دمشق تسعى لصفحة جديدة مع بيروت وتعترف بلبنانية شبعا   
الثلاثاء 1426/10/28 هـ - الموافق 29/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:06 (مكة المكرمة)، 0:06 (غرينتش)

الشرع يقول إن بلاده تسعى لفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع لبنان (الفرنسية)


عبر الطرفان السوري واللبناني عن ارتياحهما لنتائج الاجتماع الذي تم بين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على هامش القمة الأورومتوسطية في برشلونة بإسبانيا كخطوة نحو فتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية.
 
وأكد الوزير السوري أن اللقاء كان إيجابيا وبناء، موضحا أن المحادثات تناولت حرص سوريا على أمن لبنان واستقراره، في إطار استقلال البلدين، وقال "لقد وضعنا أسسا جديدة للعلاقات بين بلدينا والرئيس الأسد سيسر بمعرفة مضمون اللقاء".
 
من جانبه شدد السنيورة على الرغبة في إقامة علاقات صحية وجيدة مع سوريا لما "فيه مصلحة البلدين".
 
وفي السياق قال الشرع في كلمة ألقاها في القمة الأورومتوسطية إن مزارع شبعا لبنانية. ومن جانبه أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيوره أن لبنان سيعمل على تحرير هذه المزارع من الاحتلال الإسرائيلي.
 

هسام (يسار) يقول إنه تعرض لضغوط للإدلاء بشهاته أمام ميليس (الفرنسية)

تفاعلات شهادة
وفي ملف التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، نفى زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري كل الاتهامات التي وجهها له هسام طاهر هسام الشاهد السوري.
 
وأعلن هسام أمس الاثنين في مؤتمر صحفي بدمشق أنه أجبر من قبل مسؤولين لبنانيين وعلى رأسهم الحريري الابن على تزوير شهادته لرئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس في اتجاه توريط الاستخبارات السورية.
 
وفي بيروت انقسمت المواقف حول ما جاء على لسان الشاهد السوري. ففي حين طالب من يوصفون بحلفاء دمشق في لبنان وزير الداخلية اللبناني بتقديم استقالته، شكك تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري أن يكون هسام طاهر هسام هو ذاته الشاهد المقنع الذي أدلى بإفادته أمام لجنة التحقيق الدولية في بيروت.
 
من جانبها نفت لجنة التحقيق الدولية أن يكون الشاهد هسام طاهر هسام والذي اعتبر أحد الشهود الأساسيين قد أدلى بشهادته أمامها بناءا على ضغوطات لبنانية.
 
وأشارت اللجنة إلى أن هسام جاءها بمحض إرادته، ولم يتلق منها أي مكافأة مالية، موضحة أنه اتصل بها أول مرة في أواخر يونيو/ حزيران الماضي وأنه عرف بنفسه بأنه ضابط سابق للمخابرات السورية في لبنان.
 
الرؤية السورية
وعلى العكس من المواقف اللبنانية اعتبرت اللجنة القضائية السورية الخاصة بالتحقيق في اغتيال الحريري أن تقرير ميليس قد انهار وسقط بالضربة القاضية بعد ثبوت أن شهادة هسام التي استند إليها التقرير مزروة.
 
وقال الناطق باسم اللجنة إبراهيم دراجي إن تقرير اللجنة الدولية انهار بعد أن تبين بطلان الشهادتين اللتين بنى عليهما نتائجه، وهما شهادة هسام وشهادة زهير المعتقل في فرنسا، وأضاف إذا كان لدى ميليس "معلومات وأدلة أخرى فنحن بحاجة إلى قراءاتها".


 

سعد الحريري ينفي ما جاء على لسان الشاهد السوري (رويترز-أرشيف)

اعترافات الشاهد
وقد أكد هسام الذي اعتبره تقرير ميليس "الشاهد المقنع"، أنه أدلى بشهادته أمام اللجنة الدولية تحت الضغط والرشوة من أنصار سعد نجل رفيق الحريري.
 
وقال هسام إنه تمكن من الهرب من لبنان والعودة إلى دمشق رغم أنه كان قيد المراقبة، بعد أن نال ثقة المحققين إثر إدلائه بشهادة قبل يومين إلى محطة تلفزيونية لبنانية أكد فيها ما ذكره أمام اللجنة الدولية.
 
واتهم هسام الصحفي اللبناني فارس خشان بأنه أجبره على القول بأنه شاهد السيارة الميتسوبيشي التي استخدمت لتنفيذ اغتيال رفيق الحريري، مؤكدا أنه التقى سعد الحريري نحو ربع ساعة، وأن الأخير طلب منه أن يمتثل لكل ما يطلبه منه خشان.
 
وقال هسام إن سعد الحريري يعرف من هو قاتل أبيه، وأن سوريا بريئة من ذلك، وقال إن اللبنانيين الذين أملوه ما يجب أن يقول بالشهادة، كانوا يحملون حقدا كبيرا على كل من ماهر الأسد وآصف شوكت شقيق الرئيس السوري وصهره.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة