دعوات للتهدئة وسلفا كير يخلف جون قرنق   
الثلاثاء 26/6/1426 هـ - الموافق 2/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:05 (مكة المكرمة)، 10:05 (غرينتش)

زوجة قرنق وأقاربه يبكونه في نيوسايد بجنوب السودان أمس (الفرنسية)

يتدارس قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان خلال اجتماع في مدينة نيوسايت جنوب السودان التوقيت والمكان الذي سيدفن فيه زعيمهم جون قرنق النائب الأول للرئيس السوداني والذي قضى نحبه في تحطم مروحيته جنوبي البلاد.

وقال مسؤولون في الحركة إن جثة قرنق وضعت في المقر العام للحركة وتحديدا في منزل محاذ للقاعة التي اجتمع فيها القادة الذين باشروا إعداد مراسم تشييع الزعيم الراحل.

في غضون ذلك طالب السلطان دينغ ماشام وهو أحد كبار وجهاء قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها قرنق، الجنوبيين بالتهدئة وعدم الأخذ بالشائعات، وذلك في أعقاب أعمال عنف وقعت في الخرطوم ومدن جنوبية أسفرت عن مقتل العشرات بعد الإعلان عن مقتل قرنق.

من جانبها قالت ريبيكا قرنق أرملة جون قرنق إن "زوجها إذا كان قد مات فإن سجله في السلام ما زال حيا"، ودعت الجنوبيين إلى الالتزام بالهدوء والتمسك بتطبيق اتفاقية السلام.

أقرباء قرنق وأنصاره يحيطون بجثمانه المسجى بعلم السودان (الفرنسية)
اضطرابات
وأعلنت السلطات السودانية حظرا للتجول في العاصمة الخرطوم مدة 12 ساعة، في أعقاب أعمال الشغب التي اندلعت بعد مقتل قرنق.

وقال السلطات السودانية إن 36 شخصا قتلوا وجرح نحو 300 آخرين في الاضطرابات، فضلا عن إلحاق خسائر مادية جسيمة مع احتراق عشرات السيارات ووقوع أعمال سلب ونهب.

وقال وزير الإعلام السوداني عبد الباسط سبدرات إن قوات الأمن تمكنت من فرض النظام وإعادة الهدوء إلى الخرطوم بعد اندلاع أعمال الشغب.

وأوضح مراسل الجزيرة أن شوارع العاصمة بدت خالية إلا من قوات الأمن، مشيرا إلى أن الوضع في المدينة ما زال متوترا حيث لا تزال سحب الدخان تتصاعد من أماكن متعددة.

وقد امتدت أعمال الشغب إلى جوبا كبرى مدن جنوب السودان، حيث هاجم آلاف السكان محال تجارية ومكاتب تخص شماليين فأحرقوها ونهبوها.

وكان البشير قد نعى نائبه قرنق وأعلن الحداد الوطني في البلاد ثلاثة أيام وفتح الباب لتلقي التعازي في القصر الجمهوري وسفارات بلاده في الخارج.

وأوضح وزير الإعلام السوداني في لقاء مع الجزيرة أن مروحية الرئاسة الأوغندية التي كانت تقل قرنق عقب زيارته الخاصة للرئيس يوري موسيفيني اصطدمت بسلسلة جبال الأماتونغ بسبب سوء الأحوال الجوية، ما أسفر عن مصرع قرنق وستة من مرافقيه إضافة إلى أفراد طاقم المروحية الأوغندية البالغ عددهم سبعة.

خليفة قرنق
على صعيد آخر اختارت الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفا كير ميارديت رئيسا لها خلفا لزعيمها الراحل جون قرنق. وكان كير يشغل موقع نائب رئيس الحركة وقائد جناحها العسكري المعروف باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان.
 
وقال باغان أمون المسؤول الرفيع بالحركة للصحفيين إن قيادتي الحركة والجيش قررتا بالإجماع تعيين الجنرال كير رئيسا للحركة وقائدا لجيشها، وتوقع أن يؤدي اليمين نائبا أول للرئيس السوداني خلال أسبوعين.

وقد تعهدت الحركة بتطبيق اتفاق السلام الموقع في يناير/كانون الثاني الماضي رغم مقتل زعيمها قرنق. وأكد سلفا كير في مؤتمر صحفي بنيروبي في وقت سابق أمس أن حركته ستحافظ على وحدتها وتلتزم برؤية قرنق للسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة