عباس التقى قادة حماس في غزة وإسرائيل تهدد   
الأربعاء 1425/12/9 هـ - الموافق 19/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:02 (مكة المكرمة)، 4:02 (غرينتش)
نقل جندي إسرائيلي جريح في عملية غزة إلى المستشفى (الفرنسية) 

اختتم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اجتماعا عقده في غزة مع قادة حركة حماس استهدف التوصل لاتفاق بوقف الهجمات على الإسرائيليين. 
 
وأكد الناطق باسم حركة حماس في غزة مشير المصري قبل الاجتماع أن أي قرار يتعلق بوسائل المقاومة يجب أن يكون ضمن إجماع وطني فلسطيني.
 
وفي حين يتوقع أن يلتقي عباس قادة حركة الجهاد الإسلامي، أنهى اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية لتدارس كيفية تنفيذ قرار منع العمليات المسلحة ضد الإسرائيليين.
 
وكانت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية قد أجمعت على رفض دعوة عباس إلى وقف هجماتها المسلحة على المستوطنات والبلدات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة، ودمج عناصرها في إطار الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
 
ولكن قائد كتائب شهداء الأقصى زكريا الزبيدي بجنين أعلن في حديث للجزيرة من مخبئه التزامه بتعليق العمليات في أراضي الـ48 ولكنه في الوقت ذاته أكد أنه ستتم دراسة بقية العمليات العسكرية والاندماج في الأجهزة الفلسطينية حسب دعوة محمود عباس بعد معرفة آراء كوادر وقادة التنظيم في السجون الإسرائيلية وكذلك آراء المطاردين منهم.
 
ضغط على عباس
جاءت هذه التحركات في ظل تصعيد سياسي إسرائيلي يضغط على عباس لاتخاذ مواقف متشددة من المقاومة الفلسطينية. وفي هذا السياق حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من استمرار إطلاق صواريخ القسام، معتبرا أن ذلك لا يمكن أن يستمر "ويجب التعامل معه بأسرع وقت ممكن".
 
وأطلق شارون تصريحاته هذه لدى قيامه بزيارة نادرة لقواته شمال قطاع غزة، في ضوء تهديدات لوزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بعملية واسعة النطاق في قطاع غزة وما أسماه "ضربات جراحية دقيقة" لمنع إطلاق الصواريخ الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية.
 
وقال موفاز لتلفزيون القناة الثانية الإسرائيلي "لن نغزو غزة كلها ولكنها فيما يبدو ستكون عملية تتطلب السيطرة على مناطق واسعة في شمال القطاع".
 
فلسطينيون في نابلس يلقون حجارة على قوات الاحتلال (رويترز)
عملية غزة
تزامنت هذه التطورات مع عملية فدائية نفذتها كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس على معبر قرب مستوطنة غوش قطيف في قطاع غزة وأدت لمقتل ضابط كبير في جهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلي (الشين بيت) إضافة إلى جرح سبعة جنود آخرين في عملية فدائية وسط القطاع.
 
وقالت كتائب القسام التي أطلقت على العملية اسم (ثقب في القلب) إن منفذها هو الشهيد عمر سليمان طبش من بلدة عبسان قرب خان يونس حيث قام بتفجير نفسه عندما حاول الجنود الإسرائيليون تفتيشه عند المعبر.

وفي نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة أفاد مراسل الجزيرة أن وحدات خاصة من الجيش الإسرائيلي تسللت من ثلاثة محاور إلى المدينة. وقال المراسل إن قوات الاحتلال انتشرت في أنحاء مختلفة ومنعت المواطنين في بعض المناطق من العودة إلى منازلهم بينما سمع دوي إطلاق كثيف للنار في محيط البلدة القديمة ووسط المدينة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة