مخاوف أميركية من التورط بالعنف الطائفي في العراق   
الاثنين 1427/2/26 هـ - الموافق 27/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:35 (مكة المكرمة)، 8:35 (غرينتش)

لا تزال الأحداث في العراق تفرض نفسها على تغطيات الصحف البريطانية, فأكدت أن أميركا انجرت بالفعل إلى التورط في العنف الطائفي هناك, واعتبرت الشرطة العراقية المرتشية وعصابات الجريمة العدو الجديد لبريطانيا, كما تطرقت لخيانة عظمى في قطاع الضمان الصحي البريطاني.

"
غارة القوات الأميركية أمس على مسجد شيعي تنذر بجر أميركا إلى التورط في العنف الطائفي بالعراق
"
تايمز
أميركا والعنف الطائفي 
قالت صحيفة تايمز إن القوات الأميركية اتهمت أمس بإطلاق النار على مسجد شيعي في غارة لها بمنطقة تسيطر عليها إحدى المليشيات الشيعية.

وذكرت الصحيفة أن هذا الحدث الذي وقع بعد أن رفض أفراد من هذه المليشيات السماح للقوات الأميركية بدخول ذلك المسجد, زاد من مخاوف واشنطن من أن تنجر أميركا إلى التورط في العنف الطائفي بالعراق.

وأشارت إلى أن القوات الأميركية نفت استهدافها لأي مسجد, مكتفية بتأكيد مشاركة الأميركيين إلى جانب قوات عراقية في هذه الغارة.

واعتبرت صحيفة إندبندنت هذه الغارة خطوة أخرى في العلاقات المتردية بين الأميركيين والشيعة العراقيين, الذين بدؤوا يتهمون أميركا بأنها تحاول حرمانهم من جني ثمار فوزهم في الانتخابات الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أن الأميركيين صعدوا الموقف كذلك عندما أغاروا على قبو آخر تابع لوزارة الداخلية, حيث كان يحتجز عدد من السودانيين المتهمين بالإخلال بقانون الإقامة في العراق.

وتحت عنوان "قصف المدنيين غير أخلاقي, ولا مجد" كتب أي سي غريلينغ تعليقا في صحيفة غارديان أكد فيه أن قصف المدنيين لم يكن حاسما في الحرب العالمية الثانية ولا هو مجد في الحرب على العراق.

وذكر المعلق أن العدد التقريبي للقتلى من المدنيين العراقيين منذ الغزو الأميركي عام 2003 لا يقل عن 36 ألفا, بل قد يكون ثلاثة أضعاف ذلك.

وأشارت إلى أن هناك ثلاثة عوامل يمكن للمرء من خلالها تكوين صورة عن الحجم الحقيقي للأضرار المدنية في العراق, أولها أن الأميركيين يصرون على القول بأنهم يستخدمون تقنيات فائقة الدقة للتقليل من "الأضرار الجانبية", وثانيها أن قوات التحالف أقرت بأنها استخدمت الأسلحة الفسفورية في هجومها على الفلوجة وثالثها أن أحد أجنحة القوات الجوية أعلن في تصريح صحفي قبل أشهر أنه أسقط أكثر من نصف مليون طن من المتفجرات على العراق.

العدو الجديد
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن القوات البريطانية تواجه الآن عدوا جديدا يتمثل في الشرطة العراقية المرتشية والعصابات المسلحة.

في بداية التقرير أوردت الصحيفة قصة منع القوات البريطانية من دخول مركز للشرطة في البصرة، رغم أن هدف الجنود البريطانيين كان يقتصر على مناقشة مدى فاعلية التجهيزات ومحاولة تطهير قوات الأمن من المليشيات البربرية.

وقالت الصحيفة إن قائد ذلك المركز طالب الجنود البريطانيين بالانصراف بعد أن اتصل به أحد ما يهدده بفقدان وظيفته إن هو سمح لهم بدخول المركز.

ولاحظت أنه منذ قرر مجلس محافظة البصرة تعليق تعاونه مع القوات البريطانية, أصبحت هذه الأخيرة تعاني من مقاطعة تشمل أغلب النشاطات المتعلقة بالحكومة.

من ناحية أخرى قالت غارديان إن المرأة العراقية التي أصبحت معروفة في الأوساط الصحفية بعد أن بدأت تنشر تطورات الغزو الأميركي للعراق عام 2003 من خلال ما تشاهده هي وتعانيه، وذلك عبر موقعها الشخصي (blog) ربما تحصل على جائزة ساميل جونسون الأدبية الكبيرة.

وذكرت الصحيفة أن مقالات تلك المرأة التي جمعت في كتاب تحت عنوان "بغداد تحترق" قد تحصل على 30 ألف جنيه إسترليني.

"
كبار السن في بريطانيا مهملون ولا يعالجون بصورة جيدة, كما أنهم مهمشون من طرف جهاز الضمان الصحي
"
إندبندنت
الخيانة العظمى
تحت عنوان "الخيانة العظمى: كيف فشل الضمان الصحي الوطني في العناية بالعجزة" نسبت إندبندنت لدراسة نشرتها اليوم تأكيدها على أن كبار السن في بريطانيا مهملون ولا يعالجون بصورة جيدة, كما أنهم مهمشون من قبل جهاز الضمان الصحي في بريطانيا.

وقالت الصحيفة إن هذا التهاون شمل العناية الصحية المتواضعة بما في ذلك تحويلهم من مكان لآخر دون سبب طبي وعدم الفصل بين الجنسيين في بعض غرف الإقامة وسحب المائدة من بعض كبار السن قبل أن ينتهوا منها.

من ناحية أخرى أوردت نفس الصحيفة نتائج استبيان ستنشر اليوم تثبت أن ثلثي البريطانيين يعانون مشاكل في النوم, مشيرة إلى أن عددا كبيرا منهم لا ينام سوى أقل من خمس ساعات في الليل.

وذكرت الصحيفة أن نسبة 19% فقط من البريطانيين ينامون الثمان ساعات المطلوبة طبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة