قرار تركي يفتح أبواب السياسة مجددا لزعيم إسلامي   
الخميس 1422/4/27 هـ - الموافق 19/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجب أردوغان
أصدرت المحكمة الدستورية التركية اليوم الخميس قرارا يرد إيجابا على طلب تقدم به سياسي مغمور، غير أن أهميته تنبع من كونه يفتح المجال لعودة زعيم إسلامي بارز هو رئيس بلدية إسطنبول السابق رجب طيب أردوغان إلى الساحة السياسية بعد منعه من ممارسة السياسة مدى الحياة.

وقال نائب رئيس المجلس الدستوري التركي حازم كيليج للصحفيين إن قرار المجلس يخص حسن جلال غوزيل الزعيم السابق لحزب النهضة، وهو تشكيل يميني صغير غير ممثل في البرلمان التركي. وكان غوزيل طالب بالاعتراف بأن قانون عفو دخل حيز التطبيق في ديسمبر/ كانون الأول الماضي يخصه ويرفع عنه قرار منع ممارسة السياسة.

وقد اعتقل غوزيل لمدة أربعة أشهر بعد أن صدر بحقه حكم بالسجن سنة واحدة بناء على البند 312 من القانون الجنائي الذي يعاقب التحريض بشكل عام على الحقد العنصري أو الديني ويؤدي بشكل آلي إلى منع ممارسة السياسة.

ويقول مراقبون وخبراء قانون إن وضع أردوغان وهو زعيم إسلامي شاب يتوقع له كثيرون قيادة التيار السياسي الإسلامي في تركيا يشبه وضع غوزيل.

وكان أردوغان قد منع من ممارسة السياسة بعد أن اعتقل لمدة أربعة أشهر عام 1999 لاتهامه بإلقاء خطاب سياسي تضمن أشعارا اعتبرها القضاء تحريضا على الحقد.

ويطالب أردوغان بزعامة الجناح الحديث للنواب السابقين لحزب الفضيلة الإسلامي وهو القوة السياسية الثالثة في البلاد والذي حظرته المحكمة الدستورية الشهر الماضي بتهمة القيام بـ "نشاطات معادية للعلمانية".

نجم الدين أربكان
ونجح أردوغان في ضم حوالي أربعين نائبا من نواب الفضيلة المائة في البرلمان إلى تجمعه السياسي الجديد، وبات نواب الفضيلة يشكلون تجمعا مستقلا بعد حل حزب الفضيلة.

ويقول مراقبون إن رئيس الوزراء التركي السابق نجم الدين أربكان الذي منع هو أيضا من ممارسة السياسة لمدة خمس سنوات عام 1998 بعد حظر حزبه الرفاه يشرف على النواب المحافظين من حزب الفضيلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة