إيران تطلب تنازلات لاستئناف التفاوض   
الخميس 1432/8/21 هـ - الموافق 21/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)

النشاط في منشآت نووية مثل منشأة أراك لإنتاج المياه الثقيلة يثير ارتياب الغرب (رويترز)

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الخميس إن بلاده تعاونت مع المجتمع الدولي في ما يتعلق ببرنامجها النووي, وإن الدور الآن على القوى الغربية كي تقدم تنازلات تسمح باستئناف المحادثات المتوقفة منذ أشهر.

وتأتي تصريحات أحمدي نجاد التي نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية، تعليقا على مقترحات روسية تدعو المجتمع الدولي إلى تقديم بعض التنازلات لإيران كلما خطت خطوة نحو توضيح طبيعة برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب في أن الغاية منه صنع سلاح نووي, وليس استخدامات مدنية سلمية مثل إنتاج الكهرباء كما تقول طهران.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في وقت سابق هذا الشهر إن واشنطن سترسل فريقا من الخبراء إلى موسكو لبحث المقترحات الروسية الرامية إلى استئناف المحادثات التي عقدت آخر جولاتها في يناير/كانون الثاني الماضي, ولم يُحرز خلالها أي تقدم.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن أحمدي نجاد قوله إن بلاده خطت الخطوة المطلوبة منها بتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وخاطب الرئيس الإيراني القوى الغربية بالقول إن عليها الآن أن تتخذ خطوة في مقابل التعاون الإيراني بما يساعد على وضع خطة لتسوية هذا الملف, مرددا في الوقت نفسه ما قالته طهران مرارا من أن برنامجها النووي سلمي, وأن برنامجها الصاروخي لا ينطوي على أي تهديد لأوروبا.

أجهزة الطرد
ويأتي رد الرئيس الإيراني الحذر على المقترحات الروسية الرامية إلى إيجاد تسوية تحول دون فرض مزيد من العقوبات على إيران، بعد أيام من إعلان طهران عن تركيب أجهزة طرد مركزي عالية السرعة في عدد من منشآتها النووية لتسريع وتيرة تخصيب اليورانيوم.

وأثارت هذه الخطوة انتقادات حادة من القوى الغربية التي ترى فيها دليلا إضافيا على عدم سلمية البرنامج النووي الإيراني. وفي هذا السياق تحديدا, رأت فرنسا في تركيب أجهزة الطرد الجديدة استفزازا للمجتمع الدولي.

وقال المتحدث باسم الخارجية رامين مهمان باراست الثلاثاء إن بلاده أعلنت عن الأجهزة الجديدة, وإن ذلك يخضع لمراقبة وكالة الطاقة الذرية.

وكانت وكالة رويترز ذكرت الأسبوع الماضي أن إيران تركب نموذجين جديدين أكثر تطورا لأجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.

وفي الثامن من الشهر الماضي, تحدث رئيس الوكالة الذرية الإيرانية فريدون عباسي عن قرب تركيب 164 جهازا جديدا للطرد المركزي، دون تقديم معلومات عن الأجهزة الجديدة.

وأعلن عباسي بالمناسبة أن بلاده ستزيد إنتاجها من اليورانيوم المخصب محليا بنسبة 20%, وأنها ستنقل عمليات الإنتاج من مركز نطنز وسط البلاد إلى منشأة "فوردو" الأصغر حجما على مسافة 150 كيلومترا تقريبا جنوبي العاصمة طهران.

وبسبب رفضها وقف التخصيب, تعرضت إيران لأربع جولات من العقوبات الأممية, كما فرضت عليها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات منفردة، يستهدف قسم منها قطاعات حساسة بإيران كالطاقة والمصارف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة