فصائل فلسطينية تنتقد عودة التفاوض   
الاثنين 1431/5/19 هـ - الموافق 3/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:46 (مكة المكرمة)، 3:46 (غرينتش)
هنية: هناك إستراتيجية تفاوضية إسرائيلية مقابل ضياع إستراتيجي عربي (الأوروبية)

أعلنت حركتا الجهاد الإسلامي والمقاومة الإسلامية (حماس) والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين معارضتها لإطلاق المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل. وشكك رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية في إمكانية أن تحقق هذه المفاوضات أي نتيجة.

وقال هنية في كلمة بغزة الأحد إن قرار لجنة المتابعة العربية "إعطاء غطاء للمفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل مؤسف، في ظل قرارات إسرائيلية خطرة من خلال سياسة التهويد وبناء المستوطنات ومخطط الإبعاد".

ورأى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة أن البديل عن المفاوضات هو الحوار مع الداخل الفلسطيني، وإعطاء غطاء عربي للمصالحة الفلسطينية، وتوفير عوامل الصمود للشعب الفلسطيني.

وشكك في إمكانية أن تحقق هذه المفاوضات أي نتيجة، مؤكدا ذلك بأن هناك إستراتيجية تفاوضية إسرائيلية مقابل ضياع إستراتيجي عربي. وقال إن المسار التفاوضي "دليل عجز وعدم القدرة على البحث عن بدائل وخيارات أخرى"، وأضاف أن ذلك يضر بقضية الشعب الفلسطيني ويزيد من معاناته من خلال استمرار الحصار وممارسات الاحتلال.

وكان وزراء خارجية دول لجنة متابعة مبادرة السلام العربية قد قرروا في أعقاب اجتماع عقدوه في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بدء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل.

من جهة أخرى استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قرار عودة السلطة الفلسطينية للمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، ووصفته بـ"المذل".
 
واعتبر بيان صادر عن الجبهة أن القرار العربي أعطى غطاء للسلطة الفلسطينية التي كانت قد تعهدت لأميركا بالعودة للمفاوضات غير المباشرة خدمة للمصالح والأهداف الإسرائيلية والأميركية، وعلى النقيض من المصالح الفلسطينية والعربية، حسب البيان.
 

"
قرار لجنة المتابعة يأتي بعد كل الصفعات المهينة التي وجهتها إسرائيل للسلطة الفلسطينية والنظام الرسمي العربي

الجبهة الشعبية
"

صفعات مهينة

وأضافت الجبهة الشعبية أن هذا القرار يأتي بعد كل الصفعات المهينة التي وجهتها الحكومة الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية والنظام الرسمي العربي، وتوقعت أن توجه إسرائيل المزيد من الصفعات من خلال استمرار وتصعيد سياسة الاستيطان والتهويد.

من جهته، انتقد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي بغزة محمد الهندي بشدة قرار لجنة المبادرة العربية تأييد استئناف المفاوضات غير المباشرة.

وقال الهندي إن قرار استئناف المفاوضات هو تنكر لما تتعرض له فلسطين وشعبها من عدوان طافح، معتبرا أن المبررات التي ساقتها الجامعة العربية لدعم خيار استئناف المفاوضات تتماشى مع الرؤية والسياسة الأميركية.

وأضاف "ما جرى لا يخدم القضية الفلسطينية ولا يخدم مصالحنا كعرب، وأن المفاوضات تخدم سياسات ومصالح أميركا والكيان الصهيوني".

ورأى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيصفع العرب كما فعل في المرات السابقة، ولن يكون بمقدور الرئيس الفلسطيني ولا العرب رد الصفعات، حسب تعبيره.

من جهتها رحبت الحكومة الإسرائيلية بقرار لجنة المتابعة العربية. وقال نائب وزير الخارجية داني أيالون إن المحادثات التي ستجرى دون شروط مسبقة يفترض أن تبدأ خلال أيام، على حد قوله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة