فرحة فلسطينية ناقصة لقرار إسرائيل لم شمل آلاف الأسر   
الجمعة 1428/10/1 هـ - الموافق 12/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:58 (مكة المكرمة)، 22:58 (غرينتش)

لم الشمل أدخل الفرحة على أسر ولم يحالف أسرا أخرى (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

سادت أجواء من الفرحة والبهجة عددا من الأسر الفلسطينية بعد موافقة سلطات الاحتلال على ما يسمى طلبات لم شمل فلسطينيين كان يتهددهم شبح الإبعاد عن أراضيهم بسبب انتهاء المهلة التي منحتهم إياها إسرائيل للإقامة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ولكن هذه الفرحة غابت عن أسر أخرى لم يشملها القرار الإسرائيلي.

وكانت هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية أعلنت مساء أمس أسماء ثلاثة آلاف و402 من الفلسطينيين والفلسطينيات شملتهم الموافقة الإسرائيلية على طلب جمع الشمل، موضحة أن القائمة ستستكمل بعد عيد الفطر، فيما ستنشر قائمة أخرى تتضمن نحو سبعة آلاف اسم قبيل عيد الأضحى بعد نحو شهرين.

ويعيش عشرات الآلاف من الفلسطينيين في وطنهم دون هوية بعد أن عادوا بتصاريح إسرائيلية خاصة ولم يغادروا، وكان عددهم عام 2000 يزيد عن خمسين ألفا، لكن لا توجد الآن إحصائيات دقيقة بعددهم إلا أن التقدير يشير إلى أنهم يتجاوزون المئة ألف.

"
عدد المتقدمين بطلبات لم الشمل كان حتى عام 2000 حوالي خمسين ألفا وهو الآن نحو مئة ألف
"

متاعب وقلق
ويعاني فاقدو لم الشمل الكثير من المتاعب والمصاعب وفقدان الأمن والحقوق ولا يستطيعون التنقل بحرية، أو مغادرة أماكن سكناهم خشية توقيفهم من قبل سلطات الاحتلال.

ومن بين هؤلاء نساء تزوجن بفلسطينيين من الضفة وغزة، والفلسطينيون الذكور الذين عادوا وتزوجوا وكونوا عائلات وأنجبوا أطفالا. وتنطبق المشكلة السابقة على من يتزوجون بعربيات وأجنبيات، لكن بشكل أخف ضررا لأنهن يحملن جنسيات بلدان أخرى.

الفرحة كانت كبيرة لدى آلاف البيوت بعد الموافقة على لم شملها. تقول ندى عقيل زوجة إسماعيل عقيل (موظف)، وهي أم لستة أطفال ومتزوجة من أحد أقاربها "جئت بتصريح زيارة قبل عشر سنوات وتزوجت من ابن عمي، وخلال هذه الفترة كنت مقيدة ولا أستطيع التحرك لعدم وجود الهوية، ولم أجتمع بأهلي ووالدي طوال هذه الفترة".

وبعد الموافقة على لم شملها بزوجها تقول "هذه أول فرحة حقيقية منذ عشر سنوات، لأني سأتمكن من التنقل بحرية وزيارة أهلي لأول مرة منذ زواجي".

ورغم دخول الفرحة لآلاف البيوت فإن عشرات الآلاف من البيوت الأخرى ما زالت تعيش المعاناة، وتنتظر أن تشملها القوائم القادمة.

يقول علي أبو عرقوب إنه تقدم بطلب لم شمل لزوجته لينا قبل ثماني سنوات، ولم تتضمنه القائمة التي أعلنت أمس، مشيرا إلى أن زوجته لم تتمكن من زيارة أهلها منذ زواجه بها قبل ثماني سنوات.

ومع ذلك لا يفقد أبو عرقوب الأمل في أن تتضمن القوائم القادمة اسم زوجته، حتى يشعر بالحرية والاستقرار كباقي العائلات الفلسطينية.

من جهته يقول مسؤول التوعية الجماهيرية في الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن ماجد عاروري، إن عدد المتقدمين بطلبات لم الشمل كان حتى عام 2000 حوالي خمسين ألفا، مؤكدا في ذات الوقت أنه لا يوجد إحصاء رسمي للرقم النهائي لهؤلاء.

وأوضح أن موضوع لم الشمل ظل مجمدا منذ اندلاع انتفاضة الأقصى قبل سبع سنوات، وتم تفعيله مجددا بعد تشكيل هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية التي بدأت بمتابعة هذه الملفات.

ورحبت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- بقرار جمع شمل ثلاثة آلاف و404 مواطنين، لكنها أكدت على وجوب العمل الجاد من أجل إنهاء هذا الملف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة