ردود فعل غاضبة على عرض جثتي عدي وقصي   
السبت 1424/5/28 هـ - الموافق 26/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آثار غارة أميركية صباح أمس على منزل في الفلوجة (رويترز)

أعرب العديد من المواطنين الأميركيين عن استيائهم لنشر صور جثتي عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ورفضوا المبررات التي ساقتها الإدارة الأميركية لنشر هذه الصور.

وأشار البعض إلى أنه في الوقت الذي غضبت فيه الإدارة الأميركية لعرض صور الأسرى الأميركيين في العراق على شاشات التلفزيون في بداية الحرب، فإنها فعلت الشيء نفسه بنشرها صور جثتي نجلي صدام حسين.

وعربيا قال المفكر الإسلامي المصري محمد عمارة للجزيرة إن عرض الجثتين علنا "يناقض الشريعة الإسلامية". معتبرا أن الولايات المتحدة تريد رفع معنويات جنودها ولذلك لجأت إلى هذا العمل "غير الشرعي الذي تستنكره كل الأديان".

رمسفيلد وبريمر يبرران في البنتاغون قرارهما عرض صور جثتي عدي وقصي صدام حسين (رويترز)

وقال رجل الدين السعودي البارز محسن العواجي "إنها كانت حربا قذرة منذ البداية ويصعب رؤية أي أخلاقيات أو كرامة وسط ذلك". وأضاف أن الأميركيين يريدون أن يظهروا للعراقيين أنهم يحققون أهدافهم.

معتبرا أنه لم يكن هناك داع لعرض الجثتين. وقال إن تعاليم الإسلام توجب التعامل مع الجثث بقداسة لكن استدرك بالقول إن العراقيين لن ينسوا أن عدي وقصي "ارتكبا جرائم وحشية ضدهم".

وقتل الشقيقان في معركة يوم الثلاثاء بعد أن حاصرت قوات أميركية منزلا كانا يختبئان فيه في الموصل بشمالي العراق. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إنه أمر بعرض الجثتين لإقناع العراقيين المتشككين بأن حكم صدام انتهى فعلا.

وعرضت محطات التلفزيون العربية والدولية لقطات للجثتين اللتين قالت السلطات الأميركية إنهما لعدي وقصي. وكانت الجثتان ممددتان في خيمة مشرحة مؤقتة أقيمت في مطار بغداد. وعمل الجراحون على إزالة آثار الإصابات لإعادة الوجهين إلى شكلهما الطبيعي قدر الإمكان.

الوضع الميداني
من جهة ثانية تعرضت القوات الأميركية في العراق لهجوم بالقرب من العاصمة بغداد حيث قام مسلحون عراقيون بإلقاء قنبلة يدوية على عربة عسكرية في الكرخ. وقالت مصادر عسكرية أميركية إن الهجوم لم يسفر عن أية إصابات أو خسائر في الأرواح.

حملة تفتيش أميركية في تكريت مسقط راس صدام حسين (أرشيف ـ الفرنسية)

وكانت قوات الاحتلال الأميركي قد أعلنت مساء الجمعة أنها اعتقلت عدة رجال يعتقد أنهم أفراد من الحرس الشخصي للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في غارة جنوبي مدينة تكريت مسقط رأسه.

وقال قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي اللواء راي أودييرنو للصحفيين إن مرشدا تطوع بتقديم معلومات أدت إلى شن الغارة ليلة الخميس على منزل يقع جنوبي المدينة، وأضاف أن القوات الأميركية اعتقلت 13 فردا وأن التحقيقات جارية للتأكد من أن خمسة إلى عشرة منهم من الحرس الشخصي لصدام حسين. وأشار إلى تلقي القوات الأميركية معلومات متزايدة عن مكان وجود صدام المحتمل.

وقال أودييرنو إن القوات الأميركية التي تحاول جمع معلومات عن الرئيس المخلوع تحدثت مؤخرا إلى إحدى زوجاته في المنطقة لكنه لم يفصح عن هويتها.

وفي وقت سابق جرح جنديان أميركيان ومدني عراقي إثر انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة لقوات الاحتلال الأميركي بوسط بغداد. وقال متحدث عسكري أميركي إن عبوة ناسفة انفجرت بعيد الظهر لدى مرور قافلة في حي الكرادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة