قوات الاحتلال تعتقل حراس بيت الشرق في القدس   
الخميس 1422/4/28 هـ - الموافق 19/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الإسرائيلية تلقى القبض على فلسطيني في القدس الشرقية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
سلطات الاحتلال وجهت لحراس بيت الشرق تهمة المقاومة وضرب أحد الجنود عندما منع جيشها إقامة مهرجان تأبيني للراحل فيصل الحسيني
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تزج بالمزيد من قواتها في محيط مداخل الأراضي الفلسطينية وتعلن أن غزوها لأراضي السلطة ليس وشيكا
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن شرطة الاحتلال الإسرائيلية اعتقلت في وقت مبكر اليوم أربعة من حراس بيت الشرق الذي كان يديره مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية الراحل فيصل الحسيني. وأوضح المراسل أن عملية الاعتقال سبقها قيام شرطة الاحتلال بتطويق المبنى والتهديد باقتحامه إذا لم يسلم الشبان الأربعة أنفسهم لها.

ووجهت سلطات الاحتلال لحراس بيت الشرق تهمة المقاومة وضرب أحد الجنود عندما منع جيش الاحتلال إقامة مهرجان تأبيني للراحل فيصل الحسيني.

جنود إسرائيليون على ظهر دبابة في ضواحي القدس
ويأتي اعتقال حراس بيت الشرق في أعقاب قيام سلطات الاحتلال بزج المزيد من قواتها في محيط مداخل الأراضي الفلسطينية وإعلانها أن غزوها لأراضي السلطة الفلسطينية ليس وشيكا. وكانت إسرائيل قد أعلنت أن تعزيز قواتها في الضفة الغربية يأتي على سبيل التحذير للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوقف ما أسمته بالهجمات.

وفي السياق ذاته كانت مراسلة الجزيرة في الضفة الغربية قد أفادت بأن قوات الاحتلال قصفت مساء أمس بلدة بيت جالا ردا -حسب زعم القوات- على إطلاق نار تعرضت له مستوطنة جيلو القريبة. وتصاعدت حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية بعدما قررت إسرائيل تصعيد إجراءاتها القمعية ضد الفلسطينيين.

ولم تتضح على الفور نتائج القصف الإسرائيلي للمدينة، غير أن متحدثا باسم قوات الاحتلال قال إن مستوطنة جيلو جنوبي شرقي القدس تعرضت لإطلاق نار صدر عن بلدة بيت جالا بالقرب من بيت لحم، وأضاف أن إطلاق النار لم يسفر عن سقوط جرحى ولا خسائر مادية.

وحسب المتحدث الإسرائيلي فقد سقطت قذيفة هاون أمس في هذه المستوطنة وانفجرت في أرض خالية دون أن تسفر عن أي إصابات في صفوف الإسرائيليين.

وكانت تلك هي المرة الأولى التي تطلق فيها قذيفة هاون على حي يقع داخل الحدود البلدية لمدينة القدس المحتلة منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية قبل نحو عشرة أشهر. وتعرضت المستوطنة للقصف بعد ساعات من اغتيال إسرائيل أربعة فلسطينيين أمس الأول بينهم ناشطان من حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وأدى ذلك الاعتداء إلى إصابة 14 فلسطينيا آخر بجروح.

وقالت مراسلة الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن قوات الاحتلال قصفت أحياء في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، والتي شهدت اشتباكات بالأسلحة النارية بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، كما شهدت بلدة بيت ريما القريبة من رام الله اشتباكات مماثلة.

مخاوف من اجتياح
وكان مسؤولون فلسطينيون قد حذروا من انفجار الأوضاع جراء التصعيد الإسرائيلي، ويقول مراقبون إنها مرشحة للتصاعد في الوقت الذي قررت فيه الحكومة الأمنية المصغرة برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية -لم يكشف النقاب عنها- ضد الفلسطينيين.

واكتفت الإذاعة الإسرائيلية بالقول إن الحكومة الإسرائيلية المصغرة اتخذت "قرارات حول نوع الرد الذي يجب على الجيش الإسرائيلي اعتماده في الأيام المقبلة"، لكنها لم تعط مزيدا من التفاصيل.

وقد حذر مسؤولون فلسطينيون من خطط إسرائيلية غير معلنة لاقتحام مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني، ويشير هؤلاء إلى نشر دبابات إسرائيلية حول التجمعات الفلسطينية.

بيريز ينفي نية الاقتحام
شمعون بيريز

المراقبون لا يحق لهم مراقبة مراكز قيادة حركة المقاومة الإسلامية أو الجهاد أو حزب الله وسيكتفون بمراقبة الإسرائيليين وحدهم
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد نفى في مقابلة مع قناة الجزيرة أمس أن تكون حكومة شارون -التي يشارك فيها حزب العمل- تخطط لإعادة احتلال مناطق الحكم الذاتي.

وقال بيريز "نحن لا ننوي الهجوم على الفلسطينيين أو احتلال أراضيهم". وأكد الوزير الإسرائيلي -من لندن التي يقوم بزيارتها لعرض وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية تجاه الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة- رفض الحكومة الإسرائيلية نشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية.

وقال إن حكومته ترفض ذلك لأن "المراقبين لا يحق لهم مراقبة مراكز قيادة حماس (حركة المقاومة الإسلامية) أو الجهاد (الإسلامي) أو حزب الله" اللبناني، وأضاف أن المراقبين سيكتفون بمراقبة الإسرائيليين وحدهم على حد تعبيره.

وجاءت تصريحات الوزير الإسرائيلي في وقت شيعت فيه مدينة بيت لحم بالضفة الغربية شهداء الاعتداء الإسرائيلي الذي تسبب في استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة 14 آخرين. وكانت مروحيات للاحتلال قصفت أمس الأول منزلا فلسطينيا في مدينة بيت لحم أثناء تجمع مواطنين بداخله، كما أعادت قصفه عندما وصلت سيارات الإسعاف إلى الموقع.

وادعت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الغارة على المنزل استهدفت مسؤولا في حماس كان يعد لتنفيذ "هجوم واسع النطاق". وأدت الغارة إلى تدمير المنزل عن آخره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة