متمردو أوغندا يبدون استعدادهم لتوقيع اتفاق سلام مع الحكومة   
السبت 1429/9/14 هـ - الموافق 13/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:47 (مكة المكرمة)، 20:47 (غرينتش)

 المتمردون ربطوا إلقاء السلاح بحل قضية مذكرات التوقيف الصادرة بحقهم (رويترز-أرشيف)


أبدى جيش الرب للمقاومة الأوغندي استعداده لتوقيع اتفاق سلام مع الحكومة الأوغندية وذلك بعد يومين من دعوة مسؤول سوداني المتمردين الأوغنديين إلى توقيع اتفاق أبرم في وقت سابق هذه السنة.

 

وقال المتحدث باسم جيش الرب للمقاومة ديفد نيكوراش-ماتسانغا إن زعيم حركة التمرد جوزيف كوني مستعد لتوقيع اتفاق السلام النهائي. وحذر المتمردون في الوقت نفسه من أنهم لن يلقوا السلاح ما دامت قضية مذكرات التوقيف الصادرة عن محكمة الجزاء الدولية "لم تحل".

 

وأضاف المتحدث في بيان نشر في جوبا عاصمة جنوب السودان حيث تجري المفاوضات منذ 2006: "الجنرال جوزيف كوني (...) أمرني بإبلاغ العالم وبالإعلان أن جيش الرب للمقاومة سيوقع اتفاق السلام النهائي".

 

وأكد البيان "ولكن جيش الرب للمقاومة لن يسرح مقاتليه طالما أن مذكرات التوقيف ومسائل أخرى واردة في الاتفاق لم تحل".

 

وكانت محكمة الجزاء الدولية قد أصدرت مذكرات توقيف بحق جوزيف كوني وعدد من قيادات جيش الرب للمقاومة بتهم ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية.

 

ودعا السودان الخميس المتمردين الأوغنديين في جيش الرب للمقاومة إلى توقيع اتفاق السلام الذي أبرم في وقت سابق هذه السنة "حرصا على المتضررين جراء النزاع".

 

وأبلغ رياك مشار كبير المفاوضين في محادثات السلام ونائب رئيس منطقة جنوب السودان للحكم الذاتي زعيم التمرد جوزيف كوني بأهمية توقيع الاتفاق.

"
اقرأ أيضا

الأزمة الأوغندية مسرد زمني

"

 

وقال مشار في بيان صدر في جوبا إن "غياب جيش الرب للمقاومة عن الاجتماعات المقررة وعجزه عن إحراز تقدم في عملية السلام يسيئان إلى مصالحه الخاصة". وأضاف "لذلك من الضروري الخروج من هذا المأزق حرصا في المقام الأول على المتضررين جراء النزاع".

 

وأوضح مشار أن "المفاوضات قد انتهت والمرحلة المقبلة المهمة هي تطبيق اتفاق السلام"، مشيرا إلى أن "أبواب كبير الوسطاء ستبقى مفتوحة"، إذا ما رغب جيش الرب للمقاومة في توقيع الاتفاق.

 

 

وكانت مفاوضات السلام قد توقفت في العاشر من أبريل/ نيسان الماضي، عندما رفض كوني الذي أصدرت محكمة الجزاء الدولية مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، توقيع اتفاق السلام مع كمبالا خوفا من اعتقاله ومحاكمته بعد ذلك.

 

ويرمي هذا الاتفاق إلى إنهاء واحدة من أطول الحروب الأهلية وأشدها قسوة في أفريقيا، حيث استمرت 20 عاما في شمال أوغندا وأسفرت عن عشرات آلاف القتلى وتسببت في تهجير حوالي مليوني شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة