صور صدام تؤكد استحالة حصوله على محاكمة عادلة   
السبت 12/4/1426 هـ - الموافق 21/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:22 (مكة المكرمة)، 8:22 (غرينتش)

اهتمت الصحافة العربية اللندنية اليوم السبت بتسريب صور صدام حسين وهو في ثيابه الداخلية حيث رأت أنه أمر مجرد من المعايير الأخلاقية، وأوردت أن الزرقاوي يُغير من هيئته ضمن خطط أسطورية للتمويه، كما نسبت لبعض المصادر أن وضع رفعت الأسد القضائي يعني توقيفه في مطار دمشق. 

 

إنهم العراة من الأخلاق

"
تسريب الصور المخجلة والمهينة لصدام حسين يؤكد استحالة حصوله وكل المعتقلين الآخرين علي محاكمة عادلة في العراق
"
عبد الباري عطوان/ القدس العربي

تحت هذا العنوان أوردت القدس العربي مقالا جاء فيه أن تسريب القوات الأميركية صورا للرئيس العراقي الأسير صدام حسين، وهو في ملابسه الداخلية بزنزانته أمر مجرد من المعايير الأخلاقية، وذلك لأنه يتعارض مع كل القيم والمواثيق والمعاهدات الدولية، ويؤكد مجددا أن كل الأحاديث الأميركية عن الحرية واحترام حقوق الإنسان هي مجرد هراء.

 

وتساءل كاتب المقال عبد الباري عطوان عن مدى البطولة في التقاط صور لرجل معتقل في زنزانته تراقبه الكاميرات على مدار أربع وعشرين ساعة، ولا تحترم خصوصيته حتى عندما يذهب إلي المرحاض، وعن نوع الأخلاق التي تتحلى بها دولة عظمى، عندما تتعمد التشهير برئيس دولة بهذه الطريقة القذرة المقززة والاستفزازية؟

 

ورأى أن تسريب هذه الصور المخجلة والمهينة يؤكد استحالة حصول الرئيس العراقي وكل المعتقلين الآخرين على محاكمة عادلة في العراق، وفق نصوص المعاهدات الدولية. وهذا يحتم نقله إلي دولة محايدة ليحاكم أمام محكمة العدل الدولية وتحت إشراف الأمم المتحدة تماما مثل الزعيم الصربي سلوبودان ميلوسيفتش.

 

وأضاف عطوان أن ما يبقي مجهولا هو حقيقة مشاعر الزعماء العرب الآخرين، وهم يرون زميلا لهم يتعرض لمثل هذه الإهانات، فهل فقدوا القدرة على الإحساس وبالتالي الغضب، وصمتوا خجلا أو خوفا من مصير مشابه؟

 

الزرقاوي يرتدي الجينز

"
الزرقاوي استفاد كثيراً من الظروف التي أدت إلى اعتقال صدام حسين، وتعلم من مرافقه الجديد التحدث بلكنات عراقية مختلفة
"
الحياة اللندنية

نسبت صحيفة الحياة إلى مصادر في وزارة الداخلية العراقية أن مرافقاً سابقاً لصدام حسين كان يشرف على خطط التمويه والاختباء الخاصة به صار أحد أفراد الحلقة المحيطة بالأردني أبي مصعب الزرقاوي، ومن المعتقد أنه يرافقه في كثير من تحركاته.

 

وأضافت أن الزرقاوي استفاد كثيراً من الظروف التي أدت إلى اعتقال صدام، وتعلم من مرافقه الجديد التحدث بلكنات عراقية مختلفة ومنها لكنة أهل الجنوب، إضافة إلى بعض المفردات الكردية، ليتسنى له الوجود في الأماكن التي لا يتوقع أن يكون فيها كمحافظة الناصرية التي تؤكد المصادر أنه أقام فيها أكثر من شهر ثم غادرها إلى بغداد.

 

وأكدت أن عدم اكتشاف هذا الرجل -الذي يعتقد البعض أنه أسطورة عصية على التصديق- على الرغم من مروره بعدد كبير من مفارز الشرطة داخل بغداد تحديداً، يرجع على الأرجح إلى أنه يُغير من هيئته باستمرار ويرتدي ملابس مختلفة كالجينز وملابس العمال والكوفية.

 

كما تشير معلومات استخبارية إلى أن الزرقاوي يتقن جيداً التحدث بلغة الإشارة الخاصة بالصم والبكم، وأنه أفلت من إحدى مفارز الشرطة داخل بغداد باستخدام هذه الطريقة.

 

السجن في انتظار رفعت الأسد

"
أوساط مطلعة أوضحت أن وضع رفعت الأسد القضائي يعني توقيفه في مطار دمشق عند وصوله إليه وإدخاله السجن
"
الشرق الأوسط
قالت صحيفة الشرق الأوسط إن أوساطا سورية مطلعة أبلغتها أن رفعت الأسد عم الرئيس السوري بشار الأسد، مطلوب للمثول أمام القضاء في سوريا، كما أن هناك حكماً قضائياً صادراً بحقه.

 

وأن هذه الأوساط الموثوقة التي كانت تعلق على نبأ عزم رفعت الأسد على العودة إلى سوريا قريباً، أوضحت أن وضع رفعت الأسد القانوني والقضائي يعني توقيفه في مطار دمشق عند وصوله إليه وإدخاله السجن.

 

ولفتت النظر إلى أن القضاء في سورية سلطة مستقلة لا تتدخل الدولة في شؤونها وقراراتها، مؤكدة أن قضية الرجل قضائية محض.

 

وذكرت الشرق الأوسط أن رفعت الأسد كان قد أبلغها في اتصال هاتفي عبر الناطق الرسمي باسمه الحارث الخير في باريس، أنه يود العودة الآن إلى سوريا للمساهمة في إنقاذها من الأخطار التي تهددها، موضحا أن عم الرئيس قرر العودة إلى سوريا ببادرة شخصية، وأنه لا يطمح لأي منصب رسمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة