حزب مقدوني ينسحب من الحكومة بسبب تعديلات دستورية   
الأربعاء 1422/9/6 هـ - الموافق 21/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي يتوسط نائبه ووزير الداخلية أرشيف)
أكد الحزب المقدوني الرئيسي المعتدل انسحابه من حكومة الوحدة الوطنية بسكوبيا في خطوة من شأنها أن تزيد من صعوبة جهود تنفيذ اتفاق سلام مع المقاتلين الألبان تم التوصل إليه بوساطة أميركية وأوروبية مع المقاتلين الألبان.

وأعلن رئيس حزب التحالف الديمقراطي الاشتراكي المقدوني برانكو كرفنكوفسكي أن الحزب "لم يعد من هذه اللحظة جزءا من حكومة الائتلاف الموسعة", وقال إن "الوزراء الأعضاء في الحزب سيعلنون استقالتهم الخميس وسينخرطون في صفوف المعارضة". ويأتي قرار الانسحاب من الحكومة احتجاجا على التغييرات الدستورية التي أقرها البرلمان المقدوني الأسبوع الماضي والتي تمنح الأقلية الألبانية حقوقا مدنية أوسع.

وكان دبلوماسيون غربيون قد حاولوا على مدى الأيام الماضية إقناع الحزب بعدم الانسحاب من الحكومة لتجنب تنامي سلطات القوميين الأكثر حماسة للانتقام من المقاتلين الألبان. يشار إلى أن جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا وافق على وقف قتال اندلع في البلاد في الأشهر الماضية، وسلم نحو أربعة آلاف قطعة سلاح لقوات حلف الأطلسي مقابل منح الأقلية الألبانية المزيد من الحقوق والحريات السياسية.

انفجار في تيتوفو
موقع انفجار قنبلة في مبنى للشرطة بقرية غرب سكوبيا (أرشيف)
من جانب آخر وقع مساء أمس انفجار في تيتوفو
قرب مكاتب الاتحاد الأوروبي التي كانت وقتها خالية من العاملين، ولم يتسبب في وقوع إصابات. وهذ هو الهجوم الثاني في غضون أربعة أيام بعد تصديق البرلمان المقدوني على اتفاق السلام الموقع بين الأطراف المعنية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار. وكان مقاتلو جيش التحرير الوطني الألباني قد تبنوا الانفجار الأول وتوعدوا بشن مزيد من الهجمات.

ويأتي التصعيد عقب محاولة قوات مسلحة تابعة لوزارة الداخلية المقدونية السيطرة على مقبرة جماعية قبل عشرة أيام والقبض على عدد من أعضاء جماعة جيش التحرير الوطني، لكن العملية انتهت بالفشل وتسببت في مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة.

كما يأتي انفجار أمس بعد ساعات من إعلان المدعية العامة في محكمة جرائم الحرب الدولية كارلا ديل بونتي أن المحكمة فتحت تحقيقا مع الجنود المقدونيين والمقاتلين الألبان بشأن جرائم ارتكبت في الأشهر الأخيرة.

كارلا ديل بونتي

وقالت ديل بونتي للصحفيين في سكوبيا "حضرت لإبلاغ المسؤولين المقدونيين أنني فتحت تحقيقين بشأن جرائم ارتكبت في مقدونيا، أحدهما يتعلق بجرائم اتهمت بارتكابها القوات المقدونية ضد أشخاص يحظون بالحماية، والآخر يتعلق بجرائم اتهم بارتكابها جيش تحرير ألبان مقدونيا".

وأكدت أنها حصلت من السلطات المقدونية على تعهد واضح جدا بالتعاون الكلي في هذين التحقيقين وفي أي طلب آخر. وقالت "أنتظر الآن الدعم الكامل من كل السلطات المختصة كي أتمكن من إنهاء هذين التحقيقين في الوقت المحدد".

ولكن ديل بونتي لم تعط أي توضيح عن الجرائم التي يشتبه بأن القوات المقدونية ارتكبتها, غير أن مصادر حكومية قالت إن التحقيق يتعلق بالظروف التي قتل فيها مدنيون ألبان في أغسطس/ آب الماضي في قرية ليوبوتن شمال سكوبيا أثناء عملية قامت بها القوات الحكومية. وكانت فرق المحكمة التابعة للأمم المتحدة التي تشمل سلطتها جميع أنحاء يوغسلافيا السابقة انكبت على العمل لجمع معلومات عقب أول زيارة للمدعية العامة إلى مقدونيا في مارس/ آذار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة