اهتمام متواضع بالألعاب العربية والقدم استثناء متوقع   
الخميس 1428/11/13 هـ - الموافق 22/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:16 (مكة المكرمة)، 17:16 (غرينتش)

دورة الألعاب العربية اتسمت بنقص الدعاية (الجزيرة نت)

 

أنس زكي-القاهرة


لم يختلف الحال كثيرا في النسخة الحادية عشرة من دورات الألعاب العربية عن معظم سابقاتها فيما يتعلق بمدى الاهتمام الجماهيري بمتابعة أحداثها والتعليق على نتائجها، بينما ظلت كرة القدم كالمعتاد حالة استثنائية بالنظر إلى شعبيتها الكبيرة.

 

وفي الأيام السابقة على انطلاق الدورة التي تستضيفها مصر من 11 إلى 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، كانت درجة اهتمام الشارع المصري بالألعاب العربية في حدها الأدنى، بل إن الكثيرين كانوا لا يعلمون ما يكفي عن الدورة ومنافساتها.

 

وإذا كان هذا حال غير المهتمين بالرياضة، فإن الشارع الرياضي المصري بدوره كان لا يزال منشغلا بتوابع خسارة فريق الأهلي المصري لقب دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بهزيمته أمام ضيفه النجم الساحلي التونسي 1-3 قبل أيام قليلة من انطلاق الدورة، وعلى نفس الملعب الذي شهد حفل افتتاح الألعاب.

 

ورغم أن حفل الافتتاح أبهر الكثيرين ممن شاهدوه في ملعب القاهرة الدولي أو عبر شاشات التلفزيون بفضل فقراته التي عبرت عن آمال التوحد العربي، فإن هناك شريحة أخرى كان كل ما يشغلها هو الضيق من تعطل المرور، والإجراءات الأمنية المكثفة في المنطقة المحيطة بالملعب، نظرا لمشاركة الرئيس المصري وعدد من زعماء الدول العربية في حضور الحفل.

 

محمد عبد الرازق (الجزيرة نت)

عدم اكتراث

وفي تفسيره لعدم اهتمام الكثيرين بالألعاب العربية يرى المحامي محمد عبد الرازق أنه يرجع في جزء منه إلى حالة أعم من عدم الاكتراث باللقاءات والتجمعات العربية، سواء أكانت سياسية أو رياضية نظرا لتنامي حالة عدم الثقة في العمل العربي المشترك بشكل عام.

 

أما العامل أحمد البطل فيقول إنه منشغل بالكد من أجل الحصول على قوت يومه خاصة مع ارتفاع الأسعار، لكنه يضيف أنه يحرص فقط على متابعة منافسات كرة القدم إذا لم تتعارض مع عمله.

 

وشهدت منافسات كرة القدم متابعة جماهيرية أكبر مقارنة بالألعاب الأخرى، لكنها أيضا لم تكن على المستوى المتوقع بسبب انسحاب معظم الدول العربية، لتقتصر المسابقة على خمس دول شاركت منها اثنتان هما الإمارات والسودان بدون نجومها الرئيسيين.

 

وانتقد الصحفي في وكالة الأنباء الفرنسية مصطفى المنجاوي المشاركة المتواضعة لكثير من الدول العربية، وقال إنها عادة سيئة تتكرر دائما في المنافسات العربية، فضلا عن كون العديد من الدول لا تلتزم بقوانين الدورة، كما أن بعض الدول انسحبت من لعبات معينة في اللحظات الأخيرة مما تسبب في تغييرات متكررة في برامج المنافسات.

 

وكان عضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد العربي للألعاب الرياضية الشيخ طلال الفهد قد لفت النظر في مؤتمر صحفي على هامش الدورة إلى ما تعاني منه الدورات العربية المتوالية من افتقاد وجود فكر تسويقي ودعائي مكتمل، وهو ما وضح في هذه الدورة في نقص الدعاية لها، حيث اقتصر الأمر على بعض اللافتات في الشوارع الرئيسية وعدة فقرات مختصرة في التلفزيون المصري.

 

ومع وصول المنافسات إلى مراحلها النهائية تتزايد وتيرة الاهتمام بمتابعة الدورة خاصة في المباريات التي يكون الفريق المضيف طرفا فيها.

 

لكن الطموح في مشاركات أكثر جدية ومنافسات أكثر قوة يؤكد أن الدورات العربية تحتاج إلى ثورة حقيقية تشمل المفاهيم والممارسات على حد سواء، من أجل وضع الرياضة العربية في مكانة لائقة على الساحة العالمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة