ولفويتز يدعو إلى الإسراع بإنشاء جيش عراقي جديد   
السبت 1424/9/1 هـ - الموافق 25/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استمرار المقاومة جعل واشنطن تفكر في إعادة الجيش العراقي (الفرنسية)

شدد بول ولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي الذي يزور العراق للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر على الإسراع في إنشاء جيش عراقي جديد وقوة شرطة وحرس حدود ووحدات للدفاع المدني.

وتساءل ولفويتز أيضا عن السبب في جعل وحدات الدفاع المدني العراقية تضم 22 ألف فردا بدلا من 100 ألف. وعبر عن قلقه من تصاعد الهجمات على الجنود الأميركيين.

من جانبه قال ضابط أميركي كبير إن المسؤولين الأميركيين مازالوا في المراحل الأولى من إعادة النظر في القرار الذي اتخذ في مايو/ أيار الماضي بحل الجيش العراقي.

وقال إنه سيتم استبعاد ضباط الجيش العراقي ابتداء من رتبة عقيد فما فوقها والحرس الجمهوري. ولكنه أضاف أنه قد يتم استدعاء كتيبة من سلاح المهندسين بالجيش العراقي سابقا ووحدات معاونة أخرى بعد مراجعة أعضائها لاستبعاد الموالين للرئيس العراقي السابق صدام حسين والمناهضين للولايات المتحدة وبعد اجتياز نوع من إعادة التدريب.

معاناة العراقيين مستمرة في ظل الاحتلال (رويترز)
حظر التجوال
من جانب آخر قررت إدارة الاحتلال الأميركي في العراق رفع حظر التجوال الجاري العمل به في بغداد اعتبارا من فجر غد الأحد. وأشارت في بيان لها إلى أن هذا القرار يستجيب لتحسن الوضع الأمني في العاصمة العراقية, ودعت المواطنين العراقيين إلى اليقظة وإبلاغ الشرطة وسلطات الاحتلال بأية نشاطات مشبوهة.

ويأتي القرار بينما صعدت المقاومة من هجماتها في أنحاء متفرقة من العراق مخلفة وراءها ثلاثة قتلى أميركيين و21 جريحا. وفي أحدث هجوم تعرضت قافلة أميركية أمس لكمين بأحد الطرق الجبلية في مدينة تكريت شمال بغداد. وقال مصدر عسكري أميركي إن الكمين نفذه مسلحان وإن أيا من الجنود الأميركيين في القافلة لم يصب بأذى.

وقتل جنديان من فرقة المشاة الأميركية الرابعة وجرح أربعة آخرون عندما تعرضت قاعدة عسكرية في سامراء شمال بغداد لقصف بقذائف الهاون. وفي وقت سابق لقي جندي أميركي ينتمي إلى الفرقة 101 المحمولة جوا مصرعه وجرح اثنان آخران برصاص مسلحين في مدينة الموصل شمالي العراق.

وفي الفلوجة غرب العاصمة العراقية قال شهود عيان إن جنديين أميركيين أصيبا بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة بإحدى الآليات العسكرية التي كانا بداخلها. وأكد الشهود أن قوات الاحتلال أغلقت المنطقة على الفور واعتقلت أربعة عراقيين عقب الانفجار وأبطلت مفعول عبوة ناسفة أخرى عثر عليها في المنطقة ذاتها.

أهالي الفلوجة ينددون بالاحتلال ( الفرنسية)

وكانت قاعدة أميركية تعرضت لهجوم في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد استخدمت فيه قذائف الهاون وأسفر عن إصابة 13 جنديا أميركيا جراح ثلاثة منهم خطيرة، حسب المصادر الأميركية.

وفي هجوم منفصل ببعقوبة قتلت قوات الاحتلال مسلحين عراقيين بعد هجوم تعرضت له دورية عسكرية أميركية بالقنابل. وقال متحدث عسكري إن القوات الأميركية لاحقت المهاجمين قبل قتلهما داخل منزل.

وتعرضت دورية عسكرية أميركية لهجوم بالقذائف الصاروخية في منطقة أبوغريب الواقعة على بعد نحو 20 كلم غرب بغداد. وقال شهود عيان إن الهجوم أسفر عن تدمير سيارة عسكرية من طراز همر وإعطاب أخرى.

ضحايا مدنيون
ولقي أب وأم عراقيان وطفلتهما الصغرى مصرعهم عندما سحقت دبابة أميركية سيارتهم على طريق عام في بغداد، خلال فرارها من كمين لأفراد المقاومة العراقية تم فيه إطلاق قذائف صاروخية. وأسفر الحادث أيضا عن إصابة اثنين آخرين من أفراد العائلة.

وفي الموصل قتل طفلان، وأصيب رجل وامرأة عندما تعرض المركز العام للشرطة العراقية لهجوم بالقنابل اليدوية، تلاه اشتباك بالأسلحة الخفيفة بين الشرطة والمهاجمين الثلاثة. وتمكنت الشرطة من اعتقال أحد المهاجمين.

مقتدى الصدر بين أنصاره في الكوفة (الفرنسية)
هجوم على الانتقالي
في هذه الأثناء هاجم عبد السلام الكبيسي عضو هيئة علماء المسلمين مجلس الحكم الانتقالي في العراق، وقال إن الولايات المتحدة أنشأته ليكون حاجزا بينها وبين الشعوب المقهورة.

وأوضح أن أميركا لا تحترم المجلس ولا تعطيه الصلاحيات. كما أيد الكبيسي من حيث المبدأ المبادرة التي أطلقها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لتشكيل حكومة بديلة للحكومة العراقية الحالية.

من جانبه قال الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر إنه يواجه مخاطر الاعتقال والاغتيال من قبل من وصفه بالعدو المشترك. وأضاف في خطبة الجمعة بمسجد الكوفة أن أتباعه قاموا بواجبهم في الدفاع عنه فيما مضى، وأنهم أصبحوا أحرارا إذا أرادوا أن يرحلوا عنه.

في سياق متصل أعلن الشيخ مثال الحسناوي أن قوات الاحتلال أفرجت عن 15 من أنصار الصدر كانوا قد اعتقلوا في مدينة كربلاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة