خطف راهبة سويسرية في تمبكتو   
الجمعة 1437/3/29 هـ - الموافق 8/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:06 (مكة المكرمة)، 15:06 (غرينتش)

أحمد الأمين-نواكشوط

أعلن متحدث باسم جيش مالي، سليمان ميجا، أن مواطنة ومبشرة سويسرية خطفت خلال الليل من منزل بمدينة تمبكتو شمالي البلاد. وقالت مصادر محلية مالية إن بياتريس ستوكلي اختفت في ظروف غامضة، دون تأكيد ما إذا كانت تعرضت للاختطاف.

وأكد مصدر صحفي محلي للجزيرة نت عبر اتصال هاتفي اليوم، أن ستوكلي وهي راهبة تقيم في شمال مالي منذ سنوات اختفت مساء أمس من منزلها في تمبكتو، مرجحا أن تكون تعرضت للاختطاف، لكن لم تعلن أي جهة حتى الآن اختطافها.

وقال شهود لوكالة الأناضول إن مسلّحين اختطفوا ستوكلي بينما كانت بمنزلها في حي أبارادجو بمحافظة تمبكتو شمال مالي، بينما قال مصدر أمني إن مسلحين قدموا إلى منزل الراهبة "ودقوا الباب وفتحت لهم فغادروا معها".

وأكد مسؤول إداري بالمحافظة -فضل عدم ذكر اسمه- اختطاف المبشرة السويسرية، ولم يصدر أي تعقيب بشأن الحادث، سواء من قبل الحكومة المركزية في باماكو، أو من طرف البعثة الأممية في مالي، كما لم تتبن أي جهة تلك العملية.

وكانت المواطنة السويسرية -التي ترفض مغادرة الشمال المالي- قد اختطفت من قبل تنظيم أنصار الشريعة بزعامة إياد أغ غالي في أبريل/نيسان 2012 قبل أن يفرج عنها بعد أيام من الاختطاف.

وتعرف مناطق شمال مالي منذ سنوات أزمة أمنية على خلفية الانقلاب العسكري، الذي شهدته البلاد في مارس/ آذار 2012، حيث تنازعت الحركة الوطنية لتحرير أزواد مع كل من حركة التوحيد والجهاد، وحليفتها حركة أنصار الدين، لأجل السيطرة على الشمال، قبل أن يشن الجيش، مدعومًا بقوات فرنسية، عملية عسكرية في يناير/ كانون الثاني الماضي لاستعادة تلك المناطق.

يُذكر أن الشمال المالي شهد الشهور الأخيرة تصاعد عمليات التنظيمات المسلحة "الجهادية" وتوسع نشاطاتها مستفيدة -وفق الخبراء- من انشغال فرنسا بالحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، وحالة الإحباط التي يعيشها سكان الإقليم بسبب فشل السياسات الحكومية في توفير الاستقرار والأمن رغم توقيع اتفاق السلام مع الحركات الأزوادية منتصف 2015.

تجدر الإشارة إلى أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ما يزال يحتجز رهينتين خطفهما في تمبكتو عام 2011 وهما جنوب أفريقي وسويدي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة