شهيدان في عملية فدائية بالقدس   
الثلاثاء 1423/1/13 هـ - الموافق 26/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تشييع جثمان شهيد قتل برصاص قوات الاحتلال في غزة
ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة الإسرائيلية تعلن أن الفلسطينيين قتلا لدى انفجار سيارتهما المليئة بالمتفجرات عندما رصدتهما عناصر الشرطة قرب مركز مالخا التجاري جنوبي شرقي القدس
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يعترض على الشروط التي حددتها إسرائيل له ليتمكن من حضور القمة العربية، لكنه قال إنه يبذل جهودا صادقة لتلبيتها
ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر فلسطينية إن فلسطينيين استشهدا اليوم عندما انفجرت سيارة كانا يستقلانها -فيما يبدو- لتنفيذ عملية فدائية قرب أحد أكبر المراكز التجارية في القدس المحتلة. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن الفلسطينيين قتلا لدى انفجار سيارتهما المليئة بالمتفجرات عندما رصدتهما عناصر الشرطة قرب مركز مالخا التجاري جنوبي شرقي القدس. وبحسب الشرطة الإسرائيلية لم يصب أي شرطي أو أي من المارة بأذى.

وتأتي هذه التطورات في وقت اعتبر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن الشروط لم تنضج بعد للسماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتوجه إلى القمة العربية التي تبدأ أعمالها غدا في بيروت.

وقال مسؤول في رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي "لم يعط (عرفات) أي أمر لشرطته لمكافحة الإرهاب ويستمر في التحريض على العنف".

أرييل شارون
ومن المقرر أن تحسم الحكومة الإسرائيلية قرارها النهائي برفع الحصار عن عرفات لكي يتمكن من السفر إلى بيروت لحضور القمة العربية في وقت لاحق اليوم. وسيدعو شارون المجلس الوزاري الأمني المصغر للاجتماع لاتخاذ قرار بهذا الشأن، خاصة بعد أن تضاءلت فرص سفر عرفات إثر فشل اجتماع الأحد الأمني في التوصل إلى اتفاق.

وكرر البيت الأبيض دعوته إلى شارون للسماح لعرفات بالمشاركة في القمة العربية.

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن الرئيس الأميركي جورج بوش "يعتبر أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وحكومته أن يفكرا جديا بالسماح لياسر عرفات بالمشاركة في قمة بيروت".

وكان مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه أعلن مساء أمس أن مجيء عرفات إلى بيروت بات مرجحا جدا.

وأضاف أنه "في حال لم يتمكن الرئيس الفلسطيني من المجيء فسيتوجه بخطاب إلى القمة عبر الأقمار الاصطناعية ومن على شاشة ضخمة ستوضع في قاعة الاجتماعات".

عرفات يعترض
ياسر عرفات
من جانبه اعترض عرفات على الشروط التي حددتها إسرائيل له ليتمكن من حضور قمة عربية في لبنان، لكنه قال إنه يبذل جهودا صادقة لتلبيتها.

وقال في مقابلة مع شبكة تلفزيون أي.بي.سي نيوز الأميركية "إنهم يضعون شروطا على عاتقي. لو كنتم مكاني هل كنتم ستقبلونها؟.. إنني أبذل جهدا بنسبة 100% لكن لا أحد غير الله يمكنه أن يضمن النتائج بنسبة 100%".

وأضاف "نحن الشعب الوحيد الذي لايزال تحت الاحتلال، فالاحتلال هو الإرهاب الحقيقي".

وفي ما يتعلق باحتمال مشاركته في القمة العربية ببيروت, أعلن عرفات أنه لا يخشى عدم إمكانية العودة إلى بلاده وقال "هل يوجد قانون يمنعني من العودة إلى بلادي؟ فهذا حقي".

وفي سياق متصل جددت القيادة الفلسطينية رفضها لأي ربط بين مشاركة الرئيس عرفات في قمة بيروت القادمة وفرض شروط إسرائيلية، وطالبت حكومة إسرائيل بالالتزام بالاتفاقات الموقعة.

وقالت القيادة في بيانها الذي صدر مساء أمس بعد اجتماعها في مقر الرئاسة برام الله في الضفة الغربية برئاسة عرفات وبثته وكالة الأنباء الفلسطينية إنها "ترفض أي ربط بين مشاركة الرئيس عرفات في القمة العربية وبين أي شروط إسرائيلية أو وصاية علينا".

واعتبرت القيادة أن "حكومة إسرائيل تخطئ خطأ فادحا إذا بنت حساباتها المغلوطة على أن حصارها وقتلها لأبناء شعبنا يمكن أن يرتب نتائج سياسية لمصلحة احتلالها واستيطانها، وأن محاولتها كذلك توظيف هذا الحصار الإسرائيلي المفروض على شعبنا وعلى المدن ومقرات الرئاسة الفلسطينية لابد أن تبوء بالفشل الذريع".

وأضافت أن "القضية التي تعني الرئيس عرفات هي إنهاء هذه الهجمة الإسرائيلية الوحشية وهذا الحصار والعقاب الجماعي على شعبنا".

وشددت القيادة على "ضرورة أن تلتزم حكومة شارون بكافة الاتفاقات التي تنظم العلاقة بين السلطة الوطنية ورئاستها وبين حكومة إسرائيل, أما ضرب هذه الالتزامات والاتفاقات بعرض الحائط وتوظيف الحصار العسكري لابتزاز التنازلات فهي مجرد أوهام إسرائيلية لن تتحقق مطلقا لا فلسطينيا ولا عربيا ولا دوليا ولا لصالح الشعب الإسرائيلي".

انتقاد صيني
تانغ جياكسوان
وفي بكين قالت وسائل الإعلام إن الصين أبلغت إسرائيل بأن القيود التي تفرضها على عرفات تنتهك أعراف القانون الدولي.

وانتقد وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان الذي اجتمع أمس مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إسرائيل لهجومها الواسع النطاق على المناطق الفلسطينية وتدميرها مقر عرفات وتقييدها حريته الشخصية.

ونقلت وكالة أنباء شينخوا الرسمية عن تانغ قوله كل هذه التصرفات لا تنتهك فقط أعراف القانون الدولي والاتفاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وإنما تلحق أيضا الضرر بصورة إسرائيل على الساحة الدولية.

وحث تانغ الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين على التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإعادة بناء الثقة المتبادلة واستئناف محادثات السلام.

الوضع الميداني
تلاميذ فلسطينيون يجتازون نقطة تفتيش إسرائيلية على الطريق بين رام الله والقدس أمس
وكانت المواجهات في الضفة الغربية وقطاع غزة قد تجددت أمس مع مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات التوغل داخل الأراضي الفلسطينية. وأعلن عن استشهاد فلسطيني وإصابة عدد آخر في هذا التصعيد في حين أصيب جندي إسرائيلي بجروح.

وقال شهود عيان ومسؤولون فلسطينيون إن دبابات وجرافات مدرعة إسرائيلية توغلت مساء الاثنين في منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية شرقي بيت لحم.

وكان شاب فلسطيني (22 عاما) استشهد صباح الاثنين أثناء توغل لجيش الاحتلال في رفح قرب الحدود بين غزة ومصر. وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيد لم يكن مسلحا وإن ثلاثة فلسطينيين على الأقل أصيبوا في هذا التوغل الذي شاركت فيه 15 دبابة إسرائيلية وجرافتان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة