جنبلاط يُقرّ بهزيمته أمام عون في جبل لبنان   
الاثنين 1426/5/6 هـ - الموافق 13/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

عون أرجع فوزه الكبير لثقة الناخبين المسيحيين ببرنامجه الانتخابي (الفرنسية)

اعترف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بهزيمته أمام العماد ميشال عون بالجولة الثالثة من الانتخابات التشريعية في الدوائر المسيحية بجبل لبنان، ووصف ذلك بأنه انتصار للتطرف على الاعتدال.

وقال جنبلاط في تصريح تلفزيوني إنه يقر بفوز عون في الدوائر المسيحية بدائرتي المتن وكسروان-جبيل وفي زحلة عاصمة محافظة البقاع، مشيرا إلى أن انتصار عون هو "انتصار للتطرف على الاعتدال".

وأضاف أن هذه النتيجة هي فوز للرئيسين اللبناني إميل لحود والسوري بشار الأسد, مشيرا إلى أن من وصفهما بهذا الثنائي جاءا بعون ليس ضد المسلمين ككل بل ضد حزب الله.

بالمقابل أكد عون للجزيرة أن لائحته فازت بكامل مقاعد دائرة بعبدا- عاليه، مشيرا إلى أنه كان يثق بهذا الفوز نتيجة ارتباطه الوثيق بالقاعدة الشعبية في هذه المنطقة.

من جهته قال وزير الداخلية السابق ميشيل المر إن كل المرشحين السبعة الذين قدمهم عون وحلفاؤه فازوا بغالبية المقاعد في دائرة المتن الشمالي المسيحية.

وأظهرت نتائج غير رسمية أن عون وحلفاءه يتجهون أيضا إلى تحقيق فوز كاسح في منطقة مسيحية أخرى هي كسروان-جبيل.

وتتزامن هذه التطورات مع تواصل عملية فرز الأصوات في الجولة الثالثة من الانتخابات النيابية التي جرت أمس الأحد في محافظتي الجبل والبقاع، لاختيار 58 نائبا في البرلمان من أصل إجمالي عدد مقاعده البالغة 128 مقعدا.

ورجحت مصادر رسمية ألا تظهر النتائج النهائية لهذه الانتخابات قبل مساء غد.

إقبال كبير
مواطنتان تدليان بصوتيهما في أحد مراكز الاقتراع بجبل الشوف (الفرنسية)
وكانت مراكز الاقتراع في جبل لبنان والبقاع أغلقت أبوابها بالساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، حيث شهدت هذه الجولة إقبالا كثيفا من الناخبين خلافا لما حصل بمرحلتي بيروت والجنوب التي كانت نتائجها شبه محسومة سلفا.

وأفادت التقديرات الرسمية الأولية بأن نسبة المشاركة في هذه المرحلة بلغت ما معدله 54%.

وبلغت النسبة 62% في دائرة كسروان-جبيل وهي إحدى أربع دوائر بمحافظة جبل لبنان والتي يترشح فيها عون على رأس لائحة من أنصار تياره، حسب ما أشارت الأرقام الأولى التي تم الحصول عليها من وزارة الداخلية.

وهذه المشاركة هي الأكبر في هذه المنطقة مقارنة بالنسبة التي جرى تسجيلها خلال الانتخابات التشريعية الثلاثة الماضية التي جرت اعتبارا من انتهاء الحرب الاهلية عام 1990.

وفي الدوائر الثلاث الأخرى بجبل لبنان تتراوح المشاركة بما بين 50 و51% في المتن و54% في بعبدا-عاليه و49% في الشوف، حيث فاز مرشحان من المعارضة بالتزكية وهما وليد جنبلاط ومروان حمادة.

وفي البقاع حيث توجد ثلاث دوائر, سجلت نسبة المشاركة الأعلى في بعلبك-الهرمل مع 52% مقابل 42% في زحلة و44% في راشيا.

واحتسبت نسبة المشاركة على أساس اللوائح الانتخابية التي تضم مئات آلاف الناخبين خارج لبنان والذين لا يمكنهم المشاركة في الانتخابات.

وكان رئيس الوزراء نجيب ميقاتي أعرب عن رضا حكومته لسير المرحلة الثالثة، وقال للصحفيين بعد جولة على بعض نقاط الاقتراع رافقه فيها وزيرا الداخلية والعدل حسن السبع وخالد قباني إن الأمور تسير في هدوء ولم يسجل أي حادث أمني يُذكر حتى الآن.

وتبادل المرشحون في جبل لبنان والبقاع الاتهامات بدفع الأموال لشراء أصوات الناخبين فيما شهدت عدة مناطق تجري فيها الانتخابات عراكا بالأيدي والعصي، وذلك في وقت انتشر فيه الجيش بكثافة في مناطق الانتخابات وخصوصا الجبل.

تمسك بالرئاسة
لحود متمسك بإكمال ولايته الرئاسية (الفرنسية)
وفي تطور آخر جدد رئيس الجمهورية إميل لحود اليوم لدى إدلائه بصوته في بعبدات بدائرة المتن تمسكه بإكمال ولايته الرئاسية  "حتى آخر لحظة" وذلك ردا على دعوات الاستقالة التي توجهها إليه المعارضة بانتظام.

وأوضح لحود أنه "إذا كانوا يعتبرون أن توحيد الجيش وتحرير الأرض ومحاربة الهدر والفساد على قدر المستطاع خيانة عظمى فليحاسبونني".

يشار إلى أنه لا توجد آلية محددة لإقالة رئيس الجمهورية باستثناء اتهامه بالخيانة العظمى.

وكانت لجنة المتابعة للمعارضة التي تضم تيار الحريري وجنبلاط ولقاء قرنة شهوان المسيحي والتي تطالب باستقالة لحود، قررت مطلع يونيو/حزيران الحالي تأجيل تحرك موجه ضد لحود إلى ما بعد الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة