خاتمي يفوز بولاية ثانية ويحصد 21 مليون صوت   
السبت 1422/3/17 هـ - الموافق 9/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حصد الرئيس محمد خاتمي 21,656,476 صوتا من أصل 28,159,289 ناخب أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية. وحقق خاتمي الذي حصل على 77% من الأصوات، فوزا ساحقا بفارق كبير عن منافسيه التسعة، وفاز بذلك بولاية رئاسية ثانية.

وأعلنت وزارة الداخلية الإيرانية النتائج النهائية لانتخابات الرئاسة الثامنة. وقالت إن خاتمي حصل على أكثر من نصف أصوات المشاركين في الاقتراع، في حين لم تتجاوز الأصوات التي حصل عليها في انتخابات عام 1997 نسبة 69.1%.

وحصل أقرب منافسيه وهو وزير العمل السابق أحمد توكلي على 15.5%، في حين جاء وزير الدفاع علي شمخاني في المرتبة الثالثة بنسبة 2.8%، ولم يتمكن أي من المرشحين السبعة الباقين من اجتياز نسبة 1%.

وبحسب الوزارة فإن نسبة المشاركة في الاقتراع بلغت 67% وهي نسبة عالية فاقت توقعات معظم المراقبين، وكانت السلطات الإيرانية قد مددت فترة الاقتراع لأكثر من خمس ساعات حتى تتيح الفرصة أمام مزيد من الناخبين الذين اصطفوا في طوابير أمام مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم.

وقد هنأ شمخاني الرئيس خاتمي على فوزه في الانتخابات الرئاسية وحصوله على ثقة الشعب وحثه على تنفيذ وعوده، وقال إن "واحدة من النتائج المهمة لهذه الانتخابات هي التعاطي الجديد القائم على دعم الرأي العام بمعزل عن أي اعتبار حزبي".

وزارة الداخلية تابعت العملية الانتخابية عن كثب

وفي إشارة إلى التأييد الشعبي الواسع الذي يحظى به خاتمي، فقد حصل في مدينة قم جنوبي طهران -حيث معقل المحافظين- على حوالي 60% من الأصوات، في حين لم يحصل أقرب منافسيه توكلي -وهو من المحسوبين على التيار المحافظ- سوى على 32% وفق ما أعلنته وزارة الداخلية.

كما أظهرت النتائج المتعلقة بأصوات المغتربين الإيرانيين تأييد غالبيتهم للرئيس خاتمي.

وجرت عمليات التصويت بسلاسة في كل أنحاء إيران على الرغم من إعلان هيئة شكلها مجلس مراقبة الدستور للإشراف على الانتخابات أنها تلقت تقارير عن وقوع عدد من المخالفات لقواعد الانتخابات.

تعزيز النهج الإصلاحي
ويأمل مؤيدو الرئيس خاتمي الإصلاحي في أن يؤدي هذا النصر الكاسح إلى تقوية مركزه في مواجهة المحافظين الذين يقولون إنهم يعرقلون إصلاحاته السياسية والاجتماعية.

وقال أحد مراسلي الجزيرة في العاصمة طهران إن النتائج تعكس تأييد غالبية الإيرانيين للنهج الإصلاحي الذي تبناه الرئيس خاتمي على مدار السنوات الأربع الماضية أثناء فترة رئاسته الأولى. وأضاف أن النهج الإصلاحي بعد 20 عاما على الثورة الإسلامية لم يعد مجرد شعار يرفعه خاتمي وإنما أصبح خيارا لا رجعة فيه.

صور خاتمي في كل مكان
وقال خاتمي إن أعظم إنجازاته هو أن منافسيه التسعة -وبعضهم من المتشددين- شعروا أنهم مرغمون على التحدث عن الإصلاحات.

وقال رئيس تحرير صحيفة الوحدة الإيرانية ياسين مجيد لقناة الجزيرة إن الفوز الكاسح يعني أن الشعب صوت بقوة لصالح مشروع الإصلاحات، وأضاف أن هذا المشروع مازال يحتفظ بسحره رغم العقبات التي وضعها المحافظون وكبلت الرئيس خاتمي في السنوات الأربع الماضية من حكمه.

ورغم أنه لم يصدر أي تعليق عن رموز التيار المحافظ في إيران على نتيجة الانتخابات، فإن مراسل الجزيرة يقول إن المراقبين لم يستبعدوا أن يسلم المحافظون بالأمر الواقع ليقبلوا بصيغة تفاهم مع الإصلاحيين لإدارة دفة البلاد. وكان التيار المحافظ قد واجه هزائم متلاحقة بدءا من العام 1997 وفي انتخابات المجالس المحلية وفي الانتخابات البرلمانية.

وفي واشنطن قالت الخارجية الأميركية إن الإقبال الواسع على صناديق الاقتراع يؤكد رغبة متزايدة عند الإيرانيين في الحرية والانفتاح وسيادة القانون وحياة مستقبلية أفضل للشعب الإيراني وأطفاله.

اقرأ أيضا: نظام الحكم في إيران
المشاركة السياسية في إيران

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة