29 قتيلا بسوريا وتحذير من عنف طائفي   
الجمعة 13/1/1433 هـ - الموافق 9/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:11 (مكة المكرمة)، 4:11 (غرينتش)


ارتفع إلى 29 عدد القتلى برصاص الأمن السوري والشبيحة أغلبهم بحمص، في حين حذر المجلس الوطني السوري من تحضير النظام لاقتحامات وعمليات عسكرية في حمص قد تؤدي إلى "مجزرة"، وذلك بافتعال أحداث عنف طائفي. من جهتها حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من "الوضع الإنساني الخطير" في سوريا، لكنها أكدت أن الوضع لم يصبح بعدُ حربا أهلية.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن من بين القتلى 16 في حمص وستة في إدلب وأربعة في حماة.

تتزامن هذه الحصيلة الجديدة من أعداد القتلى مع مظاهرات في مدينة دمشق، حيث خرجت مظاهرة أمام المركز الثقافي الروسي وسط العاصمة تطالب بإسقاط النظام.

وتعرضت المظاهرة لهجوم من قبل أجهزة الأمن التي اعتقلت ستة شبان وأربع فتيات من المتظاهرين.

وبدورها أحصت الهيئة العامة للثورة السورية مائتين وأربعة مواطنين سوريين معظمهم في مدينة حمص "ماتوا تحت تعذيب أجهزه المخابرات والأمن السورية داخل أقبية السجون".

وأضافت الهيئة أن من بين الذين "عذبوا حتى الموت" ثمانية أطفال وسيدة واحدة، وجاءت حمص في المرتبة الأولى بـ112 قتيلا، تلتها درعا بـ27، و22 بدمشق وريفها.

الناشطون اتهموا قوات الأمن بتفجير أنبوب للنفط في حي بابا عمرو بمدينة حمص (الفرنسية)

تفجير واقتحامات
وأشارت الهيئة إلى أنها تملك توثيقا بالاسم والمكان والزمان والفيديو الذي يظهر القتيل وجثته وعليها آثار التعذيب.

ومن جانب آخر، اتهم ناشطون قوات الأمن بتفجير أنبوب للنفط في حي بابا عمرو بمدينة حمص، وأنها اتفقت مع وسائل إعلام حكومية على تصوير عملية التفجير على أنها من تدبير عصابات مسلحة.

وفي سياق منفصل، اقتحمت قوات من الأمن والشبيحة كلية الطب البشري في مدينة حلب، حيث تم اعتقال عدد من طلاب الكلية بعد ضربهم.

وفي كلية الهندسة المدنية بالجامعة نفسها اقتحمت قوات من الأمن المبنى وفرضت حصارا شديدا عليه مع وصول تعزيزات إضافية، بسبب هتافات الحرية التي تخرج منه.

وفي بلدة الطيبة بدرعا أقامت قوات الأمن والشبيحة حواجز على جميع مداخلها ومخارجها، وسط حملة اعتقالات عشوائية في صفوف الأهالي.

وأفادت الأنباء الواردة من محافظة إدلب بأن مدينة خان شيخون تعرضت لقصف مدفعي أدى إلى هدم منازل وسقوط قتيلين وعدد من الجرحى، كما تتعرض مدينة معرة النعمان في المحافظة نفسها للحصار وقطع الاتصالات.

وتعرضت محافظة دمشق وريفها لقصف مدفعي خاصة حي القابون. وأفاد ناشطون أيضا بأن الأمن السوري اختطف ثلاثة من طلاب كلية الإعلام في جامعة دمشق.

وأفاد الناشطون بوقوع انشقاقات عن الجيش السوري في بلدتيْ شيزر وحيالين بمحافظة حماة، وتلت هذه الانشقاقات معارك مع الجيش النظامي أسفرت عن قتلى وجرحى.

"
رئيس الصليب الأحمر قال إن الوضع الإنساني في سوريا خطير، لكن البلاد لا ينطبق عليها وصف الحرب الأهلية
أزمة خطيرة
في غضون ذلك، قالت لجان التنسيق المحلية إن حملة الإضراب التي دعي إليها الأحد ستشمل اعتصامات وإغلاق متاجر وإضرابات عن العمل من جانب موظفين عموميين وطلبة، في مرحلة أولى من حملة عصيان مدني ضد حكومة الرئيس بشار الأسد.

في حين قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الوضع الإنساني في سوريا خطير، لكن البلاد لا ينطبق عليها وصف الحرب الأهلية، حيث لا تزال المقاومة المسلحة تفتقر إلى التنظيم.

وأكد رئيس الصليب الأحمر جاكوب كلينبرغر أن اللجنة لن تزور أي سجون سورية أخرى قبل أن تقبل دمشق شروطها كاملة، لكنه لفت إلى أن المحادثات بين الجانبين مستمرة بعد أول زيارة قامت بها اللجنة إلى مركز اعتقال في دمشق في سبتمبر/أيلول الماضي.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن الوضع لم يرق إلى الحرب الأهلية بعد، "وأعتقد أن خبراءنا القانونيين يشعرون بأن الوضع لا ينطبق عليه هذا الوصف حتى الآن وفقا لمعاييرنا، لكنه وضع إنساني شديد الخطورة".

ولفت كيلنبرغر إلى أن اللجنة زادت ميزانيتها لسوريا للعام المقبل بنحو ثلاثة أضعاف، لأنها تتوقع توسيع عملياتها هناك بشكل كبير.

ويقوم الصليب الأحمر أوضاع العنف في أي بلد إن كانت ترقى إلى حرب أهلية وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف وقرارات المحاكم، وتشمل المعايير الفترة الزمنية ومدى شدة وتنظيم العنف ضد القوات الحكومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة