انتقادات لخطة بلير وتمديد اعتقال متهمين بتفجيرات لندن   
السبت 1/7/1426 هـ - الموافق 6/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:02 (مكة المكرمة)، 20:02 (غرينتش)
توجيه الاتهام رسميا لعدد من المتهمين في هجمات لندن (رويترز)
 
حذرت المعارضة البريطانية اليوم من أن خطط رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لمكافحة الإرهاب قد تعرض للخطر الإجماع الوطني الذي تشكل في بريطانيا عقب تفجيرات لندن الشهر الماضي.
 
وأشار بعض زعماء المعارضة -الذين تعاونوا مع بلير لتحقيق اتفاق وطني واسع بشأن مقترحات مكافحة الإرهاب- إلى أن إعلانه ذهب أبعد مما كانوا يتوقعون.
 
وقال زعيم حزب الليبراليين الديمقراطيين تشارلز كنيدي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن الكثير من المبادرات التي أعلنت أمس لم يسمع بها من قبل.
 
وأوضح كنيدي أن بعض مقترحات مكافحة الإرهاب قد يتسبب في إشعال فتيل التوتر ويسهم في جعل المسلمين يشعرون بالاغتراب، وربما تساهم في تدهور الأمور أكثر.
 
أما زعيم حزب المحافظين مايكل هاورد فقال إن حزبه يدعم المقترحات في إطارها العريض، ولكن أشار إلى أن بعض التصريحات من وزراء كشفت أنه لم يجر التفكير مليا في بعض التفاصيل. وأضاف "لابد أن تسن القوانين لحظر لغة معينة.. لا يمكنك توجيه القانون لاستهداف الناس".
 
وأعلن قائد شرطة لندن إيان بلير دعمه للمقترحات الجديدة، ولكن الصحف البريطانية الصادرة اليوم انقسمت في آرائها، فبعضها كصحيفة ديلي ميل اليمينية رأت أن خطط بلير حيوية وكان لابد أن تطبق منذ زمن، في حين رأي البعض الآخر كصحيفة ذي غارديان التي تميل إلى اليسار أن هذه الخطط مضللة.
 
خطط توني بلير تشمل إسقاط الجنسية وترحيل المشتبه بهم (الفرنسية)
قلق وتحفظ
وقد أعربت منظمات حقوقية بريطانية وأخرى إسلامية عن قلقها لما قد تحمله قوانين مكافحة الإرهاب التي كشف عنها بلير من ضرر بحقوق الإنسان والجالية المسلمة في بريطانيا. وطالبت منظمة العفو الدولية في بيان لها بضرورة أن تستند تلك الإجراءات إلى حقوق الإنسان إذا ما أريد لها أن تكون مؤثرة.
 
لكن الإجراءات الجديدة التي أعلن عنها توني بلير لاقت ترحيبا حذرا من قبل بعض أبناء الجالية المسلمة. ورغم ذلك فقد تحفظت أغلب المنظمات الإسلامية الرئيسية المرحبة، على بعض هذهالإجراءات مثل إغلاق دور العبادة التي يشتبه في أنها تحرض على الكراهية.
 
وكشف بلير أمس الجمعة عن خططه التي تشمل تعديل قانون حقوق الإنسان المتماشي حاليا مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان, ليسمح في طبعته الجديدة بترحيل المشتبه بهم.
 
كما تشمل القوانين تمديد توقيف المشتبه بهم دون تهم من 14 يوما إلى ثلاثة أشهر، وعدم منح اللجوء السياسي للمرتبطين بأعمال إرهابية وإسقاط الجنسية عن البريطانيين المتهمين بها, ووضعهم رهن الإقامة الجبرية لاستحالة ترحيلهم.
 
إضافة إلى ذلك تشمل الإجراءات جردا بأسماء رجال الدين الأجانب الذين يحرضون على الكراهية الدينية لمنعهم من دخول التراب البريطاني, وكذا قائمة بأسماء المواقع الإلكترونية والمكتبات التي تحرض على الكراهية.

تمديد اعتقال
صور المتهمين الأربعة بتفجيرات 21 يوليو/تموز بلندن (الفرنسية)
في هذه الأثناء مددت السلطات البريطانية حتى 11 أغسطس/آب اعتقال ثلاثة أشخاص وجهت لهم أمس تهمة إخفاء معلومات عن مكان وجود مشتبه به في تفجيرات 21 يوليو/تموز الماضي.

ومثل المتهمون الثلاثة وهم شادي سامي عبد القدير (22 عاما) وعمر المجبول (20 عاما) ومحمد كباشي (23 عاما) اليوم السبت أمام محكمة باو ستريت في لندن.

ووجهت شرطة العاصمة البريطانية للثلاثة أمس التهم تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب لاحتفاظهم بمعلومات كان بإمكانها أن تساعد المحققين.
 
ويواجه ثلاثة آخرون تهما مماثلة بينهم زوجة المشتبه به في أنه أحد منفذي تفجيرات لندن الأخيرة ويدعى حمزة إسحق وأختها.

يشار إلى أن إسحق بريطاني من أصل إثيوبي ويعرف أيضا باسم عثمان حسين، وقد اعتقل في روما وقدمت بريطانيا طلبا لتسلمه من المقرر أن يدرسه القضاء الإيطالي يوم 17 أغسطس/آب الجاري.

ولا يزال هناك 11 موقوفا لم توجه إليهم التهم رسميا بينهم ثلاثة من المنفذين المفترضين الأربعة لهجمات 21 يوليو/تموز الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة