المغرب يتجه للتحقيق رسميا في اختفاء بن بركة   
الاثنين 1422/4/10 هـ - الموافق 2/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المهدي بن بركة
قال مسؤول مغربي رفيع المستوى إن الحكومة المغربية ستدرس طلبا من ابن المعارض المغربي المهدي بن بركة بإجراء تحقيق قضائي في ملابسات اختفاء والده وذلك إثر تقارير صحفية تحدثت عن مقتل المعارض المغربي وتذويب جثته في حامض.

وأعلن المسؤول المغربي وهو وزير في الحكومة أن لجنة حكومية ستجتمع في القريب العاجل لبحث طلب بشير بن بركة ابن المعارض المختفي بإجراء تحقيق قضائي في عملية الاختفاء عام 1965.

وتعتبر تصريحات الوزير المغربي الذي رفض الكشف عن اسمه أول رد فعل على التقارير الصحفية التي تناولتها صحافة مغربية وفرنسية بشأن اختفاء بن بركة والطريقة التي تخلصت فيها السلطات من جثته.

وقد دعت ثلاث جمعيات مغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أمس السلطات المغربية إلى فتح تحقيق وتحمل مسؤوليتها في قضية المهدي بن بركة المعارض المغربي الذي اختفى بباريس في عام 1965.

وبرزت قضية بن بركة على واجهة الأحداث عقب الشهادة التي أدلى بها عميل سابق في أجهزة الاستخبارات المغربية بشأن ظروف اختطاف ومقتل بن بركة والتي نشرتها على دفعتين في نهاية الأسبوع الجاري صحيفة "لو موند" الفرنسية وأسبوعية "لو جورنال" المغربية الصادرة باللغة الفرنسية.

الجنرال أوفقير
وبحسب شهادة العميل السري السابق أحمد البخاري فإن بن بركة تعرض للتعذيب بشكل وحشي طوال ساعات عدة قبل أن يجهز عليه الجنرال محمد أوفقير الذي كان في حينها وزيرا للداخلية في المغرب ومساعده القومندان أحمد الدليمي في 30 أكتوبر/ تشرين الأول 1965 بالقرب من باريس.

وورد في هذه الشهادة الحافلة بالتفاصيل بأن جثة المعارض المغربي نقلت إلى الرباط حيث أذيبت في خزان من حمض الأسيد.

وقال رئيس منتدى الحقيقة والعدالة إدريس بن زكري إن المنتدى الناشط في مجال حقوق الإنسان "يطالب بتشكيل لجنة تحقيق حول قضية بن بركة". وأضاف أن المغرب الذي اكتفى حتى الآن بالتحقيقات التي أجريت على الأراضي الفرنسية تأخر كثيرا في كشف ملابسات هذه القضية.

عبد الله الولادي
وفي السياق نفسه دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان السلطات السياسية والقضائية المغربية إلى "إيلاء أكبر اهتمام ممكن للمعلومات الجديدة التي تشكل عناصر جديدة".

ودعا رئيس المنظمة عبد الله الولادي السلطات المغربية إلى "تحمل مسؤولياتها واتخاذ الإجراءات المناسبة" مشيرا إلى أن "هذه الشهادة تتزامن مع الاحتفال في 26 يونيو/ حزيران الماضي باليوم العالمي لمكافحة التعذيب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة