إدانات واسعة لاغتيال النائب العام المصري   
الثلاثاء 1436/9/13 هـ - الموافق 30/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)

أثارت عملية اغتيال النائب العام المصري هشام بركات باستهداف موكبه بسيارة مفخخة شرقي القاهرة موجة إدانات عربية وإقليمية ودولية، فيما أكدت السلطات المصرية أنها ستعمل على الكشف عن الفاعلين وألغت احتفالات 30 يونيو.

وأدان مجلس الأمن الدولي بشدة اغتيال بركات، وأكد في بيان "على ضرورة تقديم مرتكبي العمل الإرهابي المشين للعدالة، والتصدي بكل الوسائل لتهديدات السلم والأمن الدوليين".
 
واعتبر البيان "أن أي أعمال إرهابية هي إجرامية وغير مبررة، بغض النظر عن الدافع، وفي أي مكان، أو زمان وقعت، ومن كان مرتكبوها".

وقدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حسب بيان صادر باسمه، "تعازيه لأسرة الفقيد، وأعرب عن أمنياته بالشفاء العاجل والكامل للجرحى، ودعا إلى ضرورة تقديم المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة وإدانته الكاملة له".
 
كما ذكر بيان صادر عن البيت الأبيض الاثنين أن الولايات المتحدة "تدين بشدة الهجوم الإرهابي في القاهرة، الذي قتل فيه النائب العام المصري هشام بركات".

واعتبر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن "هذا الحادث الإجرامي هو من تدبير أيادي الغدر والإرهاب التي لا تراعي حرمة الدماء ولا حرمة النفس البشرية في هذا الشهر الفضيل".

وأعربت دولة قطر من جهتها عن "إدانتها واستنكارها لاغتيال بركات"، وقالت وزارة الخارجية إن هذا العمل الإجرامي يتنافى مع كافة القيم والمبادئ والأديان والشرائع السماوية".
 
كما أدانت مملكة البحرين "بشدة" حادث اغتيال بركات، وعبرت عن "دعمها ووقوفها إلى جانب مصر، وعبرت الإمارت العربية المتحدة عن "تضامنها الكامل" مع مصر في جهودها "لدحر التطرف والإرهاب".

كما أدانت تركيا الهجوم، وقال بيان صادر عن وزارة خارجيتها الاثنين "ندين الهجوم الإرهابي الذي استهدف اليوم موظفين حكوميين في مصر"، كما قدمت تونس والأردن والسودان والجزائر ودول أخرى تعازيها في وفاة المستشار.

video

إلغاء احتفالات
وعلى الصعيد الداخلي قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلغاء الاحتفالات بمظاهرات 30 يونيو، وذلك حدادا على النائب العام، فيما حملت جماعة الإخوان السلطات الانقلابية مسؤولية مقتل بركات.

واعتبر رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب أن النائب العام "ضحى بحياته واستشهد ثمنا لأدائه الواجب"، وأضاف في بيان أن "الفقيد انضم لمن ضحوا بأرواحهم فداء للوطن، وأن المصريين قادرون على الثأر لهذه الدماء"، وأكد أن "الإرهاب لن يستطيع كسر إرادة المصريين أو تقويض عزيمتهم، وسيتم اجتثات جذور الإرهاب من مصر عاجلا".

ونعى كل من الأزهر ودار الإفتاء ووزارات العدل والخارجية والأوقاف والهيئة العامة للاستعلامات وهيئة قضايا الدولة والمحكمة الدستورية العليا في بيانات منفصلة النائب العام هشام بركات.

وأعرب رئيس حزب النور يونس مخيون عن إدانته حادث الاغتيال، وقال إنه لا يتهم جهة معينة بالوقوف وراءه "ولكن من يفرح بهذا العمل الإجرامي يعتبر مشاركا به".

من جانبه، حمل المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين محمد منتصر ما وصفها بالسلطات الانقلابية مسؤولية قتل النائب العام المصري، وأكد أنها أسست للعنف، وحولت الساحة المصرية من تجربة ديمقراطية واعدة إلى ساحات قتل جماعي وعنف.

وأكد المتحدث في بيان أن القتل مرفوض، وأن الواقع المصري الحالي تجاوز الجميع، وأنه لا سبيل لوقف هذه الدماء إلا بكسر الانقلاب العسكري والتمكين للثورة.

تفاصيل الاغتيال
وأعلنت أمس الاثنين وزارة الصحة المصرية وفاة بركات متأثرا بجراحه، على خلفية استهداف موكبه بسيارة مفخخة تم تفجيرها عن بعد بمنطقة مصر الجديدة، شرقي القاهرة، حسب بيان النيابة العامة.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار لوكالة الأناضول إن "الوفاة جاءت إثر نزيف حاد بالبطن، خلال إجراء العملية الجراحية له‎"، وأشار إلى أن التفجير أسفر أيضا عن إصابة ستة أشخاص، بينهم شرطيان، دون أن يتطرق لطبيعة إصاباتهم. 

وأظهرت صور من مكان الحادث دمارا واسعا في المنطقة، وتحطم عدد من سيارات الموكب، واشتعال النيران فيها جراء التفجير الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن وأعلنت وزارة الداخلية حالة استنفار أمني في أجهزتها وتشديد إجراءات الحماية لمنازل القضاة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة