دعوات لتحقيق فوري بمجزرة ريف دمشق   
الأربعاء 1434/10/15 هـ - الموافق 21/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:23 (مكة المكرمة)، 11:23 (غرينتش)

دعت جامعة الدول العربية اليوم الأربعاء مفتشي الأمم المتحدة إلى التحقيق على الفور في تقارير بهجوم بأسلحة كيميائية قرب العاصمة السورية دمشق، كما قالت بريطانيا إنها سترفع تقارير استخدام أسلحة كيميائية في سوريا إلى مجلس الأمن، وذلك بعد اتهام المعارضة السورية للنظام بقتل المئات بتلك الأسلحة فجر اليوم.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي دعا مفتشي الأمم المتحدة إلى التحقيق على الفور في تقارير بهجوم بأسلحة كيميائية قرب العاصمة السورية دمشق، قال نشطاء إنه أسفر عن سقوط مئات القتلى.

وقالت الوكالة إن الأمين العام في بيان له "استغرب وقوع هذه الجريمة النكراء أثناء وجود فريق المفتشين الدوليين التابع للأمم المتحدة المكلف بالتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في دمشق".

وطالب العربي فريق المفتشين "بالتوجه فورا إلى الغوطة الشرقية للاطلاع على حقيقة الأوضاع والتحقيق حول ملابسات وقوع هذه الجريمة التي تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني.

وفي نفس السياق قالت بريطانيا إنها سترفع تقارير عن شن قوات تابعة للرئيس السوري بشار الأسد هجوما بأسلحة كيميائية إلى مجلس الأمن وطالبت دمشق بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى مكان الهجوم.

هيغ طالب دمشق بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول إلى مكان الهجوم (الفرنسية)

مجلس الأمن
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان "أشعر بقلق بالغ إزاء تقارير بمقتل المئات من الأشخاص، بينهم أطفال في غارات جوية وهجوم بأسلحة كيميائية على مناطق واقعة تحت سيطرة المعارضة قرب دمشق".

ومن جانبه قال رئيس الفريق الدولي للتفتيش عن الأسلحة الكيميائية إنه يجب التحقيق في أنباء عن وقوع هجوم بغاز الأعصاب في سوريا أسفر عن مقتل المئات قرب دمشق.

ونقلت وكالة الأنباء السويدية عن العالم السويدي أكي سيلستروم أنه لم ير سوى لقطات تلفزيونية وأن ضخامة عدد القتلى المذكور يثير الريبة.

وقال للوكالة في اتصال هاتفي من دمشق "يبدو أن هذا شيء يجب النظر فيه، سيتوقف الأمر على أن تذهب أي دولة عضو بالأمم المتحدة إلى مجلس الأمن وتقول إننا يجب أن ننظر في هذه الواقعة، نحن في الموقع".

وكان نشطاء الثورة السورية قد اتهموا النظام في دمشق بارتكاب مجزرة بالأسلحة الكيميائية في مناطق ريف دمشق أودت بحياة أكثر من ستمائة شخص معظمهم من المدنيين وأدت إلى إصابة المئات بحالات اختناق.

وقالت لجان التنسيق المحلية في بيان "سقط مئات الشهداء ومثلهم من المصابين جلهم من المدنيين وبينهم العشرات من النساء والأطفال نتيجة للاستخدام الوحشي للغازات السامة من قبل النظام المجرم على بلدات في الغوطة الشرقية فجر اليوم".

وأضافت أن "النظام وجه بإجرام لا يوصف أسلحته الكيميائية ضد العائلات في تلك المناطق ليختنق الأطفال في أسرّتهم ولتغص المشافي الميدانية بمئات الإصابات في ظل نقص حاد للوازم الطبية الكافية لإسعافهم وخاصة مادة الإتروبين".

وناشد نشطاء الثورة المجتمع الدولي التحرك السريع لوقف المجزرة ومعاقبة النظام السوري، خاصة أنها وقعت في ظل وجود وفد من الأمم المتحدة للتحقيق في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي.

ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان خبراء الأمم المتحدة للأسلحة الكيميائية والمنظمات الدولية إلى زيارة المناطق المتضررة لضمان توصيل المساعدات والبدء في تحقيق لمعرفة المسؤولين عن القصف ومحاسبتهم.

هيثم المالح: النظام السوري استهدف الغوطة لأنها مكان صالح جدا لحرب عصابات (الجزيرة)

دعوة لتحرك
وطالب رئيس اللجنة القانونية في ائتلاف قوى الثورة هيثم المالح بتحرك دولي حاسم لإنهاء المأساة التي "ترتكبها الطغمة الحاكمة في دمشق"، مضيفا أن النظام السوري استهدف الغوطة لأنها مكان صالح جدا لحرب عصابات كما أن المطار الدولي يقع فيها.

واعتبر المالح أن حسم المعركة لن يتم إلا في دمشق وأن النظام السوري -كما يضيف المالح- يطوق دمشق في محاولة لتفكيك التواصل بين الغوطتين الشرقية والغربية.

وقال عضو المجلس الوطني السوري حبيب صالح إن ما جرى في الغوطة كارثة تثبت أن "النظام يستهين بأرواح شعبه باستخدامه الأسلحة المحرمة".

واعتبر أنه "من الوقاحة والسماجة أن يأتي القصف الكيميائي في ظل وجود وفد الأمم المتحدة"، متهما النظام بأنه يسعى للحسم العسكري مستفيدا من الوضع في مصر.

وأشار حبيب صالح إلى أن الشرعية الدولية عجزت عن مواجهة غطاء روسيا وإيران وحزب الله، وأن الأسلحة الكيميائية متوفرة لدى النظام فقط، وبالتالي فإن المسؤولية "محددة ومعروفة وعلى المجتمع الدولي أن يدين وأن يفعل شيئا".

بدوره قال عضو المجلس الوطني السوري، أسامة شربجي إن النظام يرسل رسالة إلى العالم بأنه "سيستمر في إجرامه"، مضيفا أن أي بعثة دولية لا تتحرك دون علم المخابرات السورية، متهما النظام بأنه يرسل البعثة إلى مكان لينفذ "الجريمة" في مكان آخر.

الكاتب الصحفي المقرب من النظام شريف شحادة استنكر ما وصفه باللعبة التي لا تنتهي وقال إن هناك من يصمم على أن يؤدي استخدام موضوع السلاح الكيميائي لاستدراج التدخل الخارجي.

وأبدى استغرابه اتهام قوات النظام السوري وقال إن هناك مناطق اشتباك بين قوات الجيش ومن سماها "العصابات المسلحة" ولا يمكن أن تكون هناك إمكانية لاستخدام السلاح الكيميائي.

كما اتهم شحادة فصائل المعارضة بأنها تمتلك السلاح الكيميائي وأنها اعترفت بذلك عبر تسجيلات فيديو، وقال إن سوريا لن تستخدم الكيميائي حتى لو توفر لديها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة