أسبوع أول مخيب للآمال بمؤتمر حظر الانتشار النووي   
الأحد 29/3/1426 هـ - الموافق 8/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:28 (مكة المكرمة)، 17:28 (غرينتش)

مؤتمر نيويورك يهدف إلى مراجعة اتفاقية حظر الانتشار النووي (رويترز)

فشل المؤتمر الدولي حول مكافحة انتشار الأسلحة النووية في أسبوعه الأول في اعتماد جدول أعمال رغم افتتاحه الاثنين الماضي، وسط تهديدات نووية من دول توصف بأنها مارقة.

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن المناقشات تهدر وقتا ثمينا تحتاجه الدول لمناقشة الأمور بعمق، وأضاف "يجب ألا يغيب عن ناظرنا الهدف وهو محاربة الإرهاب النووي ومحاربة انتشار الأسلحة النووية".

وحذر رئيس المؤتمر البرازيلي سيرجيو دوارتي في وثيقة وزعت على الدول المشاركة من أن المؤتمر يجب أن ينصرف إلى أعماله المهمة، في حين أن الذي تم إنجازه حتى الآن هو مشاورات إجرائية فقط.

وقد رفع دوارتي الجمعة الجلسة العامة حتى الثلاثاء موضحا أن مفاوضات موازية ستجرى خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويستمر المؤتمر شهرا كاملا.

والدول الـ188 الموقعة على المعاهدة الدولية لحظر الانتشار النووي متفقة على إصلاحها، لكن العرقلة تعود إلى انقسام كلاسيكي بين الأطراف التي تملك السلاح النووي وتلك التي لا تملكه حسبما يفيد محللون ودبلوماسيون.

ويقول وليام بيدين الخبير في مسائل نزع الأسلحة في منظمة السلام الأخضر المدافعة عن البيئة إن هذه المعاهدة "تمر بأزمة فعلية".

ويوضح أن التعطيل عائد إلى التصلب الأميركي والفرنسي حول نزع الأسلحة، فالإدارة الأميركية لا تريد أن تشعر أنها ملزمة بوعود اتخذت قبل وصولها إلى السلطة، في حين أن فرنسا التي تعتبر أنها تبذل أكثر مما هو مطلوب منها في إطار خفض ترسانتها النووية, ترغب في المحافظة على "قوة ضاربة".

من جهة أخرى تريد دول من حركة عدم الانحياز مثل ماليزيا والجزائر أن تعطي الدول النووية ضمانات على أنها لن تستخدم هذه الأسلحة لمهاجمة دول أخرى، لكن واشنطن ترفض القيام بتعهد كهذا.

واعتبر السفير الفرنسي المكلف نزع الأسلحة فرنسوا ريفاسو أن الحق النووي يجب أن يمنح فقط للدول التي تثبت أن ثمة حاجة اقتصادية مشروعة لمثل هذه التقنية، على ألا يخالف ذلك قواعد وكالة الطاقة الذرية.

لكن إيران بدأت بتعبئة صفوف الدول النامية ودول عدم الانحياز ضد هذه الحجة، مشددة على أنها مناورة غربية لحرمان دول أخرى من هذه التقنية الحساسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة