الأمم المتحدة تدعو لمراقبة تصرفات الأميركيين بالعراق   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندية أميركية ابتسامة في وجه جثة عراقي مات أثناء احتجازه في أبو غريب (الفرنسية)

قال القائم بأعمال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم إن قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة أساءت معاملة العديد من المدنيين العراقيين, ودعا إلى تعيين أحد خبراء القانون الدولي لمراقبة سلوكها.

وأوضح برتراند رامشاران القائم بعمل مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تقرير جديد أن الجنود الأميركيين المتهمين بارتكاب انتهاكات جسمية وجنسية في سجن أبوغريب ببغداد قد يكونون مذنبين بارتكاب جرائم حرب.

في هذه الأثناء قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن فضيحة إساءة معاملة السجناء العراقيين أثرت على التقدم في ذلك البلد. وأضاف رمسفيلد في كلمة ألقاها على متن سفينة حربية خلال زيارته لسنغافورة أن الفضيحة الكبيرة التي تفجرت بشأن إساءة معاملة السجناء العراقيين في أبوغريب وسجون أخرى حولت اهتمام البنتاغون عن جهود إعادة إعمار العراق.

وقال الجنرال الأميركي جيمس هيل إن رمسفيلد يجب أن يراجع شخصيا استخدام أربعة أنواع من أساليب الاستجواب قبل أن تستخدم ضد المعتقلين الأجانب في القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا. ورفض هيل الذي يرأس قيادة قاعدة خليج غوانتانامو الكشف عن طبيعة الوسائل الأربعة, نافيا استخدام كلاب الحراسة في الاستجواب أو إعطاء مواد كيماوية أو حقن من أي نوع للسجناء.

وتتهم جماعات حقوق الإنسان واشنطن باستخدام أساليب استجواب تشمل الحرمان الحسي والحرمان من النوم والعزل في زنازين انفرادية لمدة تزيد على 30 يوما والتلاعب في وجبات الطعام ووضع السجناء في أوضاع جسدية مجهدة.

قضية إنغلاند
صحيفة واشنطن بوست نشرت صورة إنغلاند وهي تسحب برباط كلب أسيرا عراقيا عاريا (الفرنسية)
جاء ذلك بعد أن طالبت المجندة الأميركية ليندي إنغلاند المتهمة بارتكاب انتهاكات بحق المعتقلين العراقيين في سجن أبوغريب بأن يدلي كل من ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد بشهادتيهما أثناء محاكمتها التي ستبدأ في 22 من هذا الشهر.

وظهرت إينغلاند (21 عاما) في صور تعذيب السجناء العراقيين التي كان من بينها صورتها وهي تمسك بحبل مربوط حول رقبة معتقل عراقي وهو عار وممدد على الأرض. وقالت محامية إينغلاند إن موكلتها كانت تنفذ الأوامر الصادرة إليها من مراجعها العليا.

وقالت المحامية روز ماري زابور في مؤتمر صحفي إن تشيني ورمسفيلد مدرجان ضمن قائمة تضم أكثر من 130 شخصا يود الدفاع استدعاءهم للشهادة. وأضافت زابور إن دفاع إنغلاند بأنها كانت تتبع الأوامر الصادرة إليها يمكن تعزيزه بالشهادة التي يدلي بها رمسفيلد وتشيني.

واعتبرت أن نائب الرئيس يمتلك معلومات عن أساليب المخابرات بسبب خدمته كوزير للدفاع في حكومة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب. وتؤكد زابور ومحامون آخرون أن الجنود الأميركيين لا يمتلكون سلطة إجبار المعتقلين على الإدلاء بمعلومات.

وتعتبر الجلسة التي مثلت فيها إنغلاند مماثلة للجلسات التمهيدية في المحاكم المدنية, حيث يوصي ضابط تحقيق واحد بما إذا كان هناك أدلة كافية تسمح باستمرار المحاكمة العسكرية أم لا.

ووجهت إلى ستة جنود آخرين من قوات الاحتياط بالجيش الأميركي اتهامات بارتكاب انتهاكات ضد معتقلين في سجن أبوغريب. ومن بينهم الجندي جيريمي سيفيتس الذي دفع بأنه مذنب الشهر الماضي وحكم عليه بالسجن لمدة عام. ولم يرد على الفور تعقيب من تشيني أو رمسفيلد بشأن طلب الاستدعاء للشهادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة