جهود دولية لإحياء السلام وأولمرت يستبعد المفاوضات   
الجمعة 1427/12/15 هـ - الموافق 5/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)

بوش رحب باقتراح ميركل وأعرب عن سعادته للعمل معها (الفرنسية)

أيد الرئيس الأميركي جورج بوش الاقتراح الذي تقدمت به المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال لقائها به بالبيت الأبيض بدعوة اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط للانعقاد.

وقال بوش في مؤتمر صحفي مع ميركل "أنا موافق، نحن ملتزمون بقوة حيال حل يقوم على دولتين هما إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام، ديمقراطيتان تحترمان حق بعضهما البعض في الوجود".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس ستتوجه سريعا إلى الشرق الأوسط، وسوف تعود لتقديم تقرير عن زيارتها، "ليس فقط لي، ولكن أيضا للمستشارة حول الطريقة التي يمكننا من خلالها التقدم في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، سأكون سعيدا للعمل مع المستشارة للتوصل إلى هذا الهدف".

وبدورها أعربت ميركل عن قناعتها بأنه بإمكان الاتحاد الأوروبي أن يفعل الكثير في إطار الرباعية في محاولة للتوصل إلى حل لمشاكل الشرق الأوسط، وأضافت "نود أن يتحدث الاتحاد الأوروبي بصوت واحد للقول، نريد حلا بدولتين، نريد أن يعترف الفلسطينيون بدولة إسرائيل، نريد تقوية الرئيس الفلسطيني محمود عباس".

واستبعد كل من بوش وميركل اقتراح توسيع محادثات اللجنة الرباعية التي وضعت خارطة الطريق لتشمل دولا أخرى في المنطقة خصوصا لبنان، وقال بوش "رأيي هو أن على اللجنة الرباعية أن تواصل التركيز على القضية الإسرائيلية الفلسطينية".

أما ميركل فقد رأت أن للجنة الرباعية "مهمة مفصلة على قياسات محددة، النزاع في الشرق الأوسط قبل أي شيء آخر".

رايس ستعود للمنطقة لدراسة فرص إحياء العميلة السلمية (رويترز-أرشيف)
زيارة رايس
وفيما يتعلق بزيارة رايس المرتقبة للمنطقة رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تحديد موعد الزيارة أو الدول التي ستشملها.

وقال شون ماكورماك إنها لن تسافر قبل أن يلقي الرئيس جورج بوش كلمة يحدد فيها إستراتيجيته الجديدة بشأن العراق، التي من المتوقع أن تكون خلال الأسبوع القادم.

لكن ماكورماك أوضح أن رايس ستركز على ثلاث مسائل أثناء الرحلة هي تحقيق تقدم في عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ودعم الاستقرار في لبنان، وإيجاد سبل لدعم الحكومة العراقية لتحقيق وضع أكثر استقرارا وأمنا في العراق.

وقال ماكورماك "أحد المتطلبات اللازمة لتحقيق تقدم على الصعيد السياسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو أن يسوي الفلسطينيون خلافاتهم السياسية، ولكن ذلك لا يعني أنه في غضون ذلك لا يمكن للمرء أن يعمل مع أولئك الذين هم شركاء من أجل السلام".

جهود مصرية
وفي إطار السعي لإحياء عملية السلام بالمنطقة أجرى الرئيس المصري حسني مبارك أمس في شرم الشيخ محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بحثا فيها سبل إحياء مفاوضات السلام.

مبارك دعا أولمرت للتخفيف من معاناة الفلسطينيين (الفرنسية)

واقترح مبارك في مؤتمر صحفي مشترك مع أولمرت عقب المحادثات عقد قمة رباعية مصرية فلسطينية أردنية إسرائيلية، وشدد على ضرورة مواصلة العمل لتخفيف معاناة الفلسطينيين وإنهاء مسببات العنف والتوصل إلى تهدئة شاملة.

من جانبه قال أولمرت إن المباحثات تناولت سبل استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، وقال إنه لا يمكن لإسرائيل أن تعمل على إعادة المفاوضات مرة أخرى، وأشار لوجود اتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لوقف إطلاق النار، وأن إسرائيل معنية بالمحافظة على الهدنة بالرغم من وجود عناصر وصفها بالإرهابية تعمل على خرق الاتفاق.

لكن العملية الإسرائيلية في رام الله أمس التي خلفت أربعة شهداء و25 جريحا ألقت بظلالها على محادثات الرجلين، ما دفع أولمرت للإعراب عن أسفه لسقوط مدنيين فلسطينيين، لكنه برر العملية بأن إسرائيل مضطرة لها "لحماية أمنها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة