مساع إسرائيلية للتهدئة مع مصر   
الأحد 1432/9/23 هـ - الموافق 21/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:19 (مكة المكرمة)، 12:19 (غرينتش)

مظاهرات مصرية أمام مبنى السفارة الإسرائيلية بالقاهرة (الفرنسية)

وصل إلى القاهرة اليوم الأحد مبعوث إسرائيلي كبير لإجراء مباحثات مع عدد من المسؤولين المصريين
. وبينما قال الرئيس الإسرائيلي إن من مصلحة إسرائيل ومصر على حد سواء أن تبقى سيناء منطقة يسودها السلام، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي توجيهات لوزراء حكومته تقضي بعدم إطلاق تصريحات تتعلق بمصر وبالتصعيد الأمني الحاصل في جنوب إسرائيل وقطاع غزة.

فقد وصل إلى القاهرة مبعوث إسرائيلي كبير على رأس وفد قادما من تل أبيب في زيارة قصيرة لمصر يجري خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين المصريين.

وصرحت مصادر مسؤولة في مطار القاهرة بأن وصول المبعوث الإسرائيلي أحيط بالسرية الشديدة حيث تم السماح بدخول أربع سيارات إلى أرض المهبط لنقل المبعوث والوفد المرافق له من أسفل الطائرة إلى خارج المطار دون دخوله إلى صالة كبار الزوار.

ويتوقع أن تتناول المباحثات آخر تطورات الوضع على الحدود وسبل احتواء تدهور العلاقات بين مصر وإسرائيل في أعقاب الهجوم الذي قامت به القوات الإسرائيلية على الحدود المصرية وأدى إلى مقتل خمسة عسكريين مصريين بينهم ضابط برتبة نقيب.

تهدئة إسرائيلية
من جانبه قدم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز تعازيه للشعب المصري وعائلات رجال الأمن المصريين الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية على الحدود يوم الخميس الماضي
.

وقال بيريز إن من مصلحة إسرائيل ومصر على حد سواء أن تبقى شبه جزيرة سيناء منطقة يسودها السلام.

وفي غضون ذلك أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيهات لوزراء حكومته اليوم الأحد تقضي بعدم إطلاق تصريحات تتعلق بمصر وبالتصعيد الأمني الحاصل في جنوب إسرائيل وقطاع غزة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سكرتارية الحكومة طالبت الوزراء الإسرائيليين بالامتناع عن إجراء مقابلات صحفية بهدف عدم مفاقمة التوتر بين إسرائيل ومصر.

وتسعى إسرائيل إلى خفض التوتر مع مصر والحفاظ على اتفاق السلام بينهما ومنع سحب السفير المصري من تل أبيب.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد نقلت اليوم عن مصدر سياسي مسؤول أن إسرائيل تجري اتصالات مع مصر على المستويين السياسي والأمني بهدف "تخفيف حدة التوتر وتجنب التصعيد والحفاظ على العلاقات الجيدة مع القاهرة".

وأوضح المصدر أن إسرائيل تنوي التعاون مع مصر في التحقيق الجاري في الأحداث التي وقعت في المنطقة الحدودية الخميس الماضي وذلك "لاستخلاص العبر من هذه الأحداث".



المصريون عبروا عن غضبهم بحرق العلم الإسرائيلي مرات عديدة (الفرنسية)
اعتذار غير كاف
اعتبرت الحكومة المصرية الأحد أن "بيان الاعتذار والأسف الإسرائيلي" الصادر عقب مقتل الجنود المصريين الخمسة "لا يتناسب مع جسامة الحادث
".

وجاء في بيان أصدرته الحكومة ونقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن "البيان الإسرائيلي -وإن كان إيجابيا في ظاهره- إلا أنه لا يتناسب مع جسامة الحادث وحالة الغضب المصري من التصرفات الإسرائيلية".

وقدمت إسرائيل أمس السبت اعتذارها لمصر عن مقتل الجنود المصريين. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن "إسرائيل تأسف لمقتل أفراد من قوات الأمن المصرية خلال الهجوم على الحدود بين إسرائيل ومصر".

وقال المسؤول الإسرائيلي عاموس جلعاد في وقت سابق أمس إن "ثمة أمرا مؤكدا، وهو أنه ما من شخص واحد في إسرائيل يريد أن يؤذي شرطيا أو جنديا مصريا"، وأكد أن العلاقات مع مصر تقوم على "الحوار والتعاون"، وأنه لم يتضح مَن قتل أفراد الأمن المصريين. 



سحب السفير
وقد تضاربت الأنباء حول قرار للحكومة المصرية بسحب السفير المصري لدى إسرائيل ياسر رضا
.

وقال مصدر صحفي بمجلس الوزراء المصري ليونايتد برس إنترناشونال إن لجنة إدارة الأزمات المنبثقة عن المجلس ذكرت في بيانها قرارا بتكليف وزير الخارجية محمد كامل عمرو باستدعاء السفير الإسرائيلي لدى القاهرة لإبلاغه احتجاج مصر على مقتل جنودها وطلب فتح تحقيق عاجل وتقديم اعتذار رسمي لمصر.

ورجّح المصدر أن يكون ثمة خلط حدث بين استدعاء السفير الإسرائيلي، وبين سحب السفير المصري وهي عبارة لم ترد في البيان.

وقد التزم مجلس الوزراء المصري الصمت حيال ذلك التضارب الذي وقعت فيه وسائل الإعلام المحلية والأجنبية.

من جانبه قال سفير مصر لدى تل أبيب إنه لا يعلم أي شيء عن وجود قرار صدر عن مجلس الوزراء بسحبه، وأضاف أنه سمع عن هذا الأمر من وسائل الإعلام فقط.

أحمد الشحات تسلق مبنى السفارة الإسرائيلية وقام بإنزال العلم الإسرائيلي وحرقه
مظاهرات
وواصل الآلاف من المصريين الغاضبين التظاهر أمام مقر السفارة الإسرائيلية بالجيزة جنوب القاهرة احتجاجا على مقتل الجنود المصريين
.

وردد المتظاهرون هتافات مطالبة بطرد السفير وإلغاء اتفاقية كامب ديفد، مثل "الشعب يريد إسقاط كامب ديفد"، و"مش هنمشي سفيرهم يمشي"، و"يا نجيب حقهم يا نموت زيهم".

وتمكن أحد المتظاهرين في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد من تسلق الواجهة الأمامية لمبنى السفارة، وقام بنزع العلم الإسرائيلي ووضع مكانه العلم المصري.

وأكد أحمد الشحات للجزيرة أنه استغل فترة تغيير ورديات أمنية وبدأ التسلق، وأضاف أن العلم الإسرائيلي تمزق وهو ينزعه، وأن متظاهرين شاركوه حرق ما تبقى منه.

وقال شاهد عيان إن الشحات تسلق بضعة طوابق في مبنى ملاصق ليتمكن من الوصول إلى الطابقين اللذين تشغلهما السفارة دون أن ترصده قوات الجيش والشرطة التي تحرس المبنى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة