تظاهرات فلسطينية تندد بتعيين موسى عرفات   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

جانب من المتظاهرين ضد قرار ياسر عرفات تعيين ابن عمه مديرا لجهاز الأمن (الفرنسية)

تظاهر الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة احتجاجا على قرار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تعيين موسى عرفات مديرا لجهاز الأمن العام في القطاع.

وتوجه نحو ألفي متظاهر كانوا يحملون أسلحتهم الشخصية إلى المجلس التشريعي الفلسطيني. وردد المتظاهرون شعارات طالبت عرفات بالإصلاح ومكافحة الفساد وعدم مواجهة "الفساد بفاسدين".

وتأتي هذه المظاهرات عقب عمليات الاختطاف التي شهدها القطاع احتجاجا على استشراء الفساد على حد تعبيرهم.

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح رفضها قرار الرئيس عرفات تعيين اللواء موسى عرفات, محذرة من أن يؤدي ذلك إلى "فتنة داخلية". ووصف بيان صادر عن الكتائب موسى عرفات بأنه رمز للفساد.

وحث بيان مشترك صادر عن كتائب الأقصى وعن الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الشعب الفلسطيني على الالتزام بقرارات السلطة الفلسطينية، واعتماد مبدأ الإصلاح من الداخل. ودعا البيان إلى الالتفاف حول الرئيس عرفات، كما دعا حكومة أحمد قريع إلى العدول عن الاستقالة.

وأوضح البيان أن تجاهل القيادة الفلسطينية واستمرار عدم تجاوبها مع المبادرة التي قدمتها الكتائب لإقالة جميع "رموز الفساد" كمقدمة لمحاكمتهم وتقديمهم للقضاء سيشكل سببا كافيا لها للمبادرة بتشكيل "محكمة عدل ثورية".

ووصف قائد كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية زكريا الزبيدي اللواء عرفات بأنه من الرموز القديمة التي وقفت ضد المقاومة. وطالب في مقابلة مع الجزيرة بتنحي الرموز القديمة وإعطاء ما أسماها الفئة النضالية دورا في السلطة الوطنية.

وفي اجتماع رسمي جرى في قطاع غزة تم نقل قيادة الشرطة الفلسطينية من اللواء غازي الجبالي إلى اللواء صائب العاجز قائد الأمن الوطني في شمال القطاع. وقد تم تعيين العاجز خلفا للجبالي بعد عمليات الاختطاف التي طالت الجبالي نفسه على يد مسلحين يتهمونه بالفساد.

وكان الرئيس الفلسطيني قد أصدر مرسوما بتوحيد أجهزة الأمن في ثلاثة فقط بدلا من ثمانية، هي الداخلية والأمن العام والمخابرات، كما أجرى سلسلة من التعيينات الجديدة.

تمسك قريع
يأتي ذلك في حين تمسك رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في اجتماع طارئ لمجلس الوزراء باستقالته التي أتت بعد عشرة أشهر من تعيينه، وقال إن هذه الاستقالة جاءت "احتجاجا على الأوضاع الأمنية السائدة في البلاد".

قريع متشبث بالاستقالة (أرشيف)

وأكد وزير الدولة قدورة فارس أن مجلس الوزراء سيعقد اجتماعا اليوم الأحد لاتخاذ قرارات حول ما إذا كان المجلس يستطيع الاستمرار في أداء مهامه أم لا. وتعتبر استقالة قريع الثالثة خلال يومين بعد استقالة رئيس الاستخبارات الفلسطينية أمين الهندي ورئيس الأمن الوقائي في غزة رشيد أبو شباك.

وتزامنت التطورات الفلسطينية والأزمة الأمنية مع استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيدها بالأراضي الفلسطينية، فقد قتل جنود الاحتلال شابا فلسطينيا في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن ياسر طنطاوي استشهد بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار على فلسطينيين كان يرجمون جنودا توغلوا في المخيم بالحجارة.

كما كثفت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في بيت حانون شمالي قطاع غزة. وقامت تلك القوات بعمليات تجريف واسعة وهدمت ثلاثة منازل في منطقة السكة. كما هدمت مصنعين للإسمنت ومزرعتين وسط إطلاق نار عشوائي ومتواصل. يذكر أن العمليات العسكرية للاحتلال في بيت حانون مستمرة منذ 18 يوما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة