الأمم المتحدة تناقش الإيدز وأزمة الغذاء في أفريقيا   
الأربعاء 2/9/1423 هـ - الموافق 6/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد ضحايا مرض الإيدز في جنوب أفريقيا (أرشيف)
بدأت وفود تمثل عددا من منظمات الأمم المتحدة مناقشات اليوم في جوهانسبرغ, بهدف التوصل إلى وسائل لمعالجة تفشي مرض الإيدز وتأثيراته المحتملة على أزمة الغذاء في جنوب أفريقيا.

وقال موظف في الأمم المتحدة إن أزمة الغذاء لا تشبه أي أزمة أخرى. إذ أن الانتشار الواسع لمرض الإيدز في المنطقة يعني أننا نقوم بإطعام أناس تمكن المرض منهم وأن جهاز المقاومة عندهم ضعيف للغاية. وذكر المتحدث باسم وكالات الأمم المتحدة المتخصصة في مجال الإيدز ريتشارد لي أن الاجتماع الذي بدأ اليوم يحضره ممثلون لأكثر من 50 منظمة تابعة للأمم المتحدة إضافة إلى منظمات عالمية ومحلية غير حكومية ولجنة التنمية في جنوب أفريقيا.

وسيحاول المجتمعون التوصل إلى وسائل جديدة للمساعدة على مقاومة المرض, مع التركيز على الكيفية التي يمكن لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من جعل المساعدات الغذائية ذات فعالية في مقاومة المصابين، إضافة إلى زيادة كميات الغذاء ومكوناتها الغذائية.

وذكر مسؤول في الأمم المتحدة إن السكان المحليين يعتبرون الغذاء أفضل وسيلة لمقاومة مرض الإيدز. وأكد المسؤول على ضرورة استخدام الغذاء في هذا الإطار. وأضاف أن عددا كبيرا من العائلات تضطر إلى بيع مقتنياتها من أجل الحصول على الطعام, كما أن عددا متزايدا من النساء يتجهن إلى ممارسة البغاء من أجل توفير الطعام وهو ما يمكن أن يتسبب في زيادة عدد المصابين بالمرض.

وقال بيان عن المنظمات الأممية في مجال الإيدز إن المصابين بالمرض يحتاجون إلى جرعات غذائية أكبر, كما أن عليهم تناول ما نسبته 50% من البروتين زيادة عن الآخرين.

وكان تقرير للأمم المتحدة يتعلق بالحاجات الإنسانية قد ذكر أن الخطر الأكبر الذي يتهدد سكان المنطقة يتمثل في مرض الإيدز. كما أن هناك تناقصا كبيرا في المحاصيل الزراعية, بسبب الأعداد الكبيرة من البالغين الذين سقطوا في براثن المرض وأصبحوا دون القدرة على ممارسة العمل في الحقول.

ومن أكثر البلدان المتضررة من المرض في الجنوب الأفريقي ملاوي وموزمبيق وسوازيلاند وزامبيا وزيمبابوي وليوسوتو. وتقول الأمم المتحدة إن 14.4 مليون شخص في هذه الدول الست يواجهون المجاعة في الأشهر المقبلة من دون الحصول على مساعدات غذائية. كما يعاني من فيروس مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) ما لا يقل عن 5.9 ملايين شخص إضافة إلى مليوني يتيم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة