ترقب لمفاوضات السلام وتقدم لأنصار رياك مشار   
الأربعاء 1435/2/29 هـ - الموافق 1/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:21 (مكة المكرمة)، 16:21 (غرينتش)
قرب انطلاق مفاوضات السلام لم يوقف المعارك بين الطرفين المتنازعين بجنوب السودان (رويترز-أرشيف)
وصل وفد الموالين لـرياك مشار، النائب السابق لرئيس جنوب السودان، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبدء مفاوضات تنهي النزاع الدائر في البلاد منذ أكثر من أسبوعين، وجاء ذلك فيما بسط المعارضون سيطرتهم على مدينة بور الإستراتجية بولاية جونقلي.

وقال مراسل الجزيرة إن وفد الموالين لمشار وصل إلى أديس أبابا تمهيدا لبدء المفاوضات. وفي انتظار وصول الوفد الممثل لحكومة جنوب السودان في وقت لاحق اليوم، قال دبلوماسيون إنهم يتوقعون بدء المحادثات يوم غد الخميس رغم أنه من المحتمل أن تجري اتصالات غير رسمية في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

وأكدت السلطة الحكومية للتنمية (إيغاد) والتي ترعى المحادثات بين الجانبين، أن المفاوضات ستتناول في مرحلة أولى طريقة تنفيذ وقف إطلاق النار ومراقبته سعيا لإنهاء القتال، ثم طريقة حل الخلافات السياسية التي قادت إلى المواجهة الحالية.

ورحبت الولايات المتحدة بالمحادثات، وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى جنوب السودان دونالد بوث، إن موافقة طرفي النزاع على إرسال موفدين إلى أديس أبابا للتفاوض خطوة مهمة لوقف الأعمال العدائية وحل الأزمة.

بدورها اعتبرت ممثلة الأمم المتحدة هيلدا جونسون أن مجرد إرسال الوفود أمر "إيجابي"، لكن سيتعين أن تترافق المفاوضات مع عملية "أكثر عمقا تتركز على المصالحة الوطنية بين الأطراف".

معارك مستمرة
ورغم إنذار وجهته الدول الأعضاء في إيغاد إلى طرفي النزاع لوقف الأعمال الحربية قبل 31 ديسمبر/كانون الأول، ما زالت المعارك مستمرة على الأرض.

استمرار المعارك دفع عشرات الآلاف للنزوح من مناطقهم (أسوشيتد برس)

وأكد المتحدث باسم حكومة جنوب السودان سقوط مدينة بور الإستراتيجية عاصمة ولاية جونقلي التي تشهد اضطرابات بين الحين والآخر في شرق البلاد مرة أخرى، في أيدي الموالين لمشار، وأكدا أن الجيش ما زال موجودا "في الجوار".

وقال محافظ مدينة بور إن قوات الجيش الشعبي نفذت "انسحابا تكتيكيا" وتقهقرت نحو ثلاثة كيلومترات خارج المدينة. من جهته قال وزير خارجية جنوب السودان برنابا بنجامين إن المدينة تحولت إلى ساحة حرب، وأكد أن انسحاب قوات الجيش الشعبي جاء بهدف عدم قتل المسلحين صغار السن الذين يقاتلون في صفوف من وصفهم بالمتمردين.

وهذه المرة الثالثة منذ بدء المعارك في 15 ديسمبر/كانون الأول التي تنتقل فيها المدينة من سيطرة فريق إلى آخر.

الوضع الإنساني
من جانبها، حذرت منظمة أطباء بلا حدود أن نحو سبعين ألف مدني فروا من بور إلى إحدى بلدات ولاية البحيرات المجاورة دون طعام أو ماء نظيف أو مأوى، وأكدت أن بعضهم يختبئ في منطقة المستنقعات، وقالت إن "ظروف المعيشة تقترب من حد الكارثة".

وقالت الأمم المتحدة إن طرفي الصراع في جنوب السودان ارتكبا "أعمال عنف رهيبة" في النزاع الحالي.

ويتهم الرئيس سلفاكير ميارديت نائبه السابق رياك مشار الذي أقاله في يوليو/تموز الماضي، بالقيام بمحاولة انقلاب عسكري، لكن مشار ينفى ذلك ويأخذ على كير سعيه إلى تصفية خصومه.

وفضلا عن الخصومة السياسية القديمة، يتخذ النزاع أيضا بعدا قبليا، إذ إن النزاع الحالي يزيد من العداء بين قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها سلفاكير وقبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة