تباين حول إقالة مسؤول حقوقي بليبيا   
الجمعة 1433/10/14 هـ - الموافق 31/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)
المرصد الليبي لحقوق الإنسان كشف مؤخرا عن انتهاكات جسيمة بسجون ثوار ليبيا (الفرنسية-أرشيف)

خالد المهير-طرابلس

قررت الجمعية العمومية للمرصد الليبي لحقوق الإنسان إسقاط عضوية الرئيس ناصر الهواري بعد قرار تجميد عضويته في 17 مايو/أيار الماضي. ورفض الهواري القرار، واتهم وزير الداخلية فوزي عبد العال بالوقوف وراء قرار إسقاطه، وتعهد برفع دعوى قضائية ضد جميع المتورطين في إقالته.

وكان الوزير عبد العال قد شن هجوما لاذعا على الهواري واتهمه بالكذب، ونفى تعذيب مواطنين من مدينة تاورغا بمصراتة تحدث عنهم الهواري في وسائل الإعلام.

وأكد الهواري أن حملته في وسائل الإعلام على سوء أداء وزير الداخلية وحديثه عن التعذيب والانتهاكات في سجون الثوار وانتقاداته الشخصية للوزير عبد العال حول الأوضاع الأمنية كانت وراء صدور قرار إسقاطه، وعدّ القرار مؤامرة، وتصريحات عبد العال وتهديداته حربا على كل من يخالفه.

طلب إقالة
وأجرى الهواري اتصالات مع وزارة الثقافة، وأخبرته الوكيلة عواطف الطشاني بأن الوزير عبد العال طلب إقالته غير أن الوزارة رفضت ذلك لأنها لا تتدخل في منظمات المجتمع المدني.

وقال الهواري للجزيرة نت إن سوء تفاهم مع اثنين من أعضاء مجلس الإدارة من طرابلس دفع مركز دعم منظمات المجتمع المدنى، لطلب عقد جمعية عمومية غير عادية للنظر في الموضوع، واختارت الجمعية المنعقدة في 4 يوليو/تموز الماضي مجلس إدارة جديدا.

الهواري حمل مسؤولية سلامته لوزير الداخلية (الجزيرة نت)

وأوضح أنه قدم صورة من القرارات وكشف الحضور للوزارة في 16 يوليو/تموز، وعند تقدمه في 27 أغسطس/آب لاستلام رسالة اعتماد الجمعية فوجئ بتسليم الوثيقة للطرف الآخر.

وأكد أن أعمال رصد الانتهاكات كانت سببا لإسقاطه، وتعهد بالاستمرار في ملاحقة منتهكي حقوق الإنسان بليبيا.

وحمل الهواري وزير الداخلية المسؤولية كاملة عن حياته الشخصية، أو استخدام العنف والقوة ضده، أو اغتياله وخطفه.

وأجرت الجزيرة نت اتصالات متكررة بالوزير عبد العال، لكنه تجاهل جميع الاتصالات طيلة يوم أمس.

شأن داخلي
من جانبه نفى الممثل القانوني للمرصد الليبي توفيق العكروت بشكل قاطع صلة الدولة ووزارة الداخلية بقرار إسقاط الهواري من رئاسة المرصد، وقال للجزيرة نت إن القرار شأن داخلي، وأكد أن الهواري قام بتجاوزات إدارية ومالية كشفتها لجنة تحقيق داخلية.

وأوضح العكروت أنه وبعد تفاقم الوضع ورفض الهواري حضور الاجتماعات، التأمت الجمعية العمومية في 17 مايو/أيار الماضي، وقررت تجميد عضويته، وأخطرت إداريا وزارة الثقافة بالقرار، لكن الوزارة لم تحاول استيعاب الموضوع، ووقعت مشاكل بين رئيس المرصد ووزارة الثقافة.

وقال العكروت إن القرار ليست له علاقة بقمع الحريات في ليبيا، أو حديث الهواري عن انتهاكات الثوار، وأكد أن الإجراء إداري صرف لم تفرضه على المرصد أي سلطة.

وأشار إلى أنهم بصدد عقد مؤتمر صحفي صباح الاثنين المقبل لكشف ملابسات القضية، وتقديم تقرير لجنة التحقيق، وشرح التجاوزات.

واتصلت الجزيرة نت بالمسؤول عن مراكز دعم مؤسسات المجتمع المدني في طرابلس عبد الرحمن عريبي الذي قال إن الجمعية العمومية للمرصد قامت بكل الخطوات القانونية لعقد اجتماعها، وقدمت كل الإجراءات المتبعة لاعتماد قرار إسقاط الهواري، مؤكدا أن القضية برمتها شأن داخلي لاعلاقة لها بالدولة.

يشار إلى أن المرصد برئاسة الهواري نشر في الفترة الأخيرة تقارير تتهم الثوار بالتعذيب والقتل والخطف والاغتيالات خارج إطار القانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة