السلطة تتعهد بتحرك عالي المستوى بعد غلق مؤسسة الأقصى   
الاثنين 1429/8/23 هـ - الموافق 25/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)
إسرائيل اتهمت مؤسسة الأقصى بالارتباط بحركات إرهابية (الجزيرة)

عاطف دغلس-الضفة الغربية
 
استنكرت السلطة الفلسطينية على لسان وزير الأوقاف جمال بواطنة إغلاق السلطات الإسرائيلية مؤسسة الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية في مدينة أم الفحم الليلة الماضية.
 
وقال الوزير للجزيرة نت من مكتبه بمدينة العيزرية (قضاء القدس) "إن استهداف المؤسسات الإسلامية خاصة التي تعنى بشؤون القدس ليس جديدا من قبل سلطات الاحتلال", وأكد أن السلطة الوطنية ستبذل جهودا على أعلى المستويات لإعادة ما صودر من مؤسسة الأقصى، وتقديم الدعم للمؤسسات التي تهتم بالقدس والمقدسات الإسلامية بفلسطين.

سياسة ممنهجة
وندد الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين باقتحام مؤسسة الأقصى ومصادرة وثائقها, وقال للجزيرة نت "إن إسرائيل تهدف إلى تدمير كل ما هو فلسطيني باقتحام المؤسسات والجمعيات، وكل ما يتعلق بالقدس والمسجد الأقصى أصبح على سلم أولويات استهداف سلطات الاحتلال".
 
التميمي: كل ما يتعلق بالقدس والأقصى على سلم أولويات استهداف سلطات الاحتلال (الجزيرة)
واعتبر استهداف جمعيات تقدم العون للفقراء وتعنى بالمقدسات كمؤسسة الأقصى سياسة ممنهجة من الاحتلال ضد المؤسسات الإسلامية بحجة مكافحة الإرهاب, ضمن مؤامرة على المسجد الأقصى.
 
الصمود الفلسطيني
وقال إن "إسرائيل قامت بإغلاق كل المؤسسات الفلسطينية بالقدس، والآن كل عمل إسلامي أو فلسطيني يهتم بالقدس ستعمل إسرائيل على تعطيله، ومؤسسة الأقصى تنظم رحلات لفلسطينيي 48 لإعمار المسجد بالمسلمين والصلاة فيه، لهذا يريدون أن يوقفوا هذا العمل الذي يعزز الصمود الفلسطيني بالمدينة المقدسة".
 
وأكد التميمي أنهم سيلجؤون إلى جهات دولية مختصة كمنظمة المؤتمر الإسلامية وجامعة الدول العربية، واليونسكو "رغم أن هذه المؤسسة أصبحت غير حيادية عندما انحازت لإسرائيل حينما سمحت لسلطات الاحتلال بإقامة كنيس بباب المغاربة تجهيزا لهيمنة إسرائيل على المسجد الأقصى".
من جهة أخرى أكد الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني المحتل في 1948 أن استهدف مؤسسة الأقصى يأتي بعد أن كشفت في مؤتمر عقدته الأسبوع الماضي بالقدس, ممارسات إسرائيلية هدفها إقامة كنس على طول الحائط الغربي "حائط البراق" للمسجد الأقصى، وكشفت عن أنفاق وحفريات تقوم بها إسرائيل.

كمال الخطيب: استهدف المؤسسة جاء لكشفها محاولات إقامة كنس على طول الحائط الغربي (الجزيرة-أرشيف)
لن تتوقف

وقال للجزيرة نت "إن مؤسسة الأقصى هي ذراع للحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني وهي ليست محصورة بمؤسسة الأقصى، وبالتالي نحن مستمرون بعملنا وبأداء دورنا ولن نتوقف وهذا سيزيدنا إصرارا على المضي بأداء رسالتنا في خدمة المسجد الأقصى والقدس الشريف،  وفضح الممارسات الإسرائيلية عليها".
 
وأضاف "تستعد المؤسسة الآن بكل طاقاتها ورغم إغلاقها لاستقبال شهر رمضان، وتقديم فعالياتها المختلفة للمصلين بهذا الشهر، وسنقوم بتسيير الحافلات إلى الأقصى لحشد المسلمين فيه، ونقدم كل الخدمات اللازمة، ولن نرفع الرايات البيضاء استسلاما للاحتلال".
 
ورفض الشيخ الخطيب ما ادعته سلطات الاحتلال من أن مؤسسة الأقصى غير قانونية وتدعم حركات تعدها إسرائيل إرهابية كحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأكد أنه لا علاقة لها بأي جسم "تدعي إسرائيل أنه إرهابي".
 
ولم يستبعد الخطيب اعتماد إسرائيل نفس الآلية مع مؤسسات تابعة للحركة ولغيرها, وتحدث عن دراسة قانونية يعدها طاقم محامين لتحديد آلية التعامل مع الملف مستقبلا، وقال إنهم سيلجؤون للقضاء الإسرائيلي وإن لم ينصفهم كعادته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة