قتلى وجرحى باشتباكات مقديشو والحكومة تبحث عن المهاجمين   
الأحد 13/12/1428 هـ - الموافق 23/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:21 (مكة المكرمة)، 19:21 (غرينتش)

مستشفى المدينة بمقديشو استقبل ثمانية جرحى بعضهم في حالة خطرة (رويترز-أرشيف)

أوقعت اشتباكات عنيفة في مقديشو دارت مساء أمس بين القوات الإثيوبية التي تدعم الحكومة الانتقالية وبين مسلحين مناهضين لها أربعة قتلى على الأقل وثمانية جرحى.

وذكر شهود أن أربعة مدنيين قتلوا جراء سقوط القذائف على منازلهم خلال الاشتباكات بين الطرفين في أنحاء متفرقة من المدينة في حين أشارت مصادر مستشفى المدينة في وقت مبكر من الصباح إلى أن ثمانية جرحى نقلوا إليه بعضهم في حالة خطرة.

وبينما لم ترد معلومات عن وقوع خسائر في صفوف المهاجمين اعترف رئيس بلدية مقديشو عمر حبيب ديري في اتصال مع إذاعة محلية بإصابة جندي صومالي بجروح بسيطة.

وذكر شهود أن شخصين قتلا جراء سقوط قذيفة هاون على منزلهما في حي يقشيد الشمالي وقتل ثالث عند بدء المواجهات في منطقة شركول الجنوبية كما سقط قتيل رابع وثلاثة جرحى في غوبتا الشمالية.

وكانت ساعات الليل قد شهدت اشتباكات بين الطرفين استخدمت فيها المدفعية وقذائف الدبابات بعد أن قام المسلحون بقصف قاعدة رئيسية للقوات الإثيوبية تقع على أرض مصنع سابق بشمال المدينة.

قاعدة ومعسكر
وقال مراسل الجزيرة نت في مقديشو مهدي علي أحمد إن مقر وزارة الدفاع الصومالية الذي يمثل أكبر قاعدة للقوات الإثيوبية تعرض لهجوم بقذائف الهاون. كما تعرض معسكر قولودياشا لهجوم مماثل أعقبته اشتباكات عنيفة بين الجانبين.

قوات الحكومة الانتقالية نظمت بدعم عسكري إثيوبي حملة تفتيش عن أسلحة ومتمردين بمقديشو (الفرنسية-أرشيف) 

وسمعت أصوات الأسلحة الثقيلة والأسلحة المضادة للطائرات في أحياء عيمسكا وجونقل ومصنع الباستا الذي تتمركز به قوات إثيوبية. وشهد معسكر حيلى بريسي جنوب العاصمة مواجهات أخرى.

وذكر المراسل أن حالة من الرعب انتابت سكان المناطق التي اندلعت بها المواجهات, حيث تواصلت موجة النزوح بحثا عن ملاذ آمن.

حملة تفتيش
وأشارت وكال أسوشيتد برس من جهتها إلى أن جنودا حكوميين تدعمهم قوة إثيوبية قاموا صباحا بحملة تفتيش في المنطقة بحثا عن أسلحة وعن مشاركين محتملين في هجمات أمس.

وتشير تقديرات الجماعات المحلية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى أن المعارك شبه اليومية في العاصمة الصومالية أودت بحياة ستة آلاف مدني هذا العام وشردت 720 ألفا.

وكانت القوات الإثيوبية قد انتشرت أول أمس في معظم شوارع الأحياء التي تشهد هجمات متكررة أثناء الليل، إلا أنها انسحبت وتراجعت إلى معسكراتها قبل اندلاع الجولة الأخيرة من الاشتباكات التي استمرت أكثر من ثلاث ساعات.

وتأتي هذه المواجهات بعد يوم واحد من تعيين حركة الشباب التي تتهم بالانتماء لتنظيم القاعدة الشيخ مختار عبد الرحمن أبا زبير أميرا لها. وتوصف هذه الحركة بأنها من أقوى الفصائل المسلحة التي دخلت مع القوات الإثيوبية في مواجهات مسلحة عنيفة بعد هزيمة المحاكم الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة