسط البلاد.
 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام -بدعم من ضباط إيرانيين ومقاتلين من حزب الله اللبناني بالإضافة إلى مسلحين موالين لها- تمكنت من السيطرة على كامل مدينة الشيخ مسكين، مشيرا إلى أن القتال يدور الآن خارج الأجزاء الغربية من المدينة التي تقع على مفترق طرق يربط محافظات السويداء والقنيطرة ودمشق بالأجزاء الجنوبية للبلاد. ويربط أيضا شرق درعا بغربها.
 
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن مدينة الشيخ مسكين مهمة جدا للجانبين، وإنهما خاضا معارك شرسة. وأضاف أنه باستعادة المدينة قطع "النظام" طرق فصائل المعارضة بين شرق درعا وغربها. وأوضح أن الدمار في المدينة هائل.
 
وبدأت القوات النظامية هجومها على فصائل المعارضة المسلحة في الشيخ مسكين في أواخر الشهر الماضي مدعوما بعشرات الغارات الجوية التي نفذتها الطائرات الحربية الروسية والسورية.
 
ومن شأن استعادة السيطرة على الشيخ مسكين السماح للجيش بمواصلة التقدم صوب تل الحارة، وهو أعلى نقطة في درعا.
 
ويأتي تقدم قوات النظام في ريف درعا بدعم روسي بعد أيام من استعادتها بلدتي سلمى وربيعة في جبلي الأكراد والتركمان بريف اللاذقية الشمالي, مما يعد خسارة إضافية للمعارضة.

وتوجد قوات النظام في أجزاء كبيرة من مدينة درعا ومحافظة القنيطرة، في وقت يسيطر مقاتلو المعارضة إجمالا على مجمل ريف درعا.
17 قتيلا سقطوا في تفجيري حمص (وكالة سانا)

تطورات أخرى
وفي حمص قتل 17 شخصا بينهم ضابطان ومجندان الثلاثاء جراء تفجيرين انتحاريين تبناهما تنظيم الدولة الإسلامية واستهدفا نقطة تفتيش للقوات النظامية.

وقال محافظ المدينة طلال البرازي إن "حاجزا للجيش في شارع الستين في مدينة حمص أوقف سيارة تنتحل صفة أمنية بهدف التفتيش، وبعد ترجل شخص منها أقدم من كان بداخلها على تفجير نفسه داخل السيارة". وأضاف أنه "بعد تجمع الناس أقدم الرجل الثاني على تفجير نفسه أيضا".

من جهته تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن سقوط 60 قتيلا وجريحا في التفجيرين.

وفي شمال سوريا، قُتل ثلاثة عشر شخصاً، معظمهم أطفال ونساء، جراء غارات جوية روسية على بلدة ترمانين في ريف إدلب الشمالي.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن من بين القتلى القيادي في حركة أحرار الشام أبو محمود جبران وأفراد أسرته. كما أدت الغارات إلى إصابة العديد من المدنيين بجروح، وصفت حالات بعضهم بالخطرة، بالإضافة إلى إحداث دمار كبير في الأبنية والممتلكات.

من جهتها قالت حركة أحرار الشام السورية المعارضة إن ستة من عناصرها قتلوا إثر انفجار سيارة مفخخة استهدفت أحد مقرات الحركة بحي السكري جنوب حلب.

كما أدى الانفجار إلى مقتل خمسة مدنيين آخرين كانوا مارين بجنب مقر الحركة، التي اتهمت في بيان لها تنظيم الدولة باستهداف مقرها. وشهدت مناطق سيطرة المعارضة المسلحة عدة تفجيرات خلال الأسابيع الماضية مما تسبب في مقتل عدد من عناصرها.

وفي حلب أيضا قال مراسل الجزيرة إن شخصا قتل وأصيب عشرة مدنيين في غارات شنتها طائرات روسية على أحياء في مدينة تل رفعت بالريف الشمالي.

كما تعرضت مدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في ريف حلب الشرقي، إلى قصف أسفر عن إصابات بين المدنيين.

وأضاف المراسل أن غارات روسية استهدفت بلدات تل جبين وباشكوي ومسقان والطريق الرابط بين المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة وتلك الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة في ريف حلب الشمالي.

كما سقط قتيلان وعدد من الجرحى جلهم أطفال جراء إلقاء طيران النظام براميل متفجرة على بلدات عندان وحيان بريف حلب الشمالي، بحسب ناشطين.

وفي ريف دمشق أفادت مصادر للجزيرة بوفاة امرأة ورجل في بلدة مضايا بعد تدهور حالتها الصحية نتيجة الحصار ونقص الرعاية الطبية والعلاج. وبذلك يرتفع عدد الوفيات في مضايا منذ دخول المساعدات الأممية إليها إلى ثلاث عشرة وفاة. من جانب آخر تحدثت بعض النسوة في البلدة للجزيرة عن معاناتهن.

وفي تطور آخر تحدث ناشطون عن مقتل سبعة أشخاص وجرح عدد آخر جراء قصف تنظيم الدولة بالهاون على حي الجورة في دير الزور ليلة أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة