زيني: الفلسطينيون والإسرائيليون التزما بالعمل لوقف العنف   
الأربعاء 12/9/1422 هـ - الموافق 28/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
نشطاء من حركة حماس يشيعون جثمان الشهيد أسامة حلس الذي قتل أثناء اشتراكه في هجوم على حافلة ركاب إسرائيلية قرب مستوطنة غوش قطيف بغزة

ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد عجوز فلسطيني دهسه مستوطن يهودي عمدا قرب نابلس
ـــــــــــــــــــــــ

الرجوب: لأول مرة يتدخل الأميركيون بمفهوم يحدد أساس الصراع بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال سحبت بعض الدبابات إلى مشارف جنين وأعادتها بعد عملية العفولة
ـــــــــــــــــــــــ

قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط الجنرال أنتوني زيني أنه مقتنع أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التزما بالعمل معا لوقف العنف، وأضاف أن الأميركيين ملتزمون بالمساعدة في هذا الصدد. ومن جهتها أكدت السلطة الفلسطينية أنها مستبشرة بلغة الخطاب الأميركي الجديد.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إنها ملتزمة بإنجاح مهمة المبعوثين الأميركيين أنتوني زيني ووليام بيرنز.

وقال زيني للصحفيين عقب مباحثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الفلسطينيين والإسرائيليين عانوا ما فيه الكفاية، وإن الوقت قد حان لوضع حد لأربعة عشر شهرا مما أسماه بإراقة الدماء. وأضاف أنه مقتنع أن الجانبين قد التزما بالعمل معا لوقف العنف، وأن الأميركيين ملتزمون بالمساعدة في هذا الصدد.

عرفات مع زيني في رام الله
ويأتي ذلك بعد أن ودعت غزة الشهيد أسامة حلس الذي نفذ عملية غوش قطيف أمس، في حين لاتزال مدينة جنين تحت الحصار.

وبدأ الموفدان الأميركيان, وليام بيرنز والجنرال أنتوني زيني محادثاتهما مع مسؤولي السلطة الفلسطينية في اليوم الثاني من مهمتهما الخاصة بتثبيت ما يسمى وقف إطلاق النار سعيا لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

وقالت مصادر في مكتب الرئيس الفلسطيني إنه استقبل الوفد الأميركي على طعام الإفطار في مقره برام الله قبل عقد جلسة عمل بحضور مسؤولين فلسطينيين آخرين لاسيما رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع أبو علاء وكبير المفاوضين صائب عريقات.

آمال فلسطينية
وفي السياق ذاته عبر جبريل الرجوب قائد جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية عن آمال السلطة الفلسطينية بأن يكون موقف الإدارة الأميركية مختلفا إزاء الصراع العربي الإسرائيلي وقال إنه في ظل الاستعداد الفلسطيني للتعاطي بإيجابية ومرونة مع الأفكار الأميركية وتوصيات ميتشل وتينيت "فلا بد من تجيير كل العناصر الضاغطة على الحكومة الإسرائيلية".

وأضاف الرجوب وهو أحد أعضاء الوفد الفلسطيني في المحادثات مع الوفد الأميركي أنها المرة الأولى التي يتدخل فيها الأميركيون بمفهوم يحدد أساس الصراع بإنهاء الاحتلال وفي وجود دولة فلسطينية "من هنا نبني آمالا على هذه المهمة، وهي فرصة للجميع للخروج من دوامة العنف في المنطقة".

جبريل الرجوب
لكن المسؤول الأمني الفلسطيني شدد على ضرورة أن تقوم إسرائيل أولا برفع الحصار ووقف سياسة الاغتيالات والانسحاب الكامل من مناطق السلطة والعودة إلى ما قبل 28 سبتمبر/ أيلول الماضي لدى اندلاع الانتفاضة.

وكان المبعوثان الأميركيان وليام بيرنز وأنتوني زيني قد قاما بجولة في أراضي الضفة الغربية نظمها مسؤولون في القنصلية الأميركية باستخدام سيارة ودون مرافقة أي من المسؤولين الفلسطينيين أو الإسرائيليين.

وقد أعربت الإدارة الأميركية عن حذرها إزاء فرص نجاح الوساطة التي يقودها زيني وبيرنز، وقالت على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض إن نجاح مهمة الوسطاء يتوقف على إرادة الإسرائيليين والفلسطينيين في استئناف الحوار.

تشييع شهيد
وعلى الصعيد نفسه انطلق أكثر من ستة آلاف فلسطيني من أمام مستشفى الشفاء في غزة لتشييع الشهيد أسامة محمد حلس (22 عاما) منفذ الهجوم المسلح قرب مستوطنة غوش قطيف جنوب قطاع غزة. وأطلق مسلحون تقدموا المسيرة في مخيم جباليا عيارات نارية في الهواء.

وردد المشيعون عبارات التهديد بالانتقام من إسرائيل، وحملوا لافتات تندد بالاعتداءات العسكرية الإسرائيلية وتطالب بإنهاء الاحتلال وإزالة المستوطنات ومواصلة العمليات العسكرية.

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم على حافلة إسرائيلية كانت تقل مستوطنين مما أدى إلى مقتل إسرائيلية وجرح ثلاثة آخرين قبل أن يُقتل منفذ الهجوم الشهيد حلس برصاص الجنود الإسرائيليين.

وذكر البيان أن "منفذ الهجوم البطل الشهيد أسامة حلس (22 عاما) من منطقة الشجاعية (شرق مدينة غزة) اشترى سلاحه الكلاشينكوف من ماله الخاص وقد نذر نفسه للشهادة منذ عدة أشهر".

وفي سياق متصل بالتوتر في الأراضي المحتلة استشهد عجوز فلسطيني اليوم بعد أن دهسه مستوطن إسرائيلي قرب نابلس، وقالت الشرطة الفلسطينية وشهود عيان إن سائقا إسرائيليا تجاوز الحد المقرر للسرعة وتعمد دهس العجوز الفلسطيني إبراهيم موسى غلمي (75 عاما) في حين قالت الشرطة الإسرائيلية إن تحقيقا أوليا أوضح أنه حادث سير.

ناقلة جنود إسرائيلية أثناء دورية قرب مدينة جنين بالضفة الغربية أمس
حصار جنين
في غضون ذلك تواصل إسرائيل حصار مدينة جنين رغم إعلانها سحب قواتها من محيط المدينة أمس. وقال مراسل للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن قوات الاحتلال شنت حملة مداهمات في عدد من قرى نابلس ورام الله بالضفة الغربية أثناء الليل الفائت، وأضاف أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على سيارات للمستوطنين في محيط المدينتين لكنه لم يبلغ عن وقوع إصابات.

وأكد المراسل أن قوات الاحتلال مازالت تفرض حصارا مشددا على مدينة جنين رغم إعلانها أمس أنها انسحبت من المدينة الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

وقال "كنا في محيط جنين حيث الحواجز قائمة، وكل ما فعلته إسرائيل هو سحب بعض الدبابات ونشرها بعيدا عن الأنظار، غير أنها أعادتها إلى نفس مواقعها السابقة بعد هجوم العفولة"، وأكد أن الحواجز الإسرائيلية تغلق معظم الطرق المؤدية إلى المدينة.

في هذه الأثناء نصبت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين خيمة كبيرة بالقرب من بلدة سنجل الفلسطينية شمال رام الله بالضفة الغربية بعد هجوم نفذه فلسطينيون. وأصيب صيني يعمل في مستوطنات مجاورة بجروح طفيفة في هذا الهجوم الذي وقع مساء الثلاثاء.

وقال أحد المستوطنين "سنبقى في هذه الخيمة إلى أن يقيم الجيش الإسرائيلي مركز مراقبة دائما لتفادي وقوع هجمات جديدة". وأوضح أنها مبادرة من سكان مستوطنة معالي ليفونا المجاورة الذين يتعين عليهم للعودة سلوك طريق قريب من سنجل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة