مقال: توقع ضربة عسكرية ضد إيران   
الأحد 1433/5/3 هـ - الموافق 25/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)
إيران أجرت تجارب صاروخية بأكثر من مناسبة (رويترز)

تساءل كاتبان أميركيان بشأن الكيفية التي يمكن فيها منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، وقالا إنه إذا لم تتوقف عن مساعيها للحصول على السلاح النووي، فعليها أن تتوقع ضربة عسكرية إسرائيلية أو أميركية لمنشآتها النووية بحلول السنة المقبلة.

وأشار مايكل أوهانلون وبروس ريديل بمقال نشرته لهما صحفية واشنطن بوست إلى خيارات متعددة أمام الولايات المتحدة من بينها سياسة الاحتواء التي اتبعتها إبان الحرب الباردة أربعة عقود إبان عهد الاتحاد السوفياتي برغم مواجهتها أزمات متعددة.

كما أشارا إلى ما وصفاه بتطلع النظام الإيراني للقيام بأعمال "إرهابية" داخل الولايات المتحدة نفسها، إضافة إلى تهديدات رئيس النظام محمود أحمدي نجاد، والمتمثلة في عزمه إزالة إسرائيل عن الخريطة.

وحذر الكاتبان إزاء أي هجوم استباقي ضد المنشآت النووية الإيرانية، وقالا إن الرد الإيراني لن يقتصر على مجرد هجمات يقوم بها أناس بالوكالة ضد القوات الأميركية أو الإسرائيلية بالمنطقة، مما يدل على أن سياسة اتخاذ الخطوات الاستباقية قد لا تكون فاعلة أيضا.

كاتبان أميركيان: ضرب منشآت إيران النووية بالوقت الراهن قد لا يأتي بالنتيجة المرجوة وحتى لو امتلكت بعض القنابل النووية، فإن ميزان الأسلحة النووية والتقليدية سيبقى راجحا لصالح إسرائيل بشكل كبير

ميزان السلاح
وأشار الكاتبان إلى أنه من المرجح للعقوبات الدولية الاقتصادية ضد إيران وتلك المتعلقة بحظر توريد الأسلحة أن تضعف، وأن مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية انسحبوا من إيران مما يعطيها الفرصة للسعي قدما في الخيار النووي نحو تحقيق طموحاتها النووية.

وأضافا أن ثمة نهجا ثالثا يقع ما بين الاحتواء والاستباق، ويتمثل في سياسة الصبر أو الانتظار، موضحين أن على الولايات المتحدة الاستمرار بسياساتها الرامية لتأخير النووي الإيراني عن طريق العقوبات والوسائل الأخرى.

وأوضح الكاتبان أن عمليات ضرب المنشآت النووية الإيرانية بالوقت الراهن قد لا تأتي بالنتيجة المرجوة، وقالا إنه حتى لو امتلكت طهران بعض القنابل النووية فإن ميزان الأسلحة النووية والتقليدية سيبقى راجحا لصالح إسرائيل بشكل كبير.

وأشار أوهانلون وريديل إلى سياسات اتبعتها الولايات المتحدة تجاه الأزمة النووية الكورية الشمالية، وقالا إن لدى واشنطن خيار الاحتواء والاستباق والانتظار، داعين للاستمرار مع الخيار الأخير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة